
أحدث انتقال محمد صلاح إلى "طرابزون سبور" دوياً إعلامياً وجماهيرياً كبيراً، وسط جدل واسع حول اختياره خوض تجربة جديدة مع ثالث الدوري التركي، وهو ما يطرح تساؤلاً حول مكاسب قائد منتخب مصر المالية من الصفقة، ومقارنتها بما كان يحصل عليه في عقده الأخير مع "ليفربول" الإنجليزي.
أصبح صلاح اللاعب الأعلى أجراً في تاريخ الدوري التركي الممتاز بعد انضمامه رسمياً إلى "طرابزون سبور"، فوفقاً للتفاصيل التي كشفها النادي في افصاح إلى "بورصة إسطنبول"، سيحصل صلاح على 17 مليون يورو سنوياً، بواقع 10 ملايين يورو راتباً ثابتاً و7 ملايين يورو مكافآت سنوية، بالإضافة إلى حوافز أخرى مرتبطة بأدائه مع الفريق.
صلاح يوافق على خفض راتبه
ورغم أن هذا الرقم يمثل الأعلى في تاريخ الدوري التركي، فإنه يقل عن الراتب الذي كان يتقاضاه قائد منتخب مصر في موسمه الأخير مع ليفربول، حيث بلغت أرباحه السنوية نحو 24.3 مليون يورو، بعدما كان يحصل على 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً.
طالع أيضاً: لماذا فضل محمد صلاح الانتقال للدوري التركي؟
حسابياً، صلاح وافق على خفض راتبه بنحو 7.3 مليون يورو سنوياً، لكن دخل اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً لن يقتصر على الراتب السنوي فقط، إذ يتضمن عقده مع طرابزون سبور بنداً يمنحه 20% من عائد المنتجات الرسمية التي تحمل اسمه عبر متجر النادي، إلى جانب مكافآت إضافية مرتبطة بالأهداف والمشاركات ونتائج الفريق.
ويعتبر التعاقد مع الدولي المصري أكبر صفقة في تاريخ "طرابزون سبور" وأحد أبرز الانتقالات التي شهدها الدوري التركي في السنوات الأخيرة، سواء من الناحية الفنية أو التسويقية.
وبحسب الأرقام المعلنة، سيتقاضى صلاح راتباً مضموناً أقل مما كان يحصل عليه في "ليفربول"، إلا أن نسبته من مبيعات المنتجات المرتبطة باسمه، إلى جانب الحوافز والمكافآت، قد تعوض هذا الفارق ويجعل إجمالي دخله السنوي مماثلاً أو أعلى من دخله السابق في النادي الإنجليزي.
العوائد الإعلانية
أظهرت السجلات المالية لشركة محمد صلاح التجارية أنها تمتلك أصولاً بقيمة 44.6 مليون جنيه إسترليني، بينما حققت الشركة إيرادات كبيرة من حقوق الصورة والعقود الإعلانية، وفقاً لما أوردته صحيفة "ذا صن" البريطانية.
حقق جناح ليفربول السابق أرباحاً بقيمة 8 ملايين جنيه إسترليني خلال موسم 2024-2025، من عقود الرعاية والحقوق التجارية وحدها، بزيادة 5 ملايين جنيه إسترليني مقارنة بالموسم السابق. أي أن صلاح كان يحقق أكثر من 150 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً من أنشطته التجارية خارج كرة القدم، إلى جانب راتبه البالغ 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً.
وتأسست الشركة عام 2014 عندما كان صلاح لاعباً في صفوف "تشيلسي" الإنجليزي، قبل أن تتحول إلى منصة لإدارة عدد من الشراكات التجارية الكبرى مع علامات عالمية مثل "أديداس" و"بيبسي" و"فودافون" و"أوبر" و"أوبو".
شعبية صلاح الجارفة في الشرق الأوسط تجعله هدفاً دائماً لكبرى الشركات للتعاقد معه للترويج لمنتجاتها، وهو ما يعني أنه من المرجح أن يحافظ على جانب كبير من عوائده التجارية، بل إن وجوده في تركيا سيفتح الباب أمام زيادة عوائده في ظل الاهتمام الجماهيري والإعلامي بالصفقة.
إقبال جماهيري يغطي نصف التكلفة
أسهم الإقبال الجماهيري الكبير على شراء التذاكر الموسمية والقمصان في تغطية أكثر من نصف التكلفة السنوية لصفقة ضم صلاح خلال بضعة أيام، بحسب أرطغرل دوغان، رئيس نادي "طرابزون سبور" التركي الذي أكد أن إدارة النادي كانت تدرك حجم رغبة الجماهير في إتمام صفقة كبيرة بحجم القائد المصري.
اقرأ أيضاً: أسهم "طرابزون سبور" ترتفع.. لكن هل تراجعت طموحات صلاح؟
قال دوغان: "جماهير طرابزون كانت تنتظر صفقة من هذا المستوى، وكذلك الجهاز الفني. وخلال ثلاثة أيام فقط من الإعلان عن الصفقة، تجاوزت مبيعات الاشتراكات الموسمية 550 مليون ليرة تركية، ما زلنا لم نحسب مبيعات قمصان صلاح، لكن يمكنني القول إن أكثر من نصف التكلفة السنوية للصفقة قد تم تغطيتها بالفعل بفضل الدعم الجماهيري".
وفي تصريحات لقناة "اتش تي سبور"، رد دوغان على الأنباء التي تحدثت عن حصول النادي على دعم مالي من مؤسسات الدولة للمساهمة في تمويل الصفقة، قائلاً: "لم يحصل طرابزون سبور على ليرة واحدة من أي جهة حكومية. من يدعي ذلك لن يستطيع تقديم أي دليل. هذه أكذوبة كبيرة وغير أخلاقية، وأؤكد بشكل واضح أننا لم نتلق أي دعم مالي من هذا النوع".







