
أثار قرار الاتحاد التونسي بتعيين المدرب الفرنسي هيرفي رينارد على رأس نسور قرطاج حالة من الانقسام بين الجماهير والمتابعين.
وأنهى الاتحاد التونسي عقد صبري اللموشي بعد الخسارة الثقيلة 5-1 أمام السويد، وهي أكبر هزيمة يتعرض لها المنتخب في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
وأعلن الاتحاد التونسي تعيين رينارد مدرباً للمنتخب حتى نهاية مشوار "نسور قرطاج" في كأس العالم، مشيراً إلى أن الاتفاق يتضمن فتح باب المفاوضات بعد انتهاء البطولة من أجل بحث إمكانية إبرام عقد طويل الأمد وفق أهداف رياضية محددة.
ويأتي القرار قبل أيام قليلة من المواجهة المرتقبة أمام اليابان فجر الأحد المقبل ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات، في مهمة تبدو معقدة للمدرب الفرنسي الذي وجد نفسه أمام تحدٍ كبير في وقت ضيق.
وانقسمت آراء الجماهير التونسية بشأن الخطوة الجديدة، إذ يرى قطاع واسع من المشجعين أن الأزمة الحالية تتجاوز هوية المدرب.
واعتبرت الجماهير أن مشاكل المنتخب أعمق من أن تُحل عبر تغيير فني سريع، وأن رينارد، رغم سجله التدريبي المميز، لا يمتلك "عصا سحرية" لقلب المعطيات خلال أيام معدودة أو معالجة المشاكل التي ظهرت بوضوح في المباراة الأولى.
في المقابل، رحب آخرون بوصول المدرب الفرنسي المعروف بخبراته الدولية وقدرته على التعامل مع المنتخبات الإفريقية والعربية، آملين أن ينجح في إعادة التوازن للفريق ورفع معنويات اللاعبين قبل المواجهة المصيرية أمام اليابان.
كما أثار التعيين تساؤلات أخرى لدى الشارع الرياضي التونسي، خاصة أن الاتحاد كان قد برر في فترات سابقة صعوبة التعاقد مع مدرب أجنبي من الطراز الرفيع لأسباب مالية عقب رحيل سامي الطرابلسي، ما دفع البعض إلى الاستغراب من قدرة الاتحاد على استقدام اسم بحجم رينارد في هذا التوقيت الحساس.
خطوة إيجابية
اعتبر خالد المولهي لاعب المنتخب التونسي السابق، أن اختيار رينارد يمثل خطوة إيجابية بالنظر إلى الخبرة الكبيرة التي يمتلكها المدرب الفرنسي.
وأشار المولهي أن شخصية رينارد القوية، وقدرته على فرض الانضباط داخل المجموعة قد تساعد المنتخب على تجاوز المرحلة الصعبة التي يمر بها.
وأضاف أن المهمة الأساسية لرينارد في الوقت الحالي ستكون العمل على الجانب الذهني للاعبين قبل أي شيء آخر، خاصة بعد الخسارتين القاسيتين اللتين أثرتا على معنويات المنتخب.








