
شارك كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، وجهة نظره حول عقلية المشجعين الفرنسيين وطريقة انتقادهم المتكررة للاعبيهم، في مقابلة مع مجلة "VANITY FAIR" الأميركية.
خلال مشاركتين له في كأس العالم، وصل كيليان مبابي إلى المباراة النهائية مرتين مع المنتخب الفرنسي، في روسيا عام 2018 عندما فاز باللقب، وفي قطر عام 2022 حين اكتفى بالوصافة.
يشارك مبابي في كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بحثاً عن الكأس الثانية.
كانت هذه فرصة لمناقشة الانتقادات التي تُوجه باستمرار للاعبي كرة القدم في فرنسا، والتي تُغذى أحياناً بالعنصرية وتستهدف أصولهم.
قال كيليان مبابي: "قبل الخوض في هذا النقاش، أعتقد أن الأمر يتعلق ببساطة بالثقافة. نحن فرنسيون. والفرنسي يحب الشكوى، الفرنسي يحب أن يكون تعيساً، نحن ببساطة فرنسيون، لذا، من الطبيعي أن يحكم الفرنسيون على بعضهم البعض، أعتقد أن الفرنسي يكون في أسعد حالاته عندما يكون تعيساً، لأن هذا صحيح، نحن ننتقد كل شيء، وأقول، نحن، لأني كذلك أيضاً".
وأضاف: "لقد حاول الفرنسيون تحطيم جميع لاعبيهم". على الرغم من هذه الملاحظة، يشعر مهاجم ريال مدريد أن الوضع قد بدأ يتغير نوعاً ما مؤخراً: "أعتقد أن الأجيال الجديدة تحاول تغيير طريقة التفكير هذه".
مبابي والسياسة
وقال مبابي أيضاً: "هدفنا، كشخصيات معروفة، وكأشخاص نمثل فرنسا خير تمثيل حول العالم، هو تقديم أفضل صورة ممكنة لبلدنا، لأننا نتحدث هنا عن جانب سلبي ومظلم نوعاً ما، لكنني أعتقد أننا بلد رائع يُلهم العالم، وينقل قيماً عظيمة، ويُلهم من خلال ثقافته، لكن من الصحيح أن الفرنسيين حاولوا تحطيم جميع لاعبيهم".
وتابع: "لسنا منفصلين عن العالم".
خلال الانتخابات التشريعية لعام 2024، التي جرت خلال بطولة أوروبا، دعا كيليان مبابي إلى التصويت ضد حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، كما فعل لاعبون آخرون في المنتخب الفرنسي.
وهو خيار يؤيده المهاجم البالغ من العمر 27 عاماً تماماً: "لقد صُدمنا حقاً. نحن مواطنون، ولا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي، ونعتقد أن كل شيء سيكون على ما يرام، ثم نذهب للعب، نحن نحاول جاهدين محاربة فكرة أن على لاعب كرة القدم أن يصمت ويلعب فقط".
الشُهرة المبكرة
قال مبابي: "اكتسبت شهرة في سن مبكرة جداً، ولذلك لم أكن أملك الحكمة، أو الانفتاح، أو التعاطف اللازمين لأضع نفسي أحياناً مكان الآخرين وأفهم أنهم قد يرونني مرة واحدة فقط، ولن يروني مجدداً إلا على شاشة التلفزيون. لذا أحاول الآن أن أكون أكثر تواضعاً، حتى وإن تجاوز البعض الحدود أحياناً".
وتابع: "سأحاول أن أكون إيجابياً بالطبع، الأمر صعب، لأنك تشعر وكأنك لم تعد تنتمي لنفسك، بل تنتمي للجميع، لكن في الوقت نفسه، هذه حياة اخترناها ربما ليس بهذا القدر، لكننا اخترناها على أي حال والتزمنا بها. من الصعب التركيز على السلبيات عندما يعبر ملايين الناس عن امتنانهم وتقديرهم وحبهم، لذا أجد الشكوى نوعاً من نكران الجميل".









