
كانت كندا تعتقد أن ألفونسو ديفيز سيكون بطلها الأول في كأس العالم 2026، لكن ستيفن أوستاكيو انتزع مكانه في قلوب الكنديين.
وسجل أوستاكيو هدفاً قاتلاً في الدقيقة 90+2 أمام جنوب إفريقيا، ليقود كندا إلى أكبر انتصار في تاريخها بكرة القدم، والتأهل لدور الـ16 بكأس العالم.
وراء هدف أوستاكيو قصص معاناة شكّلت هوية بطل كندا الجديد.
حتى سن الـ11 كان أوستاكيو مقيماً بمقاطعة أونتاريو، حيث كان البرد القارص يمنعه من لعب كرة القدم بالشتاء، إذ كانت تصل درجات الحرارة أحياناً إلى 30 تحت الصفر، لذا كان يلتقي معشوقته كرة القدم صيفاً فقط.
قرر أوستاكيو مطاردة حلمه بالانتقال إلى البرتغال، بلد والديه، ولعب بأندية صغيرة حتى جذبت موهبته العملاق بورتو، لينضم إليه في 2022.
لاعب الوسط المدافع كان يعتبر سيرجيو بوسكيتس مثله الأعلى، وقاتل لتحقيق حلم جديد بمزاملة كريستيانو رونالدو في منتخب البرتغال، وانضم بالفعل لمنتخب الناشئين تحت 21 عاماً.
لكن مع صعوبة المنافسة مع غزارة مواهب البرتغال، عاد أوستاكيو إلى كندا لتمثيل منتخبها المغمور بكرة القدم، وبحث عن فرص للعب بانتظام في الدوري الأميركي، حين انتقل إلى لوس أنغلوس إف.سي قبل موعد كأس العالم.
محنة إنسانية
واجه أوستاكيو محنة إنسانية بعد أن فقد أمه في أبريل 2023 بعد معاناة مع سرطان المخ، وبعد عام واحد توفي والده بأزمة قلبية.
وأهدى أوستاكيو الهدف الأهم في تاريخ كندا إلى روح والديه، بعد تسلم جائزة رجل المباراة ضد جنوب إفريقيا.
وربما كان احتفال زملاء أوستاكيو مضاعفاً بعد أن أجمعوا على أحقيته بأن يكون نجم النهاية السعيدة، حيث لعب دور القائد في غياب ألفونسو ديفيز الطويل للإصابات المتكررة.








