
بدأت قصة صعود تياغو بيتارش الصاروخية إلى الفريق الأول لريال مدريد بلقاء ودي في يناير 2025، عندما لفت انتباه المدرب ألفارو أربيلوا خلال مباراة جمعت فريقي الناشئين الرديف والأول.
في تلك اللحظة الحاسمة، اكتشف أربيلوا لاعباً يمتلك المكونات الكاملة: الموهبة، اللياقة البدنية، الشخصية، والإرادة القوية. منذ ذلك الحين، لم ينظر الشاب صاحب الـ18 عاماً إلى الوراء، محققاً صعوداً سريعاً من فريق الشباب إلى كاستيا، ثم إلى قلب الفريق الملكي.
الانفجار المتوقع داخل فالديبيباس
وكتبت صحيفة "As" أن انفجار تياغو بيتارش كان متوقعاً داخل أروقة النادي الملكي، حيث أكدت مصادر من فالديبيباس قبل أشهر أن اللاعب "كان يحتاج فقط إلى دفعة". وعندما جاءت الفرصة، أثبت أنه "قمة الجبل الجليدي" كما وصفه المقربون منه.
انتظر تياغو 11 استدعاء قبل أن يحظى بظهوره الأول أمام بنفيكا في دا لوز وبرنابيو، ثم تألق كأساسي أمام خيتافي وسط عاصفة من الإشادات، قبل أن يكمل 90 دقيقة كاملة ضد سيلتا في بالايدوس.
هذه المراحل الثلاث شكلت الصورة الكاملة لانفجاره، حيث قدم 152 دقيقة من الأداء المميز جعلت جمهور برنابيو يعبر عن استيائه عند استبداله أمام خيتافي.
يصفه أربيلوا بـ"لادي" و"الوحش"، مؤكداً أن اللاعب يمتلك ديناميكية استثنائية: "نحن بحاجة إلى لاعبين مثله لمهاجمة الدفاعات المنظمة. قادرين على القيام بتسعة أو عشرة تمارين هجومية، حتى وإن لم تصل إليهم الكرة". هذا الوصف يلخص قيمة لاعب لم يطرق الباب فحسب، بل كسره بقوة.
حاضر ومستقبل النادي الملكي
عندما سُئل أربيلوا عما إذا كان تياغو حاضراً ومستقبلاً للنادي، أجاب بوضوح: "نعم". ثم أضاف تفاصيل توضح رؤيته: "كيف يريد الكرة، وكيف لا يستطيعون انتزاعها منه تحت الضغط، وكيف يبحث دائماً عن أفضل خيار... يلمس الكرة ويتحرك، يقدم نفسه".
رافقت الكلمات أفعالاً ملموسة تمثلت في الدقائق المتزايدة (1، 6، 55، و90 دقيقة)، والإشادات من أعلى مستويات ريال مدريد بعد أدائه أمام بنفيكا. هذا الصعود السريع يزيد من فرصه في الحصول على مركز أساسي أمام مانشستر سيتي القادم.
رغم أن الإصابات التي ضربت الفريق رسمت الفرصة الأولية، إلا أن أداء تياغو كان المفتاح الحقيقي. في دا لوز، خرج قبل داني سيبايوس. أمام خيتافي، كان أساسياً على حساب براهيم دياز وماستانتونو ورودريغو. في بالايدوس، غادر أردا غولر قبله. وعندما يعود المصابون (سيبايوس، بيلينغهام، كامافينغا)، ستزداد المنافسة، لكن مكانته ارتفعت بالفعل.
انضم اللاعب المغربي الأصل إلى "لا فابريكا" عام 2023 بعد تجارب مع أكاديميات أتلتيكو مدريد وخيتافي وليغانيس.
جدد عقده مرتين في 2025: التجديد الطبيعي عند بلوغه 18 عاماً، والتجديد القوي في أغسطس بعقد حتى 2030 عندما بدأت بوادر انفجاره. استغرق وقتاً لإيجاد مكانه في الملعب، لكن تعدد استخداماته تحول من تحدٍ إلى سلاح فعال.









