
ألمح مهاجم ليفربول محمد صلاح إلى إمكانية عودته من الإصابة قريباً، وأبدى ارتياحه لقراره بالرحيل أواخر الموسم، محذراً الفريق من الافتقار إلى التعطش للألقاب.
يأتي ذلك بعد مخاوف من أن يكون صلاح (33 عاماً) قد خاض مباراته الأخيرة مع ليفربول، بعد إصابته أمام كريستال بالاس.
وأعلن مدرب ليفربول آرني سلوت أن صلاح ليس لائقاً لمواجهة مانشستر يونايتد الأحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه أكد عودته قبل نهاية الموسم، كي يحظى بوداع لائق في ملعب "أنفيلد" خلال مباراته الأخيرة، أمام برينتفورد في 24 مايو.
وقال المدرب الهولندي إن النجم المصري "يعمل دائماً بجدية كبيرة، سواء كان لائقاً بدنياً أو مصاباً، ليعود في أسرع وقت ممكن".
وأضاف: "عادة يستعيد لياقته البدنية قبل اللاعبين الآخرين. نتوقع عودته في الجزء الأخير من الموسم، ولكن ليس الأحد. من دواعي الارتياح أن تكون إصابته طفيفة، ممّا سيمكّنه من اللعب معنا (مجدداً) وفي كأس العالم".
وتابع: "إذا كان هناك لاعب يستحق وداعاً ضخماً، فهو بالتأكيد محمد صلاح".
"الإصابة بخير وسألعب بالتأكيد"
بعد تصريحات سلوت، نشر صلاح على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً له أثناء التدريب، مُلمّحاً إلى أن إصابته قد لا تكون بالغة الخطورة كما كان يُخشى في البداية.
وخلال مقابلة في منزله مع أسطورة ليفربول ستيفن جيرارد على قناة TNT Sports، ألمح النجم المصري إلى إمكانية عودته خلال مواجهة أستون فيلا في 17 مايو.
وقال: "الإصابة بخير. سألعب بالتأكيد (في المباراة الأخيرة بالموسم)، وربما قبل ذلك أيضاً، إن شاء الله".
صلاح تطرّق إلى رحيله عن ليفربول، بعد مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات طيلة 9 أعوام، إثر توصّله إلى اتفاق ودي مع النادي لإنهاء عقده، الذي وقّعه قبل 12 شهراً وينتهي في يونيو 2027.
ويُعتبر هذا الموسم الأكثر إحباطاً للنجم المصري في النادي، نتيجة خلافه العلني مع آرني سلوت في ديسمبر، عندما اتهم النادي بالتخلّي عنه، حين أقصاه المدرب من التشكيلة الأساسية مع تراجع نتائج الفريق.
أُصلحت العلاقة بعد اللاعب والمدرب، بعد عودة صلاح إثر مشاركته مع منتخب مصر في كأس أمم إفريقيا. لكنه اتفق في نهاية الأمر مع ليفربول على وجوب الانفصال، من خلال فسخ عقده.
"لديّ عدة خيارات جيدة"
صلاح قال في هذا الصدد: "أشعر بأن هذا هو القرار الصائب... وأنا مرتاح له. كان الموسم صعباً علينا جميعاً... لا أريد الخوض في التفاصيل".
وأضاف: "أنا مسرور بذلك، فكلّ ما يحدث هذا الموسم يجعلني أقول: لا، حان وقت الرحيل. لذلك أنا سعيد".
وتابع: "لم أصبح عجوزاً بين ليلة وضحاها، لذلك قدّمت أداءً مذهلاً الموسم الماضي. أعتقد بأن لديّ الكثير لأقدّمه، وسأرى ما هو الأفضل بالنسبة إليّ".
وخاطب جيرارد، قائلاً: "أنا مسرور لأنني أرحل الآن من باب واسع، فذلك ما ذكرته لي ذات مرة - ارحل بشروطك الخاصة - ولا أزال أتذكّر تلك الكلمات".
وزاد: "بصراحة، أشعر بأن لديّ الكثير لأقدّمه: أشعر بأنني في وضع بدني جيد جداً، ولعبت مباريات كثيرة هذا الموسم".
وتطرّق إلى مستقبله، قائلاً: "لم أقرّر بعد ما سأفعله، لأكون منصفاً، لديّ عدة خيارات جيدة".
"أريد أن يتذكّرني الناس أكثر من جيرارد ودالغليش"
النجم المصري أشار إلى أن طموحه ليكون أسطورة لليفربول، مثل جيرارد وكيني دالغليش، حفّزه على الحفاظ على مستواه.
وقال في هذا الصدد: "أقول إن الرغبة هي الدافع، فأنا أريد حقاً أن أنجح، أريد حقاً أن يُذكر اسمي في هذا النادي".
وأضاف: "أعتقد بأنني سأقول بعد السنة الأولى: أريد أن يتذكّرني الناس كواحد من أفضل (اللاعبين). وبطريقة ما، ترسّخ ذلك في ذهني. أريد أن يتذكّرني الناس أكثر منك (جيرارد)، وأكثر من كيني. لا أقصد الإساءة".
وتابع: "بالنسبة إليّ، هناك أمر يدفعني إلى الجنون، ويحفّزني على العمل بجدية، وكي أكون أول مَن يصل (إلى التدريب)، وأن أذهب إلى صالة الألعاب الرياضية، وأؤدي كلّ شيء على أكمل وجه، لأنني أريد أن يثني عليّ الناس نتيجة أخلاقياتي في العمل. لذلك أقول إنها مجرد رغبة".
"لا مجال للعبث ولا مكان للأبطال في ليفربول"
ليفربول أنفق 450 مليون جنيه إسترليني على صفقات الصيف الماضي، وأعرب صلاح عن أمله بأن يحافظ هؤلاء اللاعبون على المعايير العالية في الفريق.
وقال عن الفريق الذي أحرز دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز في أوجّ قوته: "كان لدى كل لاعب الهدف ذاته، لا مجال للعبث، ولا مكان للأبطال. الجميع يدرك دوره، وإذا لم تؤدِ دورك بشكل صحيح، فإن زميلك سيضغط عليك بشدة كي تؤديه بشكل صحيح".
وأضاف: "مررنا بذلك كثيراً خلال السنين العشر الماضية، وأتمنّى من كل قلبي ألا يتغيّر ذلك، لأننا الآن نبدّل لاعبين كثيرين، والرابط الذي يجمع الفريق يتغيّر. لذلك آمل حقاً بأن يحافظ اللاعبون على تماسكهم ويواصلوا ذلك في المستقبل".









