كأس العالم 2026.. الحرارة والعواصف تهدد 14 ملعباً

time reading iconدقائق القراءة - 2
شاشة ضخمة تفيد بتأخير بدء الشوط الثاني بسبب الطقس خلال مباراة بنفيكا وأوكلاند سيتي في كأس العالم للأندية - 20 يونيو 2025 - Reuters
شاشة ضخمة تفيد بتأخير بدء الشوط الثاني بسبب الطقس خلال مباراة بنفيكا وأوكلاند سيتي في كأس العالم للأندية - 20 يونيو 2025 - Reuters
دبي -يوسف الشافعي

لا تبدو تحديات كأس العالم 2026، المقررة بين 11 يونيو و19 يوليو مع إقامة الغالبية العظمى من المباريات في الولايات المتحدة الأميركية، مقتصرة على الجانب الرياضي فقط، إذ تشير المعطيات المناخية إلى أن الحرارة المرتفعة والعواصف الرعدية قد تتحول إلى عامل مؤثر في التنظيم وسير المباريات خلال البطولة.

سحابة رعدية تتسبب في إيقاف مباراة تشيلسي وبنفيكا ببطولة كأس العالم للأندية 2025
سحابة رعدية تتسبب في إيقاف مباراة تشيلسي وبنفيكا ببطولة كأس العالم للأندية 2025 - Reuters

كأس العالم 2026 تحت ضغط الحرارة

وكشف تقرير نشره موقع "Rmc Sport" أن الحرارة تمثل خطراً واضحاً في عدد كبير من الملاعب المستضيفة. ووفق دراسة أجراها في عام 2025 الدكتور دونال مولان من جامعة كوينز، فإن 14 ملعباً من أصل 16 قد تتجاوز عتبة 28 درجة مئوية، وهي درجة تُعد خطرة محتملة ولو بشكل متقطع.

وأضافت الدراسة أن 9 ملاعب قد تواجه هذا المستوى من الحرارة لما لا يقل عن نصف الوقت إذا شهد الصيف موجة حر شديدة، فيما قد تصل الحرارة في 4 ملاعب إلى 32 درجة مئوية أو تتجاوزها، وهو مستوى يُصنف على أنه حرارة قصوى بالنسبة إلى مجهود بدني مكثف مثل كرة القدم.

وتؤكد فيفا أنها أخذت القيود المناخية في الاعتبار عند إعداد جدول البطولة، مشيرة إلى أنها أجرت تحليلاً فنياً لجميع المواقع، شمل متوسط درجات الحرارة، ووجود التكييف من عدمه، إلى جانب وسائل النقل العام ومتطلبات الأمن.

كما أخذت الهيئة في الحسبان احتياجات البث التلفزيوني وبيع التذاكر وإدارة البطولة والخدمات المقدمة للمنتخبات. وتتيح بعض الملاعب المغطاة بالكامل تقليص التعرض للحرارة جزئياً، من دون أن تلغي المشكلة بشكل كامل.

وفي إطار حماية اللاعبين، عممت فيفا فترات التوقف لشرب المياه في جميع المباريات الـ104، وقدمت هذه الاستراحات باعتبارها جزءاً من السعي لتوفير أفضل الظروف الممكنة، استناداً إلى خبرة المباريات الأخيرة.

العواصف الرعدية.. التهديد الأكبر للمباريات

العواصف الرعدية تبدو التحدي الأكثر حساسية بالنسبة إلى المنظمين. فعدّة ملاعب تقع في مناطق تشهد خلال الصيف نوبات متكررة من العواصف الرعدية، تكون أحياناً عنيفة ومصحوبة بصواعق، ما دفع إلى اعتماد بروتوكول دقيق مستوحى إلى حد كبير من ذلك المطبق خلال كوبا أميركا.

وفي هذا الملف، تبقى هامش مناورة فيفا محدوداً، لأن القوانين الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية هي التي تُطبق. وكانت القاعدة واضحة في العام الماضي: بمجرد رصد صاعقة برق ضمن دائرة نصف قطرها 13 كيلومتراً حول الملعب، تُعلّق المباراة تلقائياً، مع إخلاء الجمهور وعودة اللاعبين فوراً إلى غرف الملابس.

بعد ذلك يبدأ عدّ تنازلي مدته 30 دقيقة، ولا يمكن استئناف المباراة إلا إذا لم تُسجل أي عاصفة جديدة خلال هذه الفترة. أما إذا رُصدت عاصفة أخرى، فتعود المهلة إلى الصفر من جديد. ووفق الوثائق الموزعة على الأشخاص الذين سيكونون في أرض الملعب هذا الصيف، فإن إجراءات الموسم الماضي ستبقى في مجملها كما هي.

وتوصي الولايات المتحدة عبر هيئة الأرصاد الجوية الوطنية منظمي الفعاليات المفتوحة بوضع خطة سلامة خاصة بالبرق والالتزام بها بدقة. كما تنصح، عند وجود توقعات بعواصف رعدية، بالنظر في إلغاء الحدث أو تأجيله أو نقله إلى مكان داخلي عندما يكون ذلك ممكناً.

تأثير الطقس على إيقاع البطولة

الطقس قد لا يمنع إقامة البطولة، لكنه مرشح لأن يربك إيقاعها. ولهذا جرى إعداد الجهاز الوقائي مسبقاً بين فيفا والسلطات المحلية، فيما تعتزم هيئة الأرصاد الجوية الوطنية نشر فرق في كل مدينة مستضيفة لمراقبة المخاطر الجوية في الزمن الحقيقي.

ويهدف هذا الانتشار إلى تسريع القرارات المرتبطة بإيقاف المباريات أو إخلاء الملاعب أو السماح بالاستئناف. وبذلك، قد تصبح المواعيد المعدلة، وفترات التوقف المنتظمة، والانقطاعات أثناء المباريات، وعمليات الإخلاء المتفرقة جزءاً من مشهد كأس العالم 2026.

تصنيفات

قصص قد تهمك