
يقترب برشلونة من نافذة انتقالات جديدة، لكنه لا يزال غير قادر على التحرك بشكل طبيعي في السوق، في ظل خضوعه للوائح الرقابة الاقتصادية في الدوري الإسباني.
ويعتمد النادي الكتالوني على القواعد التي تتيح له الاستثمار انطلاقاً من كل يورو يدخل خزائنه من صفقات البيع، بما يسمح له بإبرام التعاقدات التي يريدها لتعزيز تشكيلة هانزي فليك.
برشلونة والعودة إلى قاعدة 1:1
ليس سراً أن الإدارة الرياضية بقيادة ديكو ستحاول ضم لاعبين مثل خوليان ألفاريز أو أليساندرو باستوني لرفع المستوى التنافسي للفريق، خصوصاً على الصعيد الأوروبي.
وبينما تبدو هيمنة برشلونة على المسابقات المحلية الإسبانية واضحة جداً، إذ لم يفرّط سوى في لقب واحد فقط لكأس الملك خلال موسمين، فإن المنافسة على دوري أبطال أوروبا تتطلب صفقة أو أكثر من الطراز الفارق من أجل تحقيق قفزة نوعية.
وفي هذا السياق، سيكون العمل وفق قاعدة 1:1 أمراً حاسماً إذا أراد النادي التمسك بخياراته الأولى في قائمة المطلوبين، بدلاً من الاكتفاء ببدائل "منخفضة الكلفة". ورغم أن ديكو أثبت قدرته على العثور على حلول، فإن رغبة الأمانة الفنية هي المضي قدماً بأقصى طموح ممكن.
وأوضحت إذاعة "كادينا سير" أن النادي مطالب بتحصيل 32 مليون يورو متبقية من بيع مقاعد كبار الشخصيات في سبوتيفاي كامب نو قبل 30 يونيو، إلى جانب إتمام صفقة بيع مثل صفقة أنسو فاتي، التي يُنتظر أن تدر نحو 11 مليون يورو.
كما يحتاج النادي إلى موافقة رابطة الدوري الإسباني على ميزانية ذات رصيد إيجابي لموسم 2026-2027، مع ضرورة ألا يُغلق العام المالي الحالي، الذي ينتهي في 30 يونيو، على خسائر.
وفي حال نجح برشلونة في تلبية هذه الشروط، سيتمكن ديكو من التحرك بصورة أكثر مرونة من أجل محاولة ضم لاعبين مثل خوليان ألفاريز أو أليساندرو باستوني، بدلاً من الاكتفاء بخيارات أقل كلفة.
أقسام برشلونة قد تعقّد الحسابات
لكن في هذا الشرط الأخير تحديداً، هناك "عامل سريالي" قد يلعب ضد برشلونة خلال الأسابيع المقبل، حسب صحيفة "sport" الكتالونية.
وبحسب كاتالونيا راديو، فإن الإنفاق على كرة القدم التكوينية وبقية الأقسام يدخل ضمن حسابات "اللعب المالي النظيف" الخاصة ببرشلونة، ما ينعكس سلباً على سقف رواتب الفريق الأول للرجال.
وفي هذا الإطار، فإن تتويج فريق كرة القدم النسائية و/أو فريق كرة اليد بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم قد يخلق عبئاً إضافياً، بسبب المكافآت التي ستُصرف للرياضيين والرياضيات.
ووصل فريق سيدات برشلونة إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات، كما يلعب فريق كرة اليد دور ربع نهائي المسابقة الأوروبية.
ملف "درو" أيضاً يترك أثره
ولا تتوقف التداعيات عند هذا الحد، إذ تشمل أيضاً ملفات قطاع الناشئين، الذي يُحتسب كذلك ضمن "اللعب المالي النظيف" لبرشلونة. وحتى مقابل مبلغ يزيد بقليل فقط على قيمة شرطه الجزائي البالغة ستة ملايين يورو (مثل صفقة درو إلى باريس سان جيرمان)، قد يخلّف ذلك أيضاً تبعات في هذا الملف.
فبحسب السياسة الجديدة، ترتفع قيمة الشرط الجزائي للاعبي الأكاديمية ورواتبهم تدريجياً عند تحقيق أهداف محددة، مثل المشاركة في دوري الشباب أو استدعائهم إلى برشلونة أتلتيك أو الظهور الأول مع الفريق الأول أو خوض أكثر من عدد معين من المباريات مع فريق فليك.
وفي هذه الحالة أيضاً، ومن دون أدنى شك، ستبقى الأولوية دائماً للجانب الرياضي لا الاقتصادي. أي إن برشلونة لن يقرر ما إذا كان أحد لاعبي الأكاديمية سيلعب أكثر أو أقل مع الفريق الأول بناءً على ما قد يترتب على ذلك مالياً بالنسبة للنادي. بل إن كل المؤشرات تدل على أن المدرب الألماني سيستفيد من ذلك لمنح دقائق أكثر لمواهب لا ماسيا.








