
نجح المهاجم لاوتارو مارتينيز في تحويل الانتقادات التي لاحقته لسنوات إلى لحظة تاريخية، بعدما سجل هدفاً قاتلاً منح الأرجنتين بطاقة العبور إلى نهائي كأس العالم على حساب إنجلترا.
ورغم المكانة الكبيرة التي صنعها مع إنتر ميلان، إذ قاده إلى نهائي دوري أبطال أوروبا وأعاده إلى واجهة المنافسة محلياً وقارياً، فإن رحلة لاوتارو مع منتخب الأرجنتين لم تكن بالسهولة نفسها، إذ بقي اسمه محلّ نقاش دائم، في ظلّ منافسة على مركز المهاجم وتأثير الحضور الطاغي لليونيل ميسي.
وتعود بداية معاناة لاوتارو إلى مونديال 2022، عندما دخل البطولة كمهاجم أساسي إلى جانب ميسي، قبل أن يخسر مركزه في التشكيلة عقب الهزيمة المفاجئة أمام السعودية، ليمنح المدرب ليونيل سكالوني الفرصة لخوليان ألفاريز، الذي احتفظ بمركزه حتى نهاية البطولة، التي أحرزت الأرجنتين لقبها.
وبعد 4 سنوات، عاد لاوتارو إلى المشهد في توقيت مثالي، مستفيداً من عدم جاهزية ألفاريز، لينال ثقة سكالوني مجدداً، ويثبت تدريجياً أحقيته بالمشاركة الأساسية، حتى جاءت مباراة إنجلترا، التي وضع فيها بصمته بهدف حاسم قاد المنتخب إلى النهائي.
وعقب المباراة، كشف لاوتارو عن البعد العاطفي لهدفه، قائلاً: "منذ أن اشترى لي والدي أول زوج من الأحذية الرياضية، كنت أحلم دائماً بتسجيل هدف مماثل".
وبهذا الهدف لم يقترب لاوتارو من كتابة فصل جديد في مسيرته فحسب، بل وضع حداً أيضاً لسنوات من الجدل، ليصبح أحد أبرز عناوين حلم الأرجنتين في الاحتفاظ بلقب كأس العالم.








