
تحمل منافسة كأس العالم قصصاً مليئة بالإثارة والتميز، ولطالما كان أبطالها أشخاصاً أسطوريين، نجحوا في جعل هذه البطولة شعبية أكثر من غيرها.
ويعتبر المدرب اليوغوسلافي فيليبور ميلوتينوفيتش المعروف بـ"بورا"، واحداً من المدربين الذين تركوا بصمتهم في المونديال، حتى وإن لم ينجح في نيل اللقب.
قاد 4 منتخبات للأدوار الإقصائية
بين نسختي 1986 و2002، أصبح ميلوتينوفيتش، المدرب الوحيد الذي قاد 4 منتخبات إلى بلوغ الأدوار الإقصائية لكأس العالم، وذلك مع منتخبات المكسيك وكوستاريكا والولايات المتحدة الأميركية ونيجيريا.
ويعتبر ابن مدينة بايينا باشتا الصربية، المدرب الوحيد الذي قاد 5 منتخبات مختلفة في خمس نسخ متتالية من كأس العالم، إثر تجربته مع الصين في مونديال 2002.
وبرز ميلوتينوفيتش في كرة القدم المكسيكية، أولاً كلاعب في صفوف بوماس، ثم لاحقاً كمدرب للنادي الذي يقع في مدينة مكسيكو، حيث قادهم للفوز بلقب كأس أبطال الكونكاكاف في عامي 1980 و1982.
مونديال تاريخي في المكسيك 1986
في عام 1983، وبعد فترة قصيرة من اختيار المكسيك لاستضافة كأس العالم 1986، تم تعيين ميلوتينوفيتش مدرباً للمنتخب.
ونجح "بورا" في قيادة المكسيك إلى الدور ربع النهائي، ليظهر كمنافس شرس أمام ألمانية الغربية، حيث فرض تعادلاً سلبياً قبل أن يتفوق رجال المدرب فرانز بيكنباور بركلات الترجيح.
صانع معجزة كوستاريكا
عُيّن ميلوتينوفيتش مدرباً لكوستاريكا 90 يوماً قبل انطلاق مونديال 1990، وذلك لقيادة المنتخب في أول مشاركة له بالبطولة العالمية، ليبدأ في تصدر العناوين باستبعاد النجم جيرمان شافاريا من قائمته النهائية.
ونجح "بورا" في تجاوز دور المجموعات والتأهل رفقة البرازيل على حساب اسكتلندا والسويد، قبل أن يودع البطولة أمام تشيكوسلوفاكيا التي أقصيت لاحقاً في ربع النهائي أمام ألمانيا.
وصرّح المدرب العبقري حول إنجاز كوستاريكا قائلاً: "كان لاعبو المنتخب يفتقرون للخبرة في كأس العالم، لكنهم كانوا أذكياء وملتزمين للغاية، أشعر بالسعادة عندما أفكر أن هؤلاء الشباب حققوا شيئاً لا يصدّق".
أميركا ونيجيريا تأكيدٌ للعبقرية
ونظراً لنجاحه كـ"صانع للمعجزات" مثلما وصفه موقع فيفا، لفت ميلوتينوفيتش انتباه مسؤولي اتحاد الولايات المتحدة الأميركية لكرة القدم، ليتم تعيينه لقيادة منتخبهم في مونديال 1994 على أرضهم.
وتجاوز الأميركيون الدور الأول، قبل أن يتعثروا في ثمن النهائي أمام منتخب البرازيل بهدف سجّله بيبيتو في الدقيقة 72، ليُكمل السيليساو طريقه نحو اللقب الرابع.
وعاد ميلوتينوفيتش لتدرب المكسيك وقادهم للتأهل إلى مونديال فرنسا 1998، ليتم الاستغناء عنه لاحقاً، وهو ما اعتبره منتخب نيجيرياً مكسباً حقيقياً.
وكعادته، تجاوز "بورا" الدور الأول مع "النسور"، ليسقط بنتيجة 4-1 في ثمن النهائي أمام الدنمارك، التي غادرت البطولة لاحقاً بصعوبة أمام البرازيل، أحد أقوى المرشحين لنيل اللقب.
ولم تكن التجربة الخامسة للمدرب المخضرم كغيرها، إذ لم يتمكن من تجاوز الدور الأول رفقة الصين، بعد 3 هزائم أمام كوستاريكا والبرازيل وتركيا.









