
على الرغم من مرور 10 أيام فقط على انطلاق كأس العالم 2026، إلا أن البطولة بدأت بالفعل في إعادة كتابة تاريخ كرة القدم.
ولأن أحداً منهم لا يقبل بأن يتفوق عليه الآخر، انطلق ليونيل ميسي، وكيليان مبابي، وهاري كين، وإيرلينغ هالاند بقوة في المباريات الافتتاحية لمنتخباتهم الوطنية.
ومع استعداد أبرز نجوم المونديال للظهور للمرة الثانية في أول نسخة تشهد مشاركة 48 منتخباً، يبدو أن هناك العديد من الأرقام القياسية الجاهزة للسقوط.
من تعزيز ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو لإرثهما المونديالي، إلى اقتراب مبابي من أن يصبح الهداف التاريخي لفرنسا، استعرضت "BBC Sport" قائمة بأبرز الأرقام القياسية التي تحطمت بالفعل أو تلك التي على وشك التحطيم.
هل يحقق ميسي رقماً قياسياً جديداً لأهداف كأس العالم؟
منذ عام 2014، انفرد المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه بصدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم برصيد 16 هدفاً.
لكن الهاتريك المذهل الذي أحرزه ميسي في فوز الأرجنتين الافتتاحي بثلاثية نظيفة على الجزائر، جعل الفائز بالكرة الذهبية 8 مرات يتساوى في صدارة الترتيب التاريخي، وبات على وشك الانفراد بالرقم القياسي وحده.
وقد احتاج ميسي إلى 27 مباراة (أكثر من كلوزه بثلاث مباريات) للوصول إلى الهدف رقم 16، لكن بطل العالم لعام 2022 لن يكترث لذلك.
وفي مكان ليس ببعيد، يتربص قائد فرنسا مبابي برصيد 14 هدفاً، وهو الذي أصبح الآن الهداف التاريخي للديوك برصيد 58 هدفاً، وقد يضع رقم الهداف التاريخي للمونديال نصب عينيه أيضاً.
أما هاري كين فيتأخر بفارق 4 أهداف أخرى، ولكن يبدو أن هذه المسافة بعيدة جداً بالنسبة له في هذه البطولة.
المواجهة القادمة لميسي ورفاقه في المجموعة العاشرة ستكون ضد النمسا، وستكون فرصة لقائد التانغو لتحطيم الرقم القياسي.
كين يقترب من كسر رقم لينيكر مع إنجلترا
بعد مشاهدته لميسي وهالاند ومبابي وهم يهزون الشباك، ذكّر قائد منتخب إنجلترا هاري كين عالم كرة القدم بما يمكنه فعله خلال فوز بلاده بنتيجة 4-2 على كرواتيا.
وسجل قائد "الأسود الثلاثة" هدفين في دالاس ليقود إنجلترا إلى صدارة المجموعة الثانية عشرة، ليتساوى مع غاري لينيكر كأفضل هداف تاريخي للمنتخب في نهائيات كأس العالم برصيد 10 أهداف.
ومع مواجهة غانا المرتقبة، قد لا يظل كين متعادلاً مع لينيكر لفترة طويلة.
كما جعلت مباراة كرواتيا من كين ثاني لاعب إنجليزي فقط، بعد السير ديفيد بيكهام في أعوام 1998 و2002 و2006، يسجل في 3 نسخ مختلفة من كأس العالم.
وكانت هذه المباراة أيضاً هي الظهور رقم 115 لكين مع إنجلترا، ليتساوى مع بيكهام كأحد أكثر اللاعبين تمثيلاً للمنتخب.
هل نرى أول لاعب يفوز بالحذاء الذهبي مرتين؟
بالحديث عن كيليان مبابي، هل سيصبح أول لاعب في تاريخ البطولة يفوز بالجائزة مرتين، أم سيكون قائد إنجلترا هاري كين؟
سجل مبابي 8 أهداف ليفوز بالحذاء الذهبي في قطر عام 2022، لكنه يواجه منافسة شرسة للاحتفاظ باللقب. وكان كين، الذي يطمح بدوره للأرقام القياسية، قد فاز بالجائزة في عام 2018 بستة أهداف.
يتصدر السباق حالياً ميسي، والألماني دينيز أونداف، والكندي جوناثان ديفيد بثلاثة أهداف، لكن كين وهالاند ومبابي يتخلفون عنهم بفارق هدف واحد فقط، مما ينذر بسباق تاريخي سيتذكره الجميع.
التسجيل في أكبر عدد من نسخ كأس العالم
كان من المؤكد أن يظهر اسم كريستيانو رونالدو في مرحلة ما. ورغم أدائه الباهت في تعادل البرتغال المفاجئ 1-1 مع الكونغو الديمقراطية، إلا أن الأرقام القياسية تلاحقه دائماً.
في عام 2022، انفرد رونالدو بالرقم القياسي للتسجيل في أكبر عدد من نسخ كأس العالم بـ5 نسخ (2006، 2010، 2014، 2018، 2022)، لكن ميسي عادله بالفعل في هذه النسخة.
ومع ذلك، فإن تسجيل رونالدو لأي هدف في نسخة 2026 سيجعله ينفرد برقم قياسي غير مسبوق بالتسجيل في 6 نسخ مختلفة.
رغم ذلك، فقد نجح رونالدو في تحطيم رقم قياسي في المباراة الأولى. بنزوله إلى أرض الملعب في هيوستن، انضم النجم البرتغالي إلى ميسي كثاني رجل يلعب في 6 بطولات كأس عالم مختلفة.
وبذلك، أصبح أيضاً أكبر لاعب ميدان (دون حراس المرمى) يبدأ أساسياً في تاريخ كأس العالم، بعمر 41 عاماً و132 يوماً.
وكان الرقم القياسي السابق مسجلاً باسم الكندي أتيبا هتشينسون، الذي شارك أساسياً في مونديال 2022 ضد كرواتيا بعمر 39 عاماً و296 يوماً.
هالاند يقترب من صدارة هدافي النرويج التاريخيين في المونديال
أينما تسقط الأرقام القياسية، تجد هالاند دائماً في الجوار. فقد احتاج مهاجم النرويج إلى 20 لمسة فقط ليسجل هدفين في الفوز 4-1 على العراق، ليصبح أول لاعب يسجل ثنائية لبلاده في مباراة واحدة بكأس العالم.
واحتاج هالاند لمباراة واحدة فقط ليصبح الهداف التاريخي المشترك للنرويج في كأس العالم، متساوياً مع كيتيل ريكدال، ويمكنه الانفراد بالصدارة تماماً عند مواجهة السنغال.
ديشان يقترب من صدارة المدربين الأكثر فوزاً
قائد الجهاز الفني لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشان، على بعد انتصار واحد فقط من معادلة الرقم القياسي لأكثر المدربين تحقيقاً للفوز في تاريخ كأس العالم.
يتصدر مدرب ألمانيا الغربية السابق هلموت شون القائمة التاريخية بـ16 انتصاراً، وفوز فرنسا على العراق سينقل ديشان إلى جانبه في الصدارة.
وإذا سارت الأمور على ما يرام للمدرب الفرنسي، فسينفرد بالرقم القياسي بـ17 انتصاراً في المباراة الأخيرة من دور المجموعات ضد النرويج، لتكون نهاية مثالية لمسيرته مع الديوك.
أكبر عدد من البطاقات الحمراء في كأس العالم
الرقم القياسي لأكبر عدد من البطاقات الحمراء في نسخة واحدة بكأس العالم مسجل برصيد 28 بطاقة في مونديال 2006. وفي بطولة 2026 الحالية، تم رفع البطاقة الحمراء 6 مرات بالفعل.
وشهدت مباراة المكسيك الافتتاحية ضد جنوب إفريقيا 3 بطاقات حمراء، تلاها طرد البوسني طارق محاريموفيتش، وثنائي قطر عاصم ماديبو وهمام الأمين.
هذا العدد يتجاوز بالفعل مجموع البطاقات الحمراء في النسختين الماضيتين في قطر وروسيا (حيث رُفعت 4 بطاقات فقط في كل منهما).
لا يزال الطريق طويلاً للوصول للرقم القياسي، لكن ينتظرنا الكثير من المباريات القادمة.








