كلاوديو رانييري يكشف خارطة طريق إنقاذ الكرة الإيطالية

time reading iconدقائق القراءة - 2
مدرب روما كلاوديو رانييري قبل مباراة ضد أتلتيك بلباو في الدوري الأوروبي - 13 مارس 2025 - Reuters
مدرب روما كلاوديو رانييري قبل مباراة ضد أتلتيك بلباو في الدوري الأوروبي - 13 مارس 2025 - Reuters
دبي -زياد عطية

بدأ كلاوديو رانييري مرحلة جديدة في مسيرته الكروية، بعدما تولى منصب المدير التقني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، في مهمة تهدف إلى إعادة بناء مستقبل اللعبة في البلاد وتطوير المواهب الشابة.

وأكد المدرب المخضرم أن أولويته الكبرى تتمثل في إعادة الجماهير والأطفال إلى عشق كرة القدم، مشدداً على ضرورة إصلاح طريقة تكوين اللاعبين داخل الأكاديميات الإيطالية، من أجل استعادة الهوية الفنية التي لطالما ميزت الكرة الإيطالية.

وقال رانييري: "هناك أمران مهمان للغاية، الأول هو أن نجعل الناس يحبون كرة القدم من جديد، والثاني هو أن يتمكن أطفال مثل حفيدي البالغ من العمر 12 عاماً من مشاهدة منتخب إيطاليا في كأس العالم، وهو أمر لم يحدث له حتى الآن".

وأشار المدرب السابق لروما وتشيلسي وليستر سيتي، إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في غياب النتائج على مستوى الفئات السنية، بل في صعوبة انتقال اللاعبين إلى المستوى الأول، موضحاً أن إيطاليا تحقق نجاحات في منتخبات الشباب لكنها تعاني عند الوصول إلى مرحلة المنتخب الأول.

رانييري ينتقد أساليب التدريب الحديثة

وأوضح رانييري أن الكرة الإيطالية تمتلك قوة كبيرة في الجانب التكتيكي، لكنها تحتاج إلى التركيز أكثر على تطوير المهارات الفردية للاعبين، قائلاً: "نحن جيدون كفرق من الناحية التكتيكية، لكن الدول الأخرى تعلم لاعبيها المهارات الفردية بشكل أفضل".

وأضاف: "علينا تعليم الأطفال كيفية التحكم بالكرة، التحرك، المراوغة، التسديد والتمرير العرضي. لا يمكن أن نطلب من اللاعبين الفوز فقط في هذه الأعمار، فالتكوين أهم من النتائج".

وانتقد رانييري بعض أساليب التدريب الحديثة التي تركز بشكل مبالغ فيه على اللعب السريع والتمريرات القصيرة، معتبراً أن الأطفال فقدوا مساحة المتعة والإبداع التي كانت موجودة سابقاً في الشوارع والساحات، حيث كانوا يتعلمون المراوغة والتصرف الفردي بالكرة.

وقال: "في الماضي كانت هناك أماكن يلعب فيها الأطفال ويستمتعون، أما اليوم فيُطلب منهم لمس الكرة مرتين فقط وتمريرها بسرعة، دون أن يتعلموا كيفية المراوغة وصناعة الحلول بأنفسهم".

ويأتي مشروع رانييري في إطار رؤية طويلة الأمد لإعادة هيكلة مدارس كرة القدم في إيطاليا، وهي الفكرة التي سبق أن طرحها باولو مالديني، عبر خطة تمتد لعشر سنوات لتطوير جيل جديد قادر على إعادة المنتخب الإيطالي إلى المنافسة في كأس العالم.

ويملك رانييري خبرة واسعة في التعامل مع التحديات، بعدما قاد ليستر سيتي إلى لقب تاريخي في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2016، كما أشرف على العديد من الأندية الكبرى في أوروبا.

ويرى أن مهمته الجديدة تمثل "تتويجاً لمسيرته"، مؤكداً أنه مستعد لخوض تحد جديد من أجل مستقبل الكرة الإيطالية.

تصنيفات

قصص قد تهمك