بوفون: الجماهير لم تغفر لمانشيني.. ولو كنت صاحب القرار لاخترت كونتي

بوفون يكشف كواليس مفاوضات غوارديولا وبيرلو وأسباب رفضه العودة لإيطاليا

time reading iconدقائق القراءة - 2
جيانلويغي بوفون حارس مرمى يوفنتوس وإيطاليا السابق خلال مباراة إيطاليا وبلجيكا في دوري الأمم الأوروبية - 10 أكتوبر 2024 - Reuters
جيانلويغي بوفون حارس مرمى يوفنتوس وإيطاليا السابق خلال مباراة إيطاليا وبلجيكا في دوري الأمم الأوروبية - 10 أكتوبر 2024 - Reuters
الرياض-الشرق

تحدث جيانلويجي بوفون، الحارس الأسطوري ورئيس وفد المنتخب الإيطالي السابق، عن التغييرات الإدارية والفنية المتسارعة داخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

وتناول بوفون في مقابلة مع صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" تعيين كلاوديو رانييري مديراً تقنياً للاتحاد، وعودة روبرتو مانشيني لقيادة "الأتزوري"، بالإضافة إلى كواليس المفاوضات السابقة مع بيب غوارديولا وأندريا بيرلو، وأسباب رفضه العودة إلى العمل الإداري.

مانشيني وخيار الأندية.. وأزمة الانتماء

عقب استقالة باولو مالديني من منصب المدير التقني للاتحاد بعد أسبوعين فقط من تعيينه، استعان الاتحاد الإيطالي بكلاوديو رانييري، ليعمل جنباً إلى جنب مع روبرتو مانشيني الذي تولى تدريب المنتخب مجدداً.

روبرتو مانشيني خلال تقديمه كمدرب لمنتخب إيطاليا - 29 يوليو 2026
روبرتو مانشيني خلال تقديمه كمدرب لمنتخب إيطاليا - 29 يوليو 2026 - Reuters

ورغم أن دينو زوف شكك مؤخراً في طبيعة مهام هذا المنصب، إلا أن بوفون يؤكد أهمية وجود شخصية مثل رانييري في هذه الوظيفة.

وقال: "رانييري يجلب معه آلاف الضمانات الشخصية والفنية التي تحتاجها إيطاليا في هذا الوقت العصيب".

ويرى بوفون أن مانشيني خيار فني جيد، لكنه يختلف مع طريقة رحيله السابقة إلى تدريب المنتخب السعودي في أغسطس 2023 والتي لا تزال تؤثر على مشاعر المشجعين.

وقال: "في نهاية المطاف، مانشيني خيار جيد من الناحية الفنية لأنه أظهر أن لديه أسلوب لعب وظيفي لمثل هذا النوع من المشاريع. لو كنت مكان باريس سان جيرمان، بايرن ميونيخ، ريال مدريد، أو يوفنتوس، أو أي فريق كبير لكان خياراً مناسباً".

وأضاف بوفون مقارناً موقفه الشخصي التاريخي برحيل مانشيني: "طريقة رحيله لتدريب السعودية لا تزال عالقة في الأذهان.. أنت تتحدث إلى شخص هبط مع يوفنتوس إلى الدرجة الثانية وقام بتخفيض راتبه بمقدار 500 ألف يورو مع يوفنتوس، فقط من أجل هذا الشعور بالانتماء".

وحول الشائعات التي زعمت معارضته لعودة مانشيني بعد رحيل لوتشيانو سباليتي، نفى بوفون ذلك مؤكداً أن جينارو غاتوزو كان الخيار الأنسب وقتها: "في ذلك الوقت، كان غاتوزو أفضل مرشح متاح في السوق لهذا الدور. لم يكن هناك متسع من الوقت والملحق كان مؤكداً، وكنا بحاجة إلى تحفيز فريق محبط وإعادة الحماس والشعور بالفخر إليهم".

كواليس بيرلو وغوارديولا.. ورفض عرض مالديني

كشف بوفون عن كواليس المفاوضات التي قادها باولو مالديني وليوناردو قبل استقالتهما، حيث حاولا تعيين أندريا بيرلو مدرباً للمنتخب، وهي الخطوة التي عُرقلت بذريعة ارتباط بيرلو بموقع مراهنات روسي.

أندريا بيرلو خلال مباراة يوفنتوس وفيورنتينا
أندريا بيرلو خلال مباراة يوفنتوس وفيورنتينا - REUTERS

وعلق بوفون: "أنا سعيد لأن أندريا تجنب هذا المسار المضطرب. كل الحديث عن الموقع الروسي كان محاولة سياسية خرقاء وغير ناجحة لتصنيفه كشخص غير قابل للتعيين".

كما تطرق الحارس الأسطوري إلى المحادثات السرية التي أُجريت مع مدرب مانشستر سيتي السابق بيب غوارديولا: "اسم غوارديولا وحده كان سيمنحنا دفعة قوية وكنا بحاجة إلى ذلك. لكن وجوده هناك لم يكن ليضمن النتائج. لقد كان الأعظم على مدار 30 عاماً، لكنه قام بالتدريب على مستوى الأندية فقط. التواجد مع المنتخب الوطني هو شيء مختلف تماماً".

وعن سبب رفضه العرض الذي قدمه له مالديني وليوناردو ليتولى منصب مدير المنتخبات الوطنية والمنسق بين الفريق الأول وفئات الشباب، أوضح بوفون: "حماسهم جعلني أفكر في الأمر، لكنني تمسكت بخططي الشخصية. منذ عام 1991 وحتى اليوم، لم أسمح لنفسي بإجازة تزيد عن 20 يوماً، وكنت بحاجة إلى وقت لأخصصه لأولئك الذين ضحوا من أجلي: زوجتي وأولادي ووالديّ. كنت بحاجة لشحن طاقتي".

المشروع أولاً ثم الأفراد

وفي ختام حديثه لـ "لا غازيتا ديلو سبورت"، انتقد بوفون غياب الدراسة العلمية والممنهجة في اتخاذ القرارات الرياضية داخل الكرة الإيطالية، موضحاً رؤيته البديلة لو كان في منصب المدير التقني للاتحاد.

مدرب نابولي أنطونيو كونتي خلال مباراة ضد ميلان - 6 أبريل 2026
مدرب نابولي أنطونيو كونتي خلال مباراة ضد ميلان - 6 أبريل 2026 - REUTERS

وقال: "كنت سأقترح أن يكون الهدف الرئيسي هو التأهل لكأس العالم بعد 4 سنوات. بناءً على هذا الأساس، كنت سأختار أنطونيو كونتي أولاً، ثم فرانشيسكو بالديني، ثم ربما بعض الآخرين".

وتابع منهياً تصريحاته بالتشديد على ضرورة وضع المشاريع الرياضية قبل الأسماء: "في كثير من الأحيان أسمع الناس يقولون: هذا هو الشخص المناسب. دون أن يكون لديهم أي مؤهل حقيقي للتقييم. حسناً، لكن هذه اختيارات غريزية وليست مدروسة. المشروع يجب أن يأتي أولاً، ثم الفرد الوظيفي الذي يخدم هذا المشروع".

تصنيفات

قصص قد تهمك