
أثار تعليق إيقاف اللاعب الأميركي فولارين بالوغون، قبل مباراة بلجيكا في ثمن نهائي كأس العالم 2026، جدلاً واسعاً.
قرر فيفا الغاء إيقاف بالوغون لمدة عام بموجب بند من قانون الانضباط، ولكن ما هي الأسس التي استند إليها الاتحاد الدولي لكرة القدم في اتخاذ هذا القرار؟.
تُعد هذه القضية سابقة، بل تبدو غريبة، فقبل أقل من يومين من مباراة دور الـ16 بين الولايات المتحدة وبلجيكا رفع "فيفا" الإيقاف عن المهاجم الأميركي فولارين بالوغون بتدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
كان لاعب موناكو قد طُرد في مباراة البوسنة والهرسك في دور الـ32 بسبب تدخل عنيف على أحد لاعبي الخصم، وكان من المفترض أن يغيب عن مباراة بلجيكا بسبب هذه البطاقة الحمراء.
ترمب يشكر فيفا على القرار
على صفحته عبر منصة "تروث سوشل"، شكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب فيفا فوراً :"لأنها اتخذت القرار الصائب وصححت خطأً فادحاً".
لرفع الإيقاف استند الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى لوائحه التأديبية، وجاء في بيان نُشر على موقعه: "عملاً بالمادة 27 ، يُعلّق تطبيق الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة المفروض على اللاعب الأميركي فولارين بالوغون لمدة عام واحد كفترة اختبار".
ماذا يعني هذا عملياً؟
بالتعمق في هذه الوثائق المكونة من 65 صفحة، والتي تم تحديثها آخر مرة عام 2025، نجد أنها "تصف انتهاكات لوائح فيفا، وتحدد العقوبات المترتبة عليها، وتنظم عمل الهيئات القضائية التابعة لفيفا المسؤولة عن البت فيها، وتفصل الإجراءات الواجب اتباعها أمام هذه الهيئات".
تنص "المادة 27" المثيرة للجدل، على أنه يجوز تعليق "الإجراء التأديبي" "كلياً أو جزئياً" مع فرض "فترة اختبار تتراوح بين سنة و4 سنوات على الشخص المعاقب".
وبدون مزيد من التفاصيل حول الظروف المحددة التي يجوز بموجبها للهيئة التأديبية رفع العقوبة أو عدم رفعها، يبدو أن الأمر متروك لتقديرها المطلق.
لا أثر لهذه المادة قبل عام 2019
من المرجح أن "المادة 27"، التي لا يوجد لها أي سجل قبل عام 2019 في أرشيفات قانون الانضباط، الذي يُعدل بانتظام، قد أُقرت خلال فترة رئاسة جياني إنفانتينو.
وقد استُخدمت هذه المادة في نوفمبر 2025 لتخفيف عقوبة إيقاف كريستيانو رونالدو، فبعد إيقافه لثلاث مباريات إثر ضربة كوع ضد أيرلندا في 13 نوفمبر، كان من المفترض أن يغيب عن أول مباراتين للبرتغال في كأس العالم، لكن تم تخفيف عقوبته إلى مباراة واحدة فقط، مما سمح له بالمشاركة في كأس العالم 2026.
أثار القرار جدلاً واسعاً آنذاك، لكنه كان مجرد تخفيف للعقوبة، وليس إلغاء كاملاً لها. أما هذه المرة، فإن إلغاء إيقاف فولارين بالوغون يُنذر بسابقة ستسعى جميع المنتخبات التي عوقبت بالبطاقة الحمراء إلى استغلالها مستقبلاً.










