رامي كمال لـ”الشرق”: الهلال يتمسك بحقه في لقب الدوري السوداني

time reading iconدقائق القراءة - 2
رامي كمال نائب الأمين العام لنادي الهلال السوداني - الشرق بلومبرغ
رامي كمال نائب الأمين العام لنادي الهلال السوداني - الشرق بلومبرغ
الرياض -عبد الله المحضار

أكد رامي كمال نائب الأمين العام وعضو مجلس إدارة الهلال السوداني أن ناديه يتمسك بأحقيته في لقب الدوري السوداني. 

واعتبر كمال أن قرار لجنة الاستئنافات بسحب اللقب، ومنحه للمريخ شابه “تناقض واضح” في تفسير اللوائح، مشدداً على أن الهلال سيتقدم بطلب مراجعة، قبل اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية إذا اقتضى الأمر.

وأوضح كمال في مقابلة خاصة لبرنامج كرة المال على راديو الشرق بلومبرغ أن المريخ كان قد تقدم في بداية الموسم بشكوى إلى لجنة المسابقات بشأن قانونية مشاركة لاعبي الهلال المجنسين، إلا أن اللجنة خاطبت لجنة أوضاع اللاعبين، التي أكدت رسمياً صحة تسجيلهم كلاعبين وطنيين، ولم يستأنف المريخ ذلك القرار في حينه.

وأضاف أن الشكوى التي انتهت بقرار لجنة الاستئناف في نهاية الموسم تختلف عن الشكوى الأولى، إذ تقدم بها المريخ عقب مباراة القمة أمام لجنة المسابقات، مدعياً أن الهلال أشرك أكثر من خمسة لاعبين أجانب، إلا أن لجنة المسابقات رفضت الشكوى، قبل أن يطعن المريخ على القرار أمام لجنة الاستئناف.

وأوضح كمال أن الهلال لم يشرك أكثر من العدد المسموح به من اللاعبين الأجانب، مبيناً أن الفريق شارك بستة لاعبين، ثلاثة منهم لاعبون أجانب مجنسون يحملون الجنسية السودانية ويعاملون كلاعبين وطنيين، إضافة إلى ثلاثة لاعبين أجانب فقط.

وأشار إلى أن إجراءات التجنيس تمت قبل انطلاق الدوري، حيث حصل اللاعبون على الجنسية السودانية والرقم الوطني وجواز السفر السوداني، ثم خاطب نادي الهلال لجنة أوضاع اللاعبين رسمياً لتحويل صفة هؤلاء اللاعبين من أجانب إلى لاعبين سودانيين، وهو ما وافقت عليه اللجنة رسمياً.

وأكد أن المريخ استند في شكواه الأخيرة إلى أن بيانات اللاعبين داخل نظام "فيفا كونكت" لم يتم تحديثها لتظهر أنهم لاعبون سودانيون، رغم اكتمال جميع الإجراءات القانونية، مضيفاً أن مسؤولية تحديث النظام تقع على الاتحاد السوداني لكرة القدم وليس على نادي الهلال.

وقال: “القضية لا تخص نادي الهلال، وإنما تخص مسؤول النظام في الاتحاد السوداني، لأن الهلال خاطب الاتحاد رسمياً لتحويل اللاعبين من أجانب إلى لاعبين سودانيين، وهذا ما تم".

وأوضح أن هناك خلطاً بين أهلية اللاعب للمشاركة مع المنتخب الوطني وبين أحقيته في اللعب كلاعب وطني مع النادي، مبيناً أن شروط تمثيل المنتخبات الوطنية تختلف عن شروط المشاركة في الدوري المحلي، إذ تتطلب لوائح "فيفا" استيفاء شروط إضافية مثل مدة الإقامة أو الروابط العائلية، بينما لا تنطبق هذه الشروط على مشاركة اللاعب مع ناديه بعد حصوله على الجنسية.

وأضاف رامي كمال أن أحد المفارقات في القضية أن الهلال تعرض خلال مشاركته في دوري أبطال إفريقيا لطعن أمام الاتحاد الإفريقي "كاف" بشأن أحد اللاعبين المجنسين، إلا أن الاتحاد السوداني نفسه خاطب "كاف" رسمياً مؤكداً أن اللاعب يحمل الجنسية السودانية ويعد لاعباً سودانياً، وهو ما يتناقض مع الموقف الذي استندت إليه لجنة الاستئناف في قرارها الأخير.

وأشار رامي كمال إلى وجود تناقضات واضحة في قرارات لجنة أوضاع اللاعبين، موضحاً أن اللجنة نفسها أقرت في بداية الموسم بصحة تسجيل اللاعبين وأهليتهم للمشاركة، بينما جاء ردها في القضية الأخيرة بصورة مختلفة، معتبراً أن المشكلة الحقيقية تكمن في اللوائح وازدواجية المعايير في اتخاذ القرارات.

وقال كمال ان لجنة الاستئناف ذهبت في قرارها إلى أن اللاعبين غير مؤهلين للانضمام إلى المنتخبات الوطنية، مستغرباً صدور هذا الاستنتاج دون مخاطبة الجهات المختصة أو التحقق من أوضاع اللاعبين مع اتحاداتهم الوطنية، معتبراً أن ذلك يمثل إحدى الملاحظات الجوهرية التي سيستند إليها الهلال في طلب المراجعة.

وأكد نائب الأمين العام أن الهلال سيتقدم أولاً بطلب مراجعة أمام لجنة الاستئناف نفسها، وهو مسار يتيحه النظام، وفي حال رفض الطلب سيلجأ النادي إلى محكمة التحكيم الرياضية، لعدم وجود محكمة تحكيم رياضية وطنية في السودان.

كما أوضح رامي كمال أن الأزمة الحاصلة كلفت الهلال أكثر من 300 ألف دولار، نتيجة نفقات الإقامة والتنقل داخل الخرطوم بعد عودة الفريق للمشاركة في الدوري المحلي، إضافة إلى الخسائر المعنوية المترتبة على سحب لقب تُوج به الفريق داخل الملعب.

وختم كمال حديثه الإذاعي بالتأكيد على أن إدارة الهلال واثقة من سلامة موقفها القانوني، وأنها ستواصل جميع الإجراءات النظامية لاستعادة اللقب، معتبراً أن القضية تتجاوز المنافسة الرياضية إلى ضرورة توحيد تفسير اللوائح وضمان عدالة القرارات داخل الاتحاد السوداني.

 

تصنيفات

قصص قد تهمك