
فرضت الجماهير نفسها ضمن أبرز أبطال كأس العالم 2026، بعدما سجلت البطولة أرقاماً استثنائية في الحضور ونسب إشغال الملاعب، رغم غلاء التذاكر.
ووفقاً لبيانات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بلغ عدد الجماهير التي حضرت مباريات البطولة في ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك قبل نهاية مباريات الأحد 2.307 مليون مشجع، بمتوسط 64.110 متفرج في المباراة الواحدة، فيما بلغت نسبة امتلاء الملاعب 99.54%.
واعتبر رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو أن المؤشرات الحالية تؤكد نجاح النسخة الأولى التي تُقام بمشاركة 48 منتخباً، مشيراً إلى أن الملاعب ومناطق المشجعين والمدن المستضيفة تعيش أجواء استثنائية في الدول الثلاث المنظمة.
ورغم أن زيادة عدد المباريات ترفع تلقائياً إجمالي عدد الحضور، فإن بعض الأرقام المسجلة تبدو قابلة للمقارنة تاريخياً.
وتوضح صحيفة "Marca" :"في يوم واحد فقط من دور المجموعات، حضر 281.223 متفرجاً أربع مباريات، وهو أعلى حضور يومي منذ 28 يونيو 1994 عندما استضافت الولايات المتحدة البطولة أيضاً، وسجلت 277.070 مشجعاً في يوم".
الهدف القادم 3.5 مليون متفرج
بات الهدف التالي أمام المنظمين تجاوز حاجز 3.5 مليون متفرج إجمالاً، وهو الرقم القياسي المسجل في نسخة الولايات المتحدة 1994، بينما سجل مونديال قطر 2022 حضوراً إجمالياً بلغ 3.4 مليون مشجع، بنسبة إشغال وصلت إلى 96.3%.
اللافت أن الإقبال الجماهيري لم يقتصر على المباريات الكبرى فقط، إذ شهدت مواجهات أقل جماهيرية على الورق حضوراً ضخماً، مثل مباراة نيوزيلندا ومصر، التي استقطبت أكثر من 52 ألف متفرج في فانكوفر، ولقاء بلجيكا وإيران الذي حضره أكثر من 70 ألف مشجع، إلى جانب مباريات أخرى تجاوزت حاجز 50 ألف متفرج.
وتساعد الطبيعة السكانية في الولايات المتحدة، التي تضم جاليات ضخمة من مختلف أنحاء العالم، على خلق هذا الزخم، لكن الصور القادمة من الملاعب أظهرت أيضاً حضوراً واسعاً لمشجعين لا يرتبطون مباشرة بالمنتخبات المشاركة، بل يحضرون من أجل تجربة كأس العالم نفسها.
وكل ذلك يحدث رغم ارتفاع أسعار التذاكر، إذ أصبحت تذاكر دور المجموعات محدودة للغاية، بينما اقتربت الخيارات المتاحة من باقات الضيافة مرتفعة التكلفة، بعدما وصلت أسعار بعض الفئات إلى نحو 500 دولار.










