
يمر مانشستر سيتي بمرحلة غربلة شاملة وتغيير مستمر بعد رحيل 4 لاعبين أساسيين من جيل الثلاثية التاريخية (مانويل أكانجي، وناثان أكي، وبرناردو سيلفا، وجون ستونز) خلال الصيف الجاري.
في المقابل، تعاقد الفريق مع الدولي الإنجليزي الشاب إيليوت أندرسون والموهبة الواعدة جيريمي مونغا.
وتتزامن هذه التغييرات الجذرية مع صدمة خضوع النجم الإسباني رودري لعملية جراحية في الظهر يوم الإثنين المقبل، مع تبقي عام واحد فقط على نهاية عقده.
كيف سيتعامل ماريسكا مع غياب رودري؟
ورغم الغموض التام حول مدة غيابه عن الملاعب والتكهنات المتزايدة بشأن تحركات ريال مدريد لضمه، يصر المدرب الجديد للسيتي، إنزو ماريسكا، على التمسك باللاعب الحائز على جائزة الكرة الذهبية في كأس العالم 2026 ورفض فكرة التخلي عنه.
تعتمد استراتيجية المدرب ماريسكا التكتيكية بشكل أساسي على أسلوب "اللعب التموقعي" عبر رسم (3-2-2-3) أثناء الاستحواذ على الكرة، وهي منظومة يشبهها برقعة الشطرنج وتمنح رودري حرية الحركة للتراجع كقلب دفاع ثالث أو التقدم لدعم الهجوم عند فتح المساحات.
ولتأمين هذا النظام المعقد في ظل غياب النجم الإسباني، يبرز اسم الواعد إيليوت أندرسون الذي يتمتع بمرونة عالية للعب في كافة مراكز الوسط والتناوب في التغطية الدفاعية والهجومية.
كما يراقب سيتي عن كثب لاعب وسط ليل الفرنسي الشاب، أيوب بوعدي، الذي يجيد أدواراً محورية ودفاعية تحاكي مرونة جون ستونز، مما يمنح الفريق سيولة خططية تمنع الخصوم من قراءة أسلوب اللعب.
وفي حال قرر رودري الرحيل مستقبلاً، فإن تعويض خبرته وقدرته الاستثنائية على تقدير المخاطر لن يكون بالأمر السهل، خاصة وأن اللاعب نفسه استغرق عدة مواسم للتأقلم سابقاً في سيتي تحت جناح البرازيلي فرناندينيو.
ومع ذلك، يمتلك ماريسكا سوابق ناجحة ومثبتة في إعادة توظيف اللاعبين في مراكز غير مألوفة، كما أن رغبته في بناء قائمة لاعبين موسعة ستمنحه خيارات أكثر لإيجاد الصيغة التكتيكية الناجحة للموسم الجديد، سواء بوجود رودري أو بدونه.









