
يشعر ريال مدريد بسخط من عدم احتساب ركلة جزاء، بعد خطأ على كيليان مبابي في الدقائق الأخيرة من مباراته ضد جيرونا، في قرار يفاقم خلافه مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم.
يأتي ذلك بعدما اعتبر النادي الأبيض أن ثمة مخالفة ارتكبها مدافع جيرونا فيتور ريس على مبابي، الذي سقط أرضاً في منطقة الجزاء والدم يسيل من وجهه، نتيجة عرقلة بيد اللاعب البرازيلي المُعار من مانشستر سيتي.
لكن الحكم خافيير ألبيرولا روخاس لم يحتسب شيئاً، كما أن تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) لم تتدخل.
تعادل ريال مدريد مع جيرونا ينهي فعلياً فرصه في إحراز لقب الدوري، إذ أن برشلونة قد يبتعد بفارق 9 نقاط في الصدارة، إذا فاز على إسبانيول السبت.
قناة ريال مدريد تذكّر بفضيحة نيغريرا
صحيفة Marca أوردت أن ريال مدريد "لا يُصدّق" قرار الحكم وامتناع VAR عن التدخل، متحدثة عن "سخط" في النادي.
وأضافت أن قناة ريال مدريد تحدثت "تحكيم بنمط نيغريرا، مرة أخرى"، مشيرة بذلك إلى خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، النائب السابق لرئيس لجنة الحكام في إسبانيا، الذي نال 8.4 مليون يورو من برشلونة بين عامي 2001 و2018، نتيجة "تقارير تحكيمية" شفهية مبهمة.
القناة أقرّت بـأن أداء ريال مدريد كان "سيئاً" خلال المباراة، لكنها ذكّرت بقول إنريكيز نيغريرا للرئيس السابق لبرشلونة جوسيب ماريا بارتوميو: "يمكنني مساعدتك بتقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR)".
وانتقدت حكم هذه التقنية خلال المباراة ضد جيرونا، دانييل خيسوس تروخيّو سواريز، الذي "كان خلال مباراة الديربي ضد أتلتيكو، عندما طُرد فيدي فالفيردي. وهو نفسه الذي لم يرّ 4 ركلات جزاء واضحة العام الماضي" أمام أوساسونا.
وزادت: "إنهم يسخرون من ريال مدريد في ليغا نيغريرا، يسخرون من الفريق الذي أحرز أكبر عدد من ألقاب الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا. إنها مهزلة".
مدرب ريال مدريد ألفارو أربيلوا قال بعد المباراة: "إنها ركلة جزاء، هنا وفي القمر. إنها مجرد واحدة أخرى، في أسبوع آخر. هذا هو الواقع، وانتهى الأمر. لا أنا ولا أي شخص آخر يتفهّم ما يحدث".
وسأل: "متى يتدخل حكم الفيديو المساعد؟ يتدخل عندما يناسبه، وعندما لا يناسبه، لا يتدخل. أنتم تعرفون رأيي، والحقائق تؤكده. كانت لقطة واضحة. احتسبوا مخالفة على كيليان أقلّ خطورة من ركلة جزاء. واجهنا الكثير مع الحكام، هنا وفي مايوركا (حين خسر ريال مدريد 2-1)... إنها القصة ذاتها".
تحكيم مختلف بين إسبانيا ودوري أبطال أوروبا
الصحيفة اعتبرت أن ما حدث "يزيد الطين بلّة في ما يتعلّق بريال مدريد والتحكيم"، مضيفة: "يواصل النادي محاولاته لقيادة حركة لإصلاح شامل لقطاع التحكيم، إذ يعتقد بأن التغييرات الأخيرة، مثل تعيين فران سوتو رئيساً للجنة الفنية للحكام، هي تغييرات شكلية أكثر منها حقيقية".
وأشارت إلى أن لقطة مبابي أمام جيرونا تُضاف إلى ركلة جزاء محتملة أخرى، بسبب لمسة يد من لاعب في مايوركا بالدقائق الأولى من المباراة، أو قرار إلغاء البطاقة الحمراء لمدافع برشلونة جيرارد مارتن أمام أتلتيكو مدريد.
وأضافت أن لاعبي ريال مدريد يدركون تماماً ضرورة بذل مزيد من الجهد في مباريات مثل تلك أمام مايوركا أو جيرونا، لكنهم يعتقدون أيضاً بأن "قرارات التحكيم غالباً ما تكون ضدهم".
وتحدثت عن "شعور سائد" لدى ريال مدريد في ما يتعلّق بالبطولات الإسبانية، عكس التحكيم في دوري أبطال أوروبا، حيث قد تحدث أخطاء، لكنها لا تندرج ضمن تحيّز تحكيمي.
وأضافت أن النادي الأبيض يرى أن نظام التحكيم في أوروبا "مختلف جداً" عن ذاك في إسبانيا.
"دوري إسباني مغشوش تحكيمياً"
في السياق ذاته، أوردت صحيفة As أن العلاقة شبه مقطوعة بين ريال مدريد والاتحاد الإسباني لكرة القدم، معتبرة أن "فضائح التحكيم تُعزز هذا القرار".
وأضافت أن مسؤولي النادي انسحبوا من مشروع كان يُفترض أن يُفضي إلى نظام تحكيم جديد لكرة القدم الإسبانية.
وتابعت أن خوسيه أنخيل سانشيز، المدير العام لريال مدريد، شارك في بعض الاجتماعات، لكنه في اللحظة الحاسمة اتصل برئيس الاتحاد الإسباني رافاييل لوزان، ليُبلغه بأنه لن يُشارك في الخطوة الأخيرة، وتتمثل في توقيع الاتفاق.
وزادت أن مسؤولي ريال مدريد مسرورون لعدم مشاركتهم "في ما يعتبرونه مسابقة مغشوشة تحكيمياً"، بعد ما حدث أمام جيرونا.
"معركة خاسرة وريال مدريد لا ينوي الاستسلام"
الصحيفة ذكرت أن قرارات الحكم ألبرولا روخاس "فاقمت استياء" النادي، وأمّنت له "مبرّراً" إضافياً لمقاطعة كل ما يتعلّق بالاتحاد الإسباني.
وأضافت أن ريال مدريد "أوضح أنه لا يعتزم تطبيع علاقته" مع الاتحاد، كما أن "الوضع لن يزداد إلا سوءاً، ما لم يتم إصلاح نظام التحكيم بالكامل".
ورأت أن الخلاف بين الطرفين تجسّد بوضوح خلال ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ، إذ حضر رافاييل لوزان المباراة بوصفه رئيس الاتحاد الإسباني، ورافق رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" ألكسندر تشيفرين في عودته إلى المقصورة الرئاسية بملعب "سانتياغو برنابيو".
لكن لوزان لم يتابع اللقاء قرب رئيس "يويفا"، الذي جلس إلى جوار رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، بل جلس في الصف الثالث بالمقصورة.
الصحيفة أفادت بأن ريال مدريد "يلمّح إلى أن الأمر كان مدبّراً" خلال لقطة مبابي أمام جيرونا، إذ أن الحكام "يدركون احتمال حصول خطأ، ولكن ما يتنافى مع المنطق هو الامتناع عن تصحيحه".
وختمت أن النادي "يعتبر المعركة خاسرة، لكنه لا ينوي الاستسلام". واستدركت أن "ذلك لا يعني أنه السبب الوحيد لخسارة (لقب) الدوري الإسباني، لكنه السبب الأساسي".









