هل سببت كرة "أديداس" أزمة لحراس المرمى والمدافعين بكأس العالم؟

time reading iconدقائق القراءة - 2
هدف كيليان مبابي مهاجم فرنسا في مرمى العراق بكأس العالم - 22 يونيو 2026 - Reuters
هدف كيليان مبابي مهاجم فرنسا في مرمى العراق بكأس العالم - 22 يونيو 2026 - Reuters
دبي -أحمد مصطفى

شهدت النسخة الحالية من كأس العالم 2026 تألقاً لافتاً لبعض حراس المرمى، لكن واجه غيرهم مشكلات في الإمساك بالكرة، ما أعاد إثارة الجدل حول "كرات أديداس".

وفشلت إسبانيا في الوصول لمرمى فوزينيا حارس الرأس الأخضر، كما عادل إيلوي روم حارس كوراساو الرقم القياسي بالتصدي لـ15 كرة أمام الإكوادور، وأبدع حارس إيران علي رضا بيرانفاند أمام بلجيكا. 

في المقابل أخفق حراس مثل الإنجليزي جوردان بيكفورد والسنغالي إدوارد ميندي والجزائري لوكا زيدان والعراقي أحمد باسل في مباريات أخرى.

دفعت هذه الحيرة هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" للتركيز على كرة المونديال التي صممتها شركة "أديداس"، وتحمل اسم "تيروندا"، وإن كانت هناك بعض العيوب التي تخدع الحراس.

يقول جو هارت حارس إنجلترا السابق والمحلل الحالي، عن هدف كيليان مبابي الأول بمرمى العراق: "شاهدت مثل هذا الهدف كثيراً في كأس العالم، لا بد أن هناك شيء غير طبيعي بالكرة".

يصممون كرة تسجل الأهداف

يوافقه الرأي كاسبر شمايكل حارس الدنمرك السابق، بعد أن تدرب بكرة "تيروندا" عند إطلاقها في أكتوبر 2025.

وأوضح: "هناك اختلافات جسيمة بين الكرات".

وتابع: "لا توجد خياطة بالكرة، كل شيء ملتصق سوياً، عندما تضيف إلى ذلك العوامل الجوية المختلفة، وكثافة الهواء، لا تدور الكرة بنفس القدر، وتشعر بها أسرع بفارق جزء من الثانية، وأعتقد أننا نشاهد ذلك بالفعل".

وفي بعض الأهداف بدا حراس على مقربة من الإمساك بالكرة، لكنهم أخفقوا، مثل راشفورد أمام كرواتيا، ولوكا زيدان أمام ليونيل ميسي، وميندي أمام مبابي.

يتابع شمايكل: "يريد الجمهور الأهداف، لذا يصممون كرة تضمن الأهداف".

وجاء 20 هدفاً من خارج منطقة الجزاء، حتى اليوم الخميس، قبل اكتمال دور المجموعات، وهو ضعف العدد في كل هذه المرحلة بمونديال قطر 2022.

وربما انعكس تصميم الكرة على العدد الكبير للأهداف العكسية أيضاً (11 حتى الآن) وهو رقم يفوق الأهداف الذاتية في نفس المرحلة بالنسخ السبع الأخيرة من البطولة.

كيف ردّت "أديداس" على الجدل حول كرة المونديال؟

قضت الشركة الألمانية 3 سنوات ونصف في تطوير الكرة، وخضعت لـ300 اختبار تقريباً، وجرّبها المصممون في 7 من 16 مدينة مستضيفة للمونديال، للتأكد من تحمل كل الظروف.

وأكدت الشركة عند الإصدار، أن مجسم الكرة من 4 قطع ممتزجة فقط، وهو أقل عدد قطع على الإطلاق بكرة للمونديال، لكنها مخيطة بعمق وعن قصد، لضمان الثبات في الحركة أثناء الطيران، كما أن الأشكال البارزة بالكرة توفر ميزة إضافية في تحسين التحكم بالكرة أثناء المراوغة والتسديد في الأجواء الرطبة.

جو هارت لم يلق باللوم تماماً على الكرة، مشيراً إلى "أخطاء حراس في التوقيت وفي تحديد مسار الكرة عندما لا تدور الكرة بما يكفي".

ويرى شمايكل أن الكرة "لا تتأرجح كثيراً، لكنها أكثر سرعة، مجرد تفاصيل، وحراسة المرمى تتعلق بتفاصيل".

تصنيفات

قصص قد تهمك