مارسيلو بيلسا "عبقريّ فاشل" يمجّده المدربون ويمقته الجمهور

time reading iconدقائق القراءة - 2
مارسيلو بيلسا مدرب أوروغواي خلال مواجهة بوليفيا في كوبا أمريكا - 28 يونيو 2024 - Reuters
مارسيلو بيلسا مدرب أوروغواي خلال مواجهة بوليفيا في كوبا أمريكا - 28 يونيو 2024 - Reuters
دبي -أحمد مصطفى

يتحدث كل المدربين المرموقين عالمياً عن مارسيلو بيلسا باعتزاز شديد، ويعتبرونه الملهم والقدوة والعبقري، لكن مسيرة المدرب الأرجنتيني المخضرم ربما لا تعكس ذلك.

واختتم بيلسا فترة محبطة في قيادة أوروغواي بالخروج من دور المجموعات بكأس العالم 2026، مكرراً فشله مع الأرجنتين في مونديال 2002، بينما وصل مع تشيلي إلى دور الـ16 في نسخة 2010.

وعلى مستوى المنتخبات، كان الإنجاز الوحيد لبيلسا تحقيق ذهبية أولمبياد 2004 مع الأرجنتين، أما مع الأندية فحقق 3 ألقاب للدوري الأرجنتيني في بدايات مسيرته مطلع التسعينات.

وغادر بيلسا (70 عاماً) مونديال أميركا الشمالية بصورة سيئة، بعد الاكتفاء بنقطتين فقط أمام السعودية والرأس الأخضر، وهزيمة من إسبانيا، في خضم تقارير عن تدهور علاقته باللاعبين.

كما ودع البطولة بلقطتين مثيرتين للجدل في بداية ونهاية مشاركته، أولاً حين رفض النظر للكاميرا عند التقاط الفيديو التقديمي التقليدي قبل المباريات، قائلاً: "لست عارضاً للأزياء"، وأخيراً حين انفعل على صحفية بعصبية شديدة لتأخر مقابلة معه عقب لقاء إسبانيا.

واعترف بيلسا في آخر مؤتمر له بالبطولة بأنه "لم يقدم أي إضافة لكرة القدم في أوروغواي".

بيلسا.. المدرب الوحيد الذي لا يتم تقييمه بالنتائج

دفع هذا صحيفة مثل "El Pais" لتسأل: "كيف يمكن أن يتم وصف مدرب بالعبقري مع كل هذا الفشل؟"، مضيفة بسخرية: "بينما يحصد المدربون الألقاب، يتفنن بيلسا في التبرير والكلام المفوّه مثل فيلسوف يوناني"، واعتبرته "المدرب الوحيد الذي لا يتم تقييمه بالنتائج".

والمعروف عن أسلوب بيلسا الخططي حبه للكرة الهجومية والاندفاع الجريء والضغط العالي، لكن خزانة ألقابه يغطيها التراب بعد نحو 30 عاماً بالمجال.

وخلال فترته مع ليدز يونايتد، سألت مجلة "فرانس فوتبول": "هل بيلسا عبقري أم مخادع؟ هل هو عالم مستنير؟ أم شخص مبالغ في تقديره؟" حتى من بيب غوارديولا الذي يعتبره أستاذه وملهمه.

في الواقع قدّمت فرق بيلسا كرة جميلة وممتعة، مثلما فعل مع أتلتيك بلباو ومارسيليا وليدز، لكن البدايات المبشرة والتطور السريع عادة ما ينتهي بتوتر وصدامات.

واتهم دييغو لوغانو قائد أوروغواي السابق بيلسا بخلق "أجواء سامة" بالمنتخب، بسبب شخصيته غير الودودة مع اللاعبين وخططه غير المفهومة أو الملائمة لهم.

وقبل ساعات من لقاء إسبانيا ظهرت تقارير عن اجتماع متوتر بين مجموعة من نجوم أوروغواي، تشمل فيديريكو فالفيردي ومانويل أوغارتي ورودريغو بنتانكور، مع المدرب لمطالبته بضرورة تغيير نهجه، لكنه رفض واعتبر ذلك تمرداً ضده.

وكانت علاقة بيلسا بفريقه في توتر بالفعل قبل المونديال، بسبب استبعاد الهداف التاريخي لويس سواريز ولاعب وسط القادسية السعودي نايتان نانديز، فضلاً عن الشكوى من التدريبات القاسية التي تسببت في عدة إصابات.

تشير تكهنات حالياً إلى احتمال عودة بيلسا لتدريب تشيلي، التي فشلت في بلوغ المونديال، أو الرجوع للأرجنتين لقيادة فريق هناك، وهي عودة مريرة له بعد عقود، حيث صرح سابقاً بأنه لا يشعر بالمحبة في بلده.

تصنيفات

قصص قد تهمك