
لم يكن سيباستيان بيكاسيتشي لاعباً محترفاً لكرة القدم أبداً، ولم يكن محبوباً في الإكوادور، لكن بين عشية وضحاها أصبح بطلاً شعبياً بعد فوز تاريخي على ألمانيا، والتأهل للأدوار الإقصائية لكأس العالم 2026.
واختار المدرب الأرجنتيني أن يحتفل بالانتصار بتسلق أحد أسوار ملعب ميتلايف في نيوجيرسي لعناق زوجته وأفراد أسرته، بعد أن تحملوا الكثير من الإهانات بسببه.
وواجه بيكاسيتشي حملة شرسة من جماهير الإكوادور قبل وأثناء البطولة، خاصة بعد خسارة من كوت ديفوار وتعادل مع كوراساو، لكنه نال مكافأة مجزية لصبره بالفوز على بطلة العالم السابقة ألمانيا.
بيكاسيتشي ولد في روساريو، مسقط رأس ليونيل ميسي، لكن حظه كان سيئاً كلاعب بعد إصابة قوية مبكرة قضت على حلمه سريعاً.
أغراه علم التدريب وتحليل الأداء، وكان مارسيلو بيلسا الأكثر تأثيراً عليه، ثم عمل مساعداً للمدرب خورخي سامباولي خلال 15 عاماً، حتى راهن عليه الاتحاد الإكوادوري في 2024 لقيادة مشروع بهدف التأهل لمونديال 2026.
من مكروه إلى أسطورة بين عشية وضحاها
نجحت الإكوادور باقتدار في مشوار التصفيات، واحتلت المركز الثاني خلف الأرجنتين بطلة العالم، وتوقع البعض أن تكون الحصان الأسود بالمونديال.
لكن البداية السيئة بالبطولة جعلته مهدداً بالإقالة بعد مباراتين فقط، ونال هو وأسرته وابلاً من الإهانات من مشجعين متعصبين.
واعترف بعد التعادل مع كوراساو: "أشعر بأنني لم أتمكن من التسلل لقلوب الإكوادوريين".
لكن بعد إنجازه التاريخي أصبح بيكاسيتشي أسطورة بالفعل في الإكوادور، وانهمرت دموعه بعد "ريمونتادا" أمام "الماكينات".
طالب بيكاسيتشي جمهور الإكوادور بالاتحاد والتحلي بروح المحرر سيمون بوليفار لمواصلة مغامرة المونديال.









