
كتب الجيل الحالي تاريخياً جديداً لكرة القدم الأردنية بحروف من ذهب بعد التأهل لكأس العالم لأول مرة على الإطلاق.
لكن القصة بدأت قبل ذلك بكثير، بداية التخطيط لكرة القدم الأردنية بدأت في مطلع القرن الحالي، عندما تولى محمود الجوهري تدريب المنتخب، وقاده إلى نهائيات كأس آسيا 2004 للمرة الأولى قبل الخروج أمام اليابان من دور الثمانية بركلات الترجيح.
وتباينت نتائج الأردن على مدار عدة أعوام، قبل أن يلجأ الاتحاد لمصري آخر، ربما يمكن وصفه بأنه الابن الذي لم ينجبه الجوهري وهو حسام حسن.
وقاد حسن المنتخب الأردني إلى الملحق العالمي للتأهل لكأس العالم 2014، لكنه خسر أمام أوروغواي، ليضيع الحلم.
وأصبح الأردن ضيفاً دائماً على كأس آسيا، لكن الفريق كان يعاني إلى أن بدأ العهد الذهبي الثاني للمنتخب.
"المدرسة المغربية"
جاء المغربي حسين عموتة، ليضع الأساس الذي يسير عليه الأردن مستفيداً من وجود الجيل الأقوى على الإطلاق بقيادة موسى التعمري ويزن النعيمات وعلي علوان.
وفاجأ الأردن الجميع في كأس آسيا 2023، عندما بلغ النهائي بعد التأهل على حساب طاجيكستان والعراق وكوريا الجنوبية في أدوار خروج المغلوب، قبل الخسارة أمام قطر في النهائي بثلاث ركلات جزاء.
وقرر عموتة الرحيل لأسباب شخصية، لكن الاتحاد لم يتأخر في الإعلان عن البديل، حيث وجد في المدرسة المغربية الحل، الذي سبق أن وجده في المدرسة المصرية.
وتولى جمال سلامي تدريب المنتخب في يونيو 2024 بخطة طويلة الأمد، تهدف إلى الوصول إلى نهائيات كأس العالم.
وبالفعل نجح سلامي في قيادة الأردن إلى النهائيات لأول قبل جولة واحدة من نهاية الدور الثالث بالتصفيات الآسيوية.
ولم يتوقف مشروع الأردن عند هذا الحد، فقد قدم المنتخب أداءً للذكرى في كأس العرب، عندما بلغ النهائي قبل الخسارة بصعوبة أمام المغرب بعد وقت إضافي.
وكانت النقطة السلبية الوحيدة للأردن في كأس العرب، هي فقدان المهاجم النعيمات بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي، وتأكد غيابه عن كأس العالم.
وكاد الأردن أن يتعرض لضربة أخرى بإصابة علوان الضلع الثالث في الهجوم في أربطة الكاحل، لكن لحسن الحظ، عاد اللاعب البالغ عمره 26 عاماً في الوقت المناسب، وانضم للقائمة المبدئية للمنتخب لكأس العالم.
وسيكون الأردن أحد أبرز المنتخبات الملفتة للأنظار في النهائيات، حيث يلعب في المجموعة العاشرة بجانب الأرجنتين حاملة اللقب والجزائر والنمسا.








