
أكد لاسي ليمباينن، الطبيب المعالج للمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو، أن الإصابة الأخيرة للاعب ريال مدريد كانت خطيرة للغاية، ولم يكن أمامه أي مفر من الخضوع لجراحة لإنقاذ مسيرته.
ميليتاو، صاحب الـ28 عاماً، خضع لجراحة الثلاثاء الماضي في مدينة توركو الفنلندية، ستبعده عن المشاركة مع بلاده في كأس العالم 2026، وسط توقعات بتخلفه عن تدريبات ومباريات ريال مدريد لمدة 5 أشهر.
وقال ليمباينن في مقابلة مع صحيفة MARCA الإسبانية إن قرار الجراحة كان "لا مفر منه".
وأوضح ليمباينن، الذي يجري سنوياً نحو 350 عملية جراحية لرياضيين من النخبة، أن ميليتاو تعرض لتمزق كامل في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين بالفخذ في ساقه اليسرى، وهي إصابة لا تسمح للاعب بمواصلة مسيرته الاحترافية على أعلى مستوى من دون تدخل جراحي.
لماذا أُجبر ميليتاو على الجراحة؟
كشف الطبيب أن معظم إصابات العضلات الخلفية في كرة القدم تضر النسيج العضلي، ويمكن علاجها من دون جراحة، لكن الحالات الخطيرة لدى الرياضيين من المستوى الأعلى تستدعي التدخل الجراحي في كثير من الأحيان.
وأضاف ليمباينن: "حالة ميليتاو تندرج ضمن الإصابات الشديدة التي تحتاج إلى عدة أشهر من التأهيل قبل العودة إلى المنافسة، مع ضرورة اجتياز اختبارات الأداء قبل الحصول على الضوء الأخضر للعودة".
وغادر ميليتاو خلال الشوط الأول من مباراة ريال مدريد أمام ألافيس في الليغا، ليفوّت ظهوره الثاني في كأس العالم.
هل يعود ميليتاو للملاعب بكامل قوته؟
بحسب التقديرات الطبية يحتاج لاعب النخبة عادة بين أربعة وستة أشهر للعودة إلى المنافسة على أعلى مستوى. وشدد ليمباينن على أن المدة الدقيقة تعتمد على الحالة البدنية التي كان عليها اللاعب قبل الإصابة، لكن الأهم أن تكون العودة آمنة، سواء استغرقت خمسة أو ستة أشهر.
وبيّن أن الجراحة لا تلغي تماماً خطر الانتكاسة، إذ تبقى دائماً هناك نسبة من القابلية للإصابة كما يحدث في إصابات الركبة أو الكاحل، لكن الخضوع لجراحة ناجحة ثم برنامج تأهيل مُحكم يقلصان هذا الخطر إلى الحد الأدنى الممكن.
وأضاف أن اختبارات العودة إلى المستوى البدني تبقى ضرورية قبل منح اللاعب التصريح الطبي.
وأكد ليمباينن أنه عالج الكثير من رياضيي الصفوة الذين تعرضوا لإصابات قوية في العضلات الخلفية، وتمكنوا من العودة إلى أعلى مستوياتهم، مشيراً إلى أن بعض اللاعبين الشباب عاشوا أفضل فترات مسيرتهم بعد الإصابة والجراحة.
كما أوضح أن اللاعب يمكنه استعادة القوة في الالتحامات البدنية والانفجار في الأداء إذا سارت إعادة التأهيل بالشكل المطلوب.
وشدد في ختام حديثه على أن فلسفته تقوم على عودة اللاعب في أفضل حالة ممكنة، لا في أسرع وقت ممكن، مؤكداً أن الحظ لا يجب أن يكون عاملًا عند استئناف المنافسات، بل الجاهزية الكاملة لتقديم أفضل أداء، وبأعلى درجة من الضمانات.









