
اقترب الإيفواري يان ديوماندي لاعب لايبزيغ من الانتقال إلى ريال مدريد الإسباني خلال الانتقالات الصيفية الحالية.
كشف الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو أن ريال مدريد اتفق مع النادي الألماني على انتقال ديوماندي بعقد يمتد حتى 2031.
مارس 2025.. الشرارة الأولى
في الأسبوع الأخير من شهر مارس 2025، في خضم فترة التوقف الدولي، كان فريق ليغانيس يستعد لمواجهة ريال مدريد في ملعب "سانتياغو برنابيو".
لم يكن أحد ليتخيل أن ذلك اللاعب الإيفواري المغمور، البالغ من العمر 18 عاماً، الذي كان قد انضم إلى الفريق الرديف لليغانيس في شهر يناير وهو يعاني من إصابة، سيخوض مباراته الأولى في دوري الأضواء بعد ثلاثة أيام فقط أمام ريال مدريد.
تحدث بورخا خيمينيز، المدرب الذي منحه فرصته في نادي ليغانيس، عن الانطباع الذي تركه اللاعب الشاب بعد مواجهة بين الفريق الأول والرديف قبل أيامٍ من مواجهة كتيبة الريال.
قال في تصريحات نقلتها صحيفة "MARCA: "كانت المرة الأولى التي أسمع فيها عن يان حين شاهدت مقطع فيديو على يوتيوب عرضه عليّ جيف لوهنو، مالك نادي ليغانيس".
ميسي الجديد
وأضاف: "كان يان يبلغ من العمر نحو 16 عاماً، وكان يتدرب في إحدى أكاديميات النادي، حينها قال لي جيف لدينا ميسي الجديد وقد أُذهلت تماماً بما كان يفعله ذلك الفتى".
لن ينسى بورخا خيمينيز أبداً ذلك اليوم الأول الذي رأى فيه يان ديوماندي وهو يلعب؛ كان ذلك في الأسبوع الذي يسبق المباراة التي أقيمت في ملعب "سانتياغو برنابيو" بتاريخ 29 مارس 2025.
يقول المدرب: "أتذكر أننا كنا نخوض مباراة ودية في ملعب بوتاركي ضد الفريق الرديف، كان يان قد لعب بضع دقائق مع الفريق الثاني (الفريق ب) في الأسبوع السابق، لكنني لم أكن قد شاهدته من قبل، ثم بدأ اللعب، في اللقطة الأولى راوغ ونقل الكرة إلى قدمه الأخرى؛ واللقطة الثانية كانت مشابهة جداً؛ أما الثالثة فتضمنت تمرير الكرة بقوة نحو مساحة خالية تلاها تحكّم مذهل بالكرة عند استلامها؛ وفي الرابعة، تسلّم الكرة داخل منطقة الجزاء، ونقلها إلى قدمه الأخرى، ثم سددها مباشرة في الزاوية العليا للمرمى".
وتابع: "تكرر الأمر نفسه في لقطتين، حينها تواصلت بكابدفيلا (مدرب فريق ليغانيس ب) وقلت له أخرج يان من الملعب، لأن أحدهم سيركله بعنف في اللقطة التالية، أخرجه واجعله يتدرب معنا غداً".
وواصل: "لقد لعب 45 دقيقة فقط لأنه كان عائداً للتو من إصابة، ورأيت أن هناك بعض المخاطرة؛ فضلاً عن أنه كان يتفوق بوضوح على لاعبي الفريق الأول، وهو أمر قد يولد توتراً أحياناً، لقد خشيت حدوث تدخل عنيف، ولذا قررنا استبداله".
سلوك نموذجي
لم ينسَ المدرب ما حدث خلال تلك الحصة التدريبية الأولى مع الفريق الأول إذ يقول: "عندما صعد للتدرب معنا، تحدثت إليه، لم يكن حديثي للتعليق على أدائه، بل لأوضح له كيف ينبغي أن يتصرف في بيئة الفريق الأول، طلبت منه أن يواصل القيام بما فعله تماماً في اليوم السابق، ولكن مع إبداء الاحترام للاعبي الفريق الأول، أن يصل مبكراً، ويكون أول من ينزل للتدريب وآخر من يغادر، وأن يساعد زملاءه ويدرك دوره كلاعب صاعد جديد".
وأضاف: "كانت تلك تجربته الأولى مع الفريق الأول، وشعرت بضرورة القيام بدور المرشد؛ لمساعدته على استيعاب مرحلة الانتقال إلى كرة القدم الاحترافية، وقواعد الاحترام، ومتطلبات العمل اليومي. وقد استوعب الأمر تماماً".
كان مدرب ليغانيس السابق واثقاً تماماً من قدرات ديوماندي، وجاءت الحصتان التدريبيتان الثانية والثالثة لتؤكدا ما رآه، إذ يقول: "لقد انضم لقائمة الفريق في المباراة على ملعب سانتياغو برنابيو، ذهبنا لمواجهة ريال مدريد في مباراة كنا بحاجة للفوز بها، وأشركناه في الدقيقة الثمانين تقريباً، كنا مقتنعين منذ اللحظة الأولى بأنه لاعب استثنائي".
وتابع: "كانت أولى لمساته عبارة عن تغيير مفاجئ في السرعة (مراوغة) ضد فالفيردي داخل منطقة الجزاء. كان ممكن أن يتحسبها الحكم ركلة جزاء لكنّ ذلك لم يحدث. منذ تلك اللحظة بدأت قصة يان".








