تحليل| المغربي بوعدي التهم "الأصفر والأزرق".. و"سلاح حكيمي" ذو حدين

time reading iconدقائق القراءة - 2
فينيسيوس يدافع ضد أشرف حكيمي في مباراة البرازيل والمغرب بكأس العالم - 13 يونيو 2026 - Reuters
فينيسيوس يدافع ضد أشرف حكيمي في مباراة البرازيل والمغرب بكأس العالم - 13 يونيو 2026 - Reuters
القاهرة -أسامة خيري

المشاركة الرسمية الدولية الأولى لها رهبة، ومجرد اللعب في كأس العالم له رهبة، وأن تلعب ضد البرازيل صاحبة الرقم القياسي بخمسة ألقاب لها رهبة.

كل ما سبق ينطبق على أغلب لاعبي العالم، لكنه لا ينطبق بأي شكل على أيوب بوعدي نجم وسط منتخب المغرب البالغ عمره 18 عاماً فقط الذي قال إن مثله الأعلى هما لوكا مودريتش نجم ريال مدريد السابق وأندريس إنيستا لاعب برشلونة السابق.

يمكن القول إن بوعدي أكل "الأخضر واليابس"، ويمكن القول أيضاً إنه أكل "الأصفر والأزرق" في إشارة إلى لون الزي البرازيلي الشهير.

دور بوعدي كان واضحاً من البداية في مساعدة المدرب محمد وهبي في السيطرة على خط الوسط، إلى جانب زميله النشيط نائل العيناوي.

ومع أفضلية بوعدي وعيناوي في فرض السيطرة على وسط الملعب، اضطر كاسيميرو، لاعب مانشستر يونايتد، إلى ارتكاب عدة أخطاء، وحصل على بطاقة صفراء، ما دفع المدرب كارلو أنشيلوتي إلى استبداله بين الشوطين.

وتعكس الإحصاءات الدور المهم لبوعدي في منتصف الملعب حيث لمس الكرة 86 مرة، وكان يظهر باستمرار لزملائه سواء في وسط الملعب، أو حتى لزملائه في خط الدفاع، للخروج بالكرة بسلاسة.

وأرسل بوعدي 66 تمريرة، منها 60 تمريرة سليمة (بنسبة تزيد عن 90%)، وفاز بـ9 صراعات ثنائية، واستعاد الكرة 6 مرات من لاعبي البرازيل، إلى جانب 4 تدخلات ناجحة.

ولم يقتصر الأمر على الدور الدفاعي أو بناء الهجمة فقط، بل نجح في 3 مراوغات من أصل 5، وحصل على خطأين.

وتعكس الخريطة الحرارية لبوعدي أنه كان حاضراً في كل مكان بوسط الملعب، سواء الوسط الدفاعي، أو الوسط الهجومي.

أشرف حكيمي الخطير.. سلاح ذو حدين

لا يحتاج أشرف حكيمي إلى مقدمات، فهو الأفضل والأشهر بين لاعبي المغرب، ومن أفضل لاعبي العالم في مركز الظهير الأيمن، والفائز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين.

لذا، فليس غريباً أن يمثل حكيمي مفتاح لعب لمنتخب المغرب.

حكيمي بدأ المباراة بالوجود في الجانب الأيمن، هجوماً ودفاعاً، وساهم في أفضلية كبيرة لـ"أسود الأطلس" في بناء الهجمات والاستحواذ على الكرة.

وبعد التقدم بهدف إسماعيل صيباري، واصل حكيمي غزواته الهجومية وأطلق تسديدة أرضية كادت أن تسفر عن الهدف الثاني.

لكن بعد دقائق، دفع المغرب ثمن تقدم حكيمي للهجوم.

ووجد فينيسيوس نفسه وجهاً لوجه في الجانب الأيمن أمام العيناوي، وراوغه سريعاً ثم أطلق تسديدة لا تُصد ولا تُرد، ليدرك التعادل 1-1 للبرازيليين.

وخلال الشوط الأول، أظهرت الخريطة الحرارية أن حكيمي كان يشغل مركز الجناح الأيمن، وليس الظهير الأيمن، كما أنه كان ثالث أكثر لاعبي المغرب تقدماً إلى الأمام.

وفي الشوط الثاني، استدرك حكيمي هذا الخطأ ولم يترك مركزه كثيراً، وما حدث في الدقيقة 54 يظهر ذلك تماماً.

فحكيمي مرر كرة خاطئة، ووصلت إلى "فيني" في مكان خطير، لكن أشرف عاد بأقصى سرعة وخطف الكرة من نجم ريال مدريد، ثم حاول بناء هجمة سريعة، قبل أن يتعرض لخطأ.

ومع تراجع الأداء المغربي بمرور الوقت في الشوط الثاني، لم يكن أمام وهبي سوى الاستعانة بسلاح حكيمي الهجومي مرة أخرى.

وتحسن الأداء المغربي مع تقدم حكيمي إلى الأمام، لكن كاد فينيسيوس أن يستغل الأمر مرة أخرى، حيث انطلق بسرعة في الجانب الأيسر، ثم أرسل تمريرة عرضية قابلها رافينيا بتسديدة قوية أنقذها الحارس ياسين بونو بثبات.

وسيحصل المغرب على فرصة أكبر للاستفادة من سلاح حكيمي الهجومي، عندما يلعب مع منتخب أقل قوة مثل اسكتلندا في الجولة الثانية، أو مثل هايتي في ختام دور المجموعات.

 

تصنيفات

قصص قد تهمك