
شن اتحاد اللاعبين المحترفين "فيفبرو" هجوماً على الاتحاد الدولي "فيفا" ورئيسه جياني إنفانتينو، مؤكداً على استغلال السلطة، وطالب بإصلاحات في حوكمة الاتحاد.
وبدأت المشكلة عندما أعلن "فيفا" عن مشروع استثماري لبيع حصة أقلية في بطولاته دون مراجعة الاتحادات القارية.
وشن "يويفا" هجوماً عنيفاً على جياني إنفانتينو رئيس "فيفا"، وقاطع البطولات لحين سحب المشروع، كما رفض اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف" المشروع.
وجدد مجلس إدارة "فيفا" الثقة في إنفانتينو خلال اجتماع أزمة في المغرب أمس الأربعاء، وبعد الاعتذار عن المشروع المقدم.
واعترف "فيفا" بارتكاب أخطاء منها تسريب المشروع لوسائل الإعلام، لكنه شدد على أن كل شيء كان في الإطار القانوني، وتوعد بالرد على الإساءات.
وقال "فيفبرو" في بيان: "سحب المشروع كان حتمياً، لكن سحب المقترح لا يمحو ما كشفه، فهناك خطة سرية وٌضعت من أجل تغيير ملكية وإدارة كأس العالم بشكل دائم، وتحويل البطولات التي بناها أجيال من اللاعبين إلى سلعة تجارية، وتم التفاوض عليها خلف الأبواب المغلقة، وكاد أن يحدث الاتفاق قبل أن يعلم بها مجلس فيفا والاتحادات الأعضاء واللاعبون والشركاء".
وأضاف: "هذا ليس مجرد فشل في الحوكمة، بل هو إساءة بالغة لاستخدام السلطة، بيان الرباط يؤكد المشكلة، واطلعنا على ما حدث في الاجتماع بقلق بالغ، وبدلاً من مواجهة ما حدث، يؤكد بيان الأربعاء دعمه لقيادة الاتحاد، بينما يختزل فشلاً أساسياً في الحوكمة إلى مجرد مسألة إجراءات واتصالات تحتاج إلى تحسين".
وتابع: "الأمر الأكثر دلالة هو إصرار فيفا على أنه رغم الأخطاء التي اعترف بها، فقد تم كل شيء بالتوافق مع الإطار التنظيمي لفيفا، وهذا ليس دفاعاً بل إدانة لإطار حوكمة فيفا، فالإطار التنظيمي الذي يسمح بتطوير مشروع بهذا الحجم خلف الأبواب المغلقة وإخفائه عن المتضررين منه حتى تسريبه، يجب إصلاحه لا الدفاع عنه".
كما رفض "فيفبرو" التهديدات بعدم التسامح مع أي اعتداء على نزاهة "فيفا"، مؤكداً أن التدقيق في الحوكمة ليس اعتداءً، بل من واجب كل من يدعم كرة القدم.
وأردف البيان: "أي محاولة لتصوير التدقيق المشروع والنزيه على أنه خيانة لن تؤدي إلا إلى تعميق المخاوف التي أثارتها هذه الواقعة، والمراجعة الداخلية التي ترفع تقاريرها فقط إلى المجلس نفسه الذي تم تجاوزه ليست حلاً على الإطلاق، فيجب أن يكون اللاعبون وممثلوهم وجميع المعنيين بكرة القدم جزءاً منها".
مطالب واضحة
حدد "فيفبرو" عدة مطالب لحماية اللاعبين وكرة القدم من الممارسات المنفردة للسلطة.
وأوضح "فيفبرو" أن كرة القدم تتطلب ضمانات هيكلية لضمان عدم تكرار هذه المشاكل.
وجاء في البيان: "يجب دمج الحوار الاجتماعي العالمي كجزء حقيقي ودائم وهيكلي من حوكمة فيفا، وليس مجرد آلية يمكن تجاوزها حسب الرغبة".
وأضاف: "المشاركة الملزمة قانوناً مع أصحاب المصلحة في كرة القدم للمحترفين في القرارات ذات الأهمية الكبرى، بما في ذلك جدول المباريات الدولية، وتوسيع نطاق المنافسات، وغيرها من المسائل التي تؤثر بشكل أساسي على منافسات المحترفين".
واستطرد: "حق التصويت لأصحاب المصلحة في كرة القدم للمحترفين في مجلس فيفا، إلى جانب دور واضح ومعترف به رسمياً لاتحاد اللاعبين المحترفين كممثل للاعبي كرة القدم المحترفين، بالإضافة إلى إصلاحات في الحوكمة والهيكلة تجعل من المستحيل مستقبلاً، على أي فرد اتخاذ قرارات فردية في عالم كرة القدم".
وأرسل "فيفبرو" هذه المطالب إلى إدارة "فيفا".








