
يتوجّب على ريال مدريد اتخاذ قرار بشأن مدربه ألفارو أربيلوا، بعد خروجه من دوري أبطال أوروبا، فيما يُرجّح أن يحرز برشلونة لقب الدوري الإسباني.
ريال مدريد خرج من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، بخسارته أمام بايرن ميونيخ، ذهاباً 1-2 وإياباً 4-3.
لكن فوز النادي البافاري في ميونيخ جاء بعدما طرد الحكم لاعب وسط ريال مدريد إدواردو كامافينغا في الدقيقة 86، إثر حصوله على بطاقة صفراء ثانية، إذ اعتبر الحكم أنه تعمّد إضاعة الوقت.
واعتبر أربيلوا أن الحكم تسبّب في إقصاء فريقه من المسابقة، علماً أنه أوشك على خسارة لقب الدوري الإسباني أيضاً، إذ يتأخر بفارق 9 نقاط عن برشلونة المتصدر، قبل 7 مراحل من نهاية الموسم.
"زعزعة أسس ريال مدريد"
صحيفة As كتبت أن موسم ريال مدريد انتهى فعلياً، ما لم تحصل "معجزة" في الدوري الإسباني، بعدما أقصاه ألباسيتي المتواضع من كأس ملك إسبانيا، رغم أنه "أظهر قدرته على منافسة الفرق الكبرى".
وأضافت أن موسماً ثانياً متتالياً بلا ألقاب كبرى "يزعزع أسس ريال مدريد"، مذكّرة بأن عدم إحراز أي لقب يعني تغييراً في الجهاز الفني.
واستدركت أن النادي "لم يكشف عن نواياه بعد، لكن مستقبل أربيلوا هو بلا شك أول قرار يجب اتخاذه"، مضيفة: "لن يطول الأمر، لكنه لن يكون فورياً: على الأرجح، مع انتهاء الدوري الإسباني أواخر مايو".
مقاربة بين أرقام أربيلوا وألونسو
الصحيفة أشارت إلى أن أربيلوا "لم يتفوّق" على سلفه تشابي ألونسو، بل "زاد الأمور سوءاً: ففي 21 مباراة، حقق 13 فوزاً، بنسبة 62%، بينما فاز ألونسو في 24 من 34 مباراة، بنسبة 71%".
والأهم من ذلك، أن ريال مدريد بقيادة أربيلوا مُني بعدد أكبر من الهزائم، 7 مرات، بنسبة 33%.
تشابي خسر 6 مرات، بنسبة 18%، وهي نسبة أقلّ من أربيلوا، رغم خوضه 13 مباراة إضافية.
أربيلوا هزم "أستاذه" جوزيه مورينيو خلال مواجهة بنفيكا، ثم بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي، قبل أن يسقط أمام بايرن ميونيخ بعد أداء "جيد".
كذلك نجح في تهدئة الأجواء مع اللاعبين، بعد "صراعات خفية" خلال حقبة تشابي ألونسو، طاولت فينيسيوس وجود بيلينغهام وفيديريكو فالفيردي وترينت ألكسندر أرنولد.
ولكن ظهرت "جبهات جديدة" بعد تولّيه المنصب، شملت دين هويسن، ألفارو كاريراس وراؤول أسينسيو، فيما بدا أن كيليان مبابي "كان أكثر ارتياحاً مع تشابي"، بحسب الصحيفة.
ورأت أن "هذه عوامل سيتوجّب على ريال مدريد أخذها بالاعتبار، لدى اتخاذه قراراً بشأن منصب المدرب الموسم المقبل".
"أنا ابن النادي وسأتقبّل أي قرار يتخذه"
وذكّرت بقول أربيلوا بعد خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا: "لست قلقاً إطلاقاً، وسأتفهّم تماماً أي قرارات قد يتخذها النادي. أنا ابن النادي، وإذا كنت أشعر بألم، فليس ذلك من أجلي، بل من أجل ريال مدريد، لأننا لن نحرز اللقب السادس عشر في دوري أبطال أوروبا هذا العام. لكنني لست قلقاً إطلاقاً بشأن مستقبلي".
وتابع: "منذ أن تولّيت هذا المنصب، لم يكن هذا الأمر مصدر قلق لي، ولو قليلاً. وأشعر بأنني بذلت قصارى جهدي لمساعدة لاعبيّ. أنا ابن النادي وسأتقبّل أي قرار يتخذه. كل ما أريده هو أن يواصل ريال مدريد تحقيق الانتصارات".









