
نفى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تقريراً أفاد بأن رئيسه جياني إنفانتينو سعى لنيل دعم من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد انهيار خطته لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم.
تزامن ذلك مع رسالة وجهّها الأمين العام لـ"فيفا" ماتياس غرافستروم لموظفي الاتحاد، تنتقد مشروع إنفانتينو.
نفي "فيفا" جاء بعدما أوردت صحيفة "نيويورك بوست" أن إنفانتينو حاول مرات، من دون جدوى، التواصل مع ترمب هاتفياً منذ تخلّيه عن اقتراحه الجمعة الماضي، مضيفة أنه شعر بعزلة وسط تصاعد الانتقادات الموجّهة إليه.
وأضافت أن إنفانتينو رتّب لمحادثات خاصة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. لكن ديلان جونسون، مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون العامة العالمية، أكد أن لا خطط للقاء بين روبيو ورئيس "فيفا".
التقرير عن إنفانتينو وترمب "محض خيال"
ووَرَدَ في بيان أصدره الاتحاد الدولي: "لم يجرِ رئيس فيفا أي اتصال هاتفي بالرئيس الأميركي، أو أيّ من أعضاء إدارته، في الأيام الأخيرة. هذا محض خيال".
وتكثفت الانتقادات الموجّهة إلى إنفانتينو، رغم تراجعه عن اقتراحه، ويسعى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى عزله من منصبه.
ترمب وإنفانتينو نسجا علاقة وثيقة، إذ ظهرا معاً في فعاليات كروية كبرى، بما في ذلك كأس العالم بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وقدّم إنفانتينو لترمب "جائزة فيفا للسلام" في ديسمبر 2025، ليصبح أول مَن يحصل على الجائزة.
وحظيت هذه العلاقة باهتمام أكبر، إذ كان متوقعاً أن تؤدي شركةThrive Capital ، التي أسّسها جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر ترمب، دوراً رائداً في مشروع إنفانتينو، ويتضمّن تأسيس شركة مدعومة من مستثمرين بالقطاع الخاص، تدير الحقوق التجارية للبطولات التي ينظمها "فيفا"، بما في ذلك كأس العالم.
"أسبوع استثنائي ومليء بالتحديات لموظفي فيفا"
في غضون ذلك، وجّه غرافستروم رسالة إلى موظفي "فيفا"، واصفاً الخطة الملغاة بأنها "سلسلة أحداث مؤسفة ومستهجنة، انتهت لحسن الحظ بالتخلّي عن مشروع فيفا نهائياً".
ووَرَدَ في مذكرته الداخلية للموظفين: "كان الأسبوع الماضي استثنائياً ومليئاً بالتحديات لجميع موظفي فيفا في مكاتبنا بالعالم. ولهذا السبب أردت أن تكونوا أول من (يعرف رأيي)".
وأضافت: "وجدنا أنفسنا جميعاً في خضمّ اضطراب يصعب فهمه وتقبّله. أؤكّد لكم، بصفتكم أعضاء في الإدارة، أنكم ستحظون بالحماية والدعم في ظلّ الظروف السياسية الراهنة. لا داعي للقلق".
وتابعت: "الأفراد، واللحظات غير المستقرة، والحوادث المؤسفة تأتي وتذهب. أما المؤسّسة، ورسالتها، ومسؤوليتها تجاه كرة القدم العالمية، فتستمرّ، ولذلك علينا دائماً الحفاظ على مهنيتنا، نظرتنا الموضوعية وهدوئنا".
وكان موقع THE ATHLETIC أفاد بأن غرافستروم لم يكن على علم بمخطط إنفانتينو، علماً أنه الرجل الثاني في الاتحاد الدولي.
غرافستروم ينضمّ بذلك إلى كيفن لامور، الرئيس التنفيذي للعمليات في "فيفا"، الذي شكا من "خداع" موظفي الاتحاد، واصفاً الخطة بأنها "مشروع شخص واحد".
كذلك استقال كارلوس كورديرو، أبرز مستشاري إنفانتينو، بسبب معارضته للخطة.









