
تمثّل المشاركة في كأس العالم حلماً لأي لاعب، أما بالنسبة لأساطير اللعبة فإن رفع الكأس هو الهدف الأسمى، لكن البعض من أيقونات كرة القدم حرموا من لعب أي مباراة بالبطولة لأسباب مختلفة.
تشمل قائمة البؤساء 3 فائزين بالكرة الذهبية، ورموزاً لأندية أوروبية كبرى، وتتعدد أسباب الحرمان من المونديال، سواء لسوء الحظ، أو لدوافع شخصية، أو لظلم الجنسية.
ألفريدو دي ستيفانو.. سوء حظ منقطع النظير
ربما يكون أعظم لاعب على الإطلاق لم يشارك في كأس العالم، رغم أنه لعب لثلاثة منتخبات، الأرجنتين وكولومبيا وإسبانيا.
أسطورة ريال مدريد، الفائز بالكرة الذهبية مرتين، كان يمثل الأرجنتين حين انسحبت من كأس العالم 1950 بسبب نزاعات مع البرازيل.
وفي 1954 انسحبت الأرجنتين أيضاً لأسباب سياسية ورياضية، ليقرر دي ستيفانو تحويل الولاء إلى إسبانيا، لكن لسوء حظه فشلت في التأهل لنسخة 1958، وعندما قادها إلى نهائيات 1962 حرمته الإصابة من المشاركة.
جورج ويا وجورج بيست.. ظلم الجنسية
دخل جورج ويا التاريخ مع ميلان، حين فرض نفسه بين أفضل لاعبي العالم بالتسعينات، وكان أول إفريقي يفوز بالكرة الذهبية في 1995، لكن جنسيته ظلمته، فلم يكن منتخب ليبيريا من الكبار في إفريقيا أبداً، لذا كان يفشل دائماً في تصفيات المونديال.
نفوذ ويا كان طاغياً في ليبريا لدرجة أنه أصبح رئيس البلاد بعد اعتزاله، وسيكون نجله تيموثي ويا أفضل حظاً من والده على المستوى الدولي، حيث اختير بتشكيلة الولايات المتحدة الأميركية بكأس العالم 2026 على أرضها.
وسبقه أسطورة مانشستر يونايتد جورج بيست، الفائز بالكرة الذهبية في 1968، والذي دفع ثمن الانتماء لأيرلندا الشمالية التي أخفقت في التأهل للمونديال في أوج عصره، ولم تستفد بلاده لاحقاً من موهبته بسبب أسلوب حياته الفوضوي.
وينطبق شعار "ظلمته جنسية" على كثير من النجوم، وعلى رأسهم الويلزي ريان غيغز أسطورة يونايتد والدوري الإنجليزي.
كانتونا وشوستر.. رفضا كأس العالم بإرادتهما
كانتونا، أسطورة مانشستر يونايتد وأحد رموز العصر الحديث للدوري الإنجليزي الممتاز غاب عن كأس العالم بإرادته.
المهاجم السابق صاحب الشخصية الثورية دائماً عاصر حقبة سيئة لمنتخب فرنسا، حين فشل في التأهل للمونديال في 1990 و1994.
وكان من المنتظر أن يقود كانتونا المنتخب الفرنسي في نسخة 1998، حين توج باللقب على أرضه، لكنه فاجأ الجميع باعتزاله قبلها بعام، قبل بلوغه سن 31 عاماً.
وأشيع بأن كانتونا رفض اللعب بكأس العالم بسبب خلافات مع المدرب إيمي جاكيه لأنه رفض أن يكون بديلاً لزين الدين زيدان، أو أن المدرب قرر إبعاده بسبب تصرفاته العدائية، بعد إيقافه الطويل في إنجلترا بسبب الواقعة الشهيرة حين ركل مشجعاً.
لكن كانتونا قال إنه قرر التوقف عن اللعب بمحض إرادته لأنه "فقد الشغف"، لكنه فاز لاحقاً بكأس العالم للكرة الشاطئية 2005.
وبالمثل كان بيرند شوستر نجماً لامعاً وتألق مع الغريمين ريال مدريد وبرشلونة، وقاد ألمانيا الغربية للفوز ببطولة أوروبا 1980، ونال المركز الثاني بترتيب الكرة الذهبية بالعام ذاته.
لكن شوستر رفض المشاركة في نسخ متتالية لكأس العالم بسبب خلافات مستمرة مع الاتحاد الألماني، لكنه ندم لاحقاً على عدم التتويج بالكأس مع زملائه في 1990.
كوبالا.. ضحية الحرب العالمية
كان لاديسلاو كوبالا أول أسطورة حقيقية لنادي برشلونة، ويظل تمثاله شامخاً بملعب كامب نو حتى الآن.
ورغم أن كوبالا لعب لمنتخبات المجر وتشيكوسلوفاكيا وإسبانيا، لم يتمكن من خوض كأس العالم بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية، لكنه شارك بالمونديال مدرباً لإسبانيا في 1978، دون اجتياز الدور الأول.









