
خطف مصطفى عبد الرؤوف "زيكو" الأضواء في مباراة مصر ونيوزيلندا بكأس العالم 2026، بعدما سجل هدفاً برأسية رائعة وصنع هدفاً آخر بكعب القدم، ليحقق الفراعنة فوزاً مهماً بنتيجة (3-1) ويتصدروا المجموعة السابعة.
قبل شهرٍ واحدٍ، وبالتحديد يوم 20 مايو 2026، انتشر مقطع فيديو لزيكو، وهو جالس داخل سيارته يبكي فرحاً بعدما تضمنت القائمة الأولية لمنتخب مصر في كأس العالم اسمه، بينما يحتفل أصدقاؤه بانضمام "العالمي" كما لقبوه إلى الفراعنة في المونديال.
كان اختيار زيكو "مفاجأة" لكثيرين. لم يحظَ اللاعب بأي استدعاء سابق من الجهاز الفني لمصر بقيادة حسام حسن. ورغم تألقه مع بيراميدز، ومن قبله زد وحرس الحدود، إلّا أنّ تواجد العديد من اللاعبين البرازين في مركز الجناح المهاجم، جعله دوماً خارج الحسابات.
حسام حسن يراهن على "جدو الجديد"
بعد استدعائه، كان متوقعاً أن يجلس زيكو على مقاعد البدلاء، ويعتمد عليه الجهاز الفني كورقة رابحة في بعض المباريات، لكنّ مهاجم بيراميدز الذي يجيد في أكثر من مركز، نال ثقة حسام حسن الذي منحه الفرصة أمام روسيا في مباراة ودية ليسجل هدفاً رائعاً بالرأس بعدما ارك كبديل.
وفي المباراة الودية التالية ضد البرازيل عاد "زيكو" ليهز الشباك بعدما شارك أساسياً هذه المرة.
حجز اللاعب السريع، الذي يفضل الركض صوب المرمى والتسديد بدلاً من الاحتفاظ بالكرة، مكاناً أساسياً في تشكيلة المنتخب المصري على حساب نجمي الأهلي أحمد مصطفى "زيزو" ومحمود حسن "تريزيغيه" ، بالإضافة إلى هيثم حسن لاعب ريال أوفييدو.
لعب زيكو أساسياً أمام بلجيكا في الجولة الأولى من كأس العالم، وكاد يهز الشباك بتسديدة قوية أبعدها الحارس تيبو كورتوا ببراعة، ثم شارك أساسياً أمام نيوزيلندا ودوّن اسمه في سجلات الكرة المصرية والعربية والإفريقية بعدما ساهم في اول فوز للفراعنة في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.
يذّكر استدعاء زيكو للممنتخب بقصة مشابهة قبل 16 عاماً حين قرر حسن شحاتة مدرب مصر استدعاء محمد ناجي "جدو" للمنتخب بدلاً من أحمد حسام "ميدو" في قائمة كأس الأمم 2010.
وبعد انتقادات وتشكيك، كان جدو البطل الأول للفراعنة في البطولة بعدما سجّل البديل الذهبي 5 أهداف، ساهمت في تتويج مصر باللقب.
تألق في الوقت الضائع
"انفجار زيكو" في كأس العالم يأتي بمثابة تعويضٍ متأخرٍ للاعب الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ30 في أبريل المقبل.
لم يكن زيكو سوى لاعباً يكافح لسنواتٍ من أجل التواجد في الدوري الممتاز، وحين سنحت له الفرصة قبل 4 سنواتٍ فقط، استغلها بأفضل شكل ممكن.
صعد مع حرس الحدو، وبعد عامٍ انتقل إلى زد، قبل الانضمام إلى بيراميدز الصيف الماضي.
ربما انقضت أغلب مسيرة زيكو بعيداً عن الأضواء، وربما لا يستطيع اللاعب خوض تجربة احتراف أوروبية بالنظر إلى عمره، لكنّه دون شك سيبقى من الأسماء البارزة في تاريخ الكرة المصرية بعدما كان سبباً أساسياً في الفوز الأول للفراعنة بالمونديال.








