
أدى خطأ طبي يُعتبر سابقة في ريال مدريد إلى وضع كيليان مبابي في خطر جدي وإبعاده عن الملاعب لأسابيع.
جاء ذلك بعد تشخيص إصابته في الركبة الخاطئة، ما دفع النجم الفرنسي للسفر إلى بلاده بحثاً عن علاج صحيح لمشكلته، التي بدأت منذ ديسمبر الماضي.
الصحافي الفرنسي دانيال ريولو كشف عبر إذاعة RMC تفاصيل صادمة حول الخطأ الجسيم الذي ارتكبه القسم الطبي بالنادي الإسباني، مؤكداً أن مبابي تعرّض لفحص الركبة اليمنى بدلاً من اليسرى، المصابة فعلياً، وشارك في عدة مباريات وهو مصاب.
وتحدث عن خطأ "كارثي وأسوأ من كارثي"، مشيراً إلى أن التشخيص الخاطئ كان السبب الرئيسي وراء تغييرات واسعة في الطاقم الطبي للنادي.
وأضاف: "التشخيص الذي أُجري لمبابي في ركبته كان كارثياً، لأنه كان خطأً جسيماً. ولهذا السبب تم الاستغناء عن الجميع. تم فحص الركبة الخطأ. هل تعتقدون بأنني أمزح؟ هذا ما حدث بالفعل".
بدأت المشكلة في 7 ديسمبر 2025، خلال مباراة ريال مدريد وسيلتا فيغو. ورغم إصابته، شارك اللاعب في 3 مباريات، بالدوري وكأس ملك إسبانيا، من دون أي تحسّن في حالته.
رحلة البحث عن الحقيقة في فرنسا
بعد استمرار الألم وعدم قدرته على المشاركة في مباراة حاسمة ضد بنفيكا بدوري أبطال أوروبا، قرر مبابي السفر إلى فرنسا بحثاً عن رأي طبي آخر.
صحيفة Marca نقلت عن مصادر مقربة من النجم الفرنسي، إنه كان غاضباً ومستاءً من طريقة إدارة إصابته.
في باريس، استعان مبابي بالطبيب برتران سونيري-كوتيه، الذي سبق له علاج كريم بنزيما في ريال مدريد وأجرى جراحات للاعبين مثل زلاتان إبراهيموفيتش. وضع الطبيب تشخيصاً صحيحاً وخطة للتعافي، أثمرت نتائجها.
عاد مبابي للعب أمام مانشستر سيتي الأسبوع الماضي، وحصل على دقائق في الديربي ضد أتلتيكو مدريد الأحد، قبل أن ينضمّ إلى المنتخب الفرنسي في جولته بالولايات المتحدة.
وفي تصريحاته الاثنين الماضي، أكد مبابي استياءه، قائلاً: "تلقيت التشخيص في تاريخ محدّد لا يمكنني الكشف عنه الآن. لم أمرّ بتلك المرحلة بأفضل طريقة ممكنة، لم أكن بالتأكيد أسعد لاعب في العالم".
تسلسل الأحداث والبيانات المتضاربة
في 31 ديسمبر 2025، أوردت صحيفة L'Équipe الفرنسية أن إصابة مبابي تحتاج إلى 3 أسابيع للتعافي.
وفي الصباح ذاته، أصدر النادي بياناً أكد فيه إصابة اللاعب بـ"التواء في الركبة اليسرى".
رغم الإعلان عن الإصابة، سافر مبابي للمشاركة في نهائي كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة، بعد 11 يوماً فقط، قبل أن يُضطر للتوقف 5 مرات بسبب استمرار الألم.
وبقي اللاعب أسبوعاً في باريس لتلقي العلاج، مع اثنين من اختصاصيّي العلاج الطبيعي لريال مدريد، لبدء علاجه وفق الخطة الصحيحة.









