
يدخل كيليان مبابي منافسات كأس العالم 2026 بهدف إعادة المنتخب الفرنسي إلى منصة التتويج، وحصد لقبه المونديالي الثاني.
مهاجم ريال مدريد، الذي يواجه موجة من الانتقادات، اعترف صراحة بحاجته الملحة لتطوير أسلوب لعبه والمشاركة أكثر في المهام الدفاعية.
وفي مقابلة مطولة مع صحيفة "le parisien"، أقر قائد المنتخب الفرنسي بضرورة بذل مجهود أكبر لمساندة فريقه عند فقدان الكرة.
وقال كيليان مبابي: "عليّ أن أخطو خطوة أخرى للأمام دفاعياً. لقد كنت دائماً قاسياً في تقييم نفسي، وأدرك أنني بحاجة إلى التحسن في هذا الجانب تحديداً. إنه أمر حيوي للمجموعة، وسأفعل ذلك بكل تأكيد".
المثير في الأمر أن هذا الاعتراف جاء رداً على سؤال مباشر طرحه عليه شقيقه الأصغر، إيثان مبابي، والذي يناقش معه باستمرار أهمية الأدوار الدفاعية.
ولم يتردد كيليان في الاعتراف بأن شقيقه يتفوق عليه في هذا الجانب التكتيكي، معتبراً هذا النقد العائلي بمثابة قوة دافعة وإيجابية تساعده على صقل مهاراته.
الأرقام لا تحجب العيوب التكتيكية
تأتي تصريحات مبابي لتضع حداً لجدل مستمر منذ موسمين. فرغم سجله التهديفي المرعب بقميص ريال مدريد (86 هدفاً و12 تمريرة حاسمة في 103 مباريات)، إلا أن المحللين ركزوا دائماً على غيابه شبه التام عن عمليات الضغط العالي والواجبات الدفاعية.
ويبدو أن المهاجم الفرنسي تفهم هذه الانتقادات تماماً، وقرر تغيير فلسفته الفردية لصالح المنظومة الجماعية.
وأضاف مبابي: "يجب أن يبدأ هذا التحول فوراً في كأس العالم الحالية لأن هدفنا هو الكأس. أنا مستعد لفعل أي شيء صحيح ومطلوب لأنني أريد الفوز مهما كلفني الثمن".
مؤكداً أنه يضع نجاح بلاده فوق أي مجد شخصي، ومصرحاً قبل أيام: "سأوافق على عدم تسجيل أي هدف مقابل الفوز بكأس العالم. سأقبل بذلك فوراً".
مرارة نهائي مونديال 2022
واستعاد مبابي ذكريات الخسارة المؤلمة لنهائي مونديال قطر 2022، عندما خسرت فرنسا اللقب أمام الأرجنتين بركلات الترجيح، رغم تسجيله "هاتريك" تاريخي.
وعلق مبابي على تلك الليلة قائلاً: "خسارة نهائي كأس العالم تترك جرحاً عميقاً يصعب الشفاء منه. لقد قدمنا كل ما نملك، لكننا سقطنا بركلات الترجيح. أنا لا أؤمن بالحظ. ركلات الترجيح مهارة فنية، لكنها تبقى أقسى طريقة للخسارة في نهائي".








