
أصدرت الصحافة الإسبانية حكمها القاسي على موسم ريال مدريد، معلنة انتهاء آمال الفريق الملكي في المنافسة على لقب الدوري الإسباني، رغم تأخره بأربع نقاط فقط عن برشلونة المتصدر، قبل اثنتي عشرة جولة من النهاية.
وبحسب الرأي السائد في الأوساط الصحفية المدريدية، فقد الفريق القدرة على استعادة عرشه.
"فشل آخر"
وصفت صحيفة "Marca" المدريدية الوضع الحالي بـ"الفشل الآخر"، مشيرة إلى الهزيمة الثانية على التوالي في الدوري الإسباني بعد السقوط على أرض أوساسونا (2-1)، والتي جاءت بعد تسعة أيام من الهزيمة أمام خيتافي (0-1).
أكدت الصحيفة أن "هزيمتان متتاليتان تقضيان على أي متنافس على اللقب"، مضيفة في مقالها الافتتاحي: "التأخر بأربعة نقاط عن المتصدر ليس أمراً حاسماً في شهر مارس، لكن المشاعر لها أهميتها. ومشاعر فريق ريال مدريد اليوم تثقل كاهله كثيراً، خاصة في برنابيو الذي لم يعد يحتمل المزيد".
وأوضحت "Marca" أن المشكلة ليست مجرد يوم سيء أو خلل تكتيكي، بل مشاعر سلبية تتكرر أسبوعاً بعد أسبوع: "الفريق لا يقدم كرة قدم تستحق هذا الاسم. هذا الريال لديه القليل من الأوراق الرابحة، إذ لم يتمكن من التغلب على خيتافي، كما لم يتمكن من الفوز على أوساسونا الأسبوع الماضي".
ولفتت الصحيفة إلى إرهاق الجمهور أكثر من غضبه، موضحة أن "برنابيو لم يعد ينخدع بالعبارة التقليدية لـأربيلوا بعد الهزيمة: 'كنا نستحق الأفضل'". وحذرت من أنه "إذا استمروا في اللعب بهذا الشكل، وإذا لم يتخلوا عن اللقب الآن، فسوف يتخلون عنه لاحقاً".
مستقبل أربيلوا على المحك وأزمة في غرفة الملابس
أشارت الصحيفة المدريدية الأخرى "As" إلى أن المدرب ألفارو أربيلوا، الذي عُين في يناير خلفاً لتشابي ألونسو، قد يدفع الثمن قريباً. وأكد الصحفي أن "تأثير أربيلوا انتهى، وتأثيره الأولي تلاشى".
وأضاف: "التوقعات الحالية تشير إلى مسار قد يكون صعباً للغاية على جميع الأصعدة. فرصته الوحيدة للبقاء تكمن في دوري أبطال أوروبا. الطريقة التي أدار بها ريال مدريد الدقائق العشرين الأخيرة من المباراة ضد خيتافي تقول الكثير عن مدربه ولاعبيه: لا جمال في اللعب، لا حماس، مجرد ركلات، وبطاقات صفراء، وحتى حمراء، واحتجاجات لا طائل منها، وأخطاء سخيفة".
كشف برنامج "El chiringuito" عن مشكلة أخرى في غرفة الملابس تتعلق بالحساسية المفرطة للاعبين الذين "ليس لديهم جلد سميك". وأكد الصحفي المسؤول عن متابعة الريال: "عندما يتحدث أحد القادة في غرفة الملابس، يغضب الآخرون ويتصاعد الأمر".
في المقابل، لم تخف الصحافة الكاتالونية شماتتها بمشاكل الغريم الكبير. صحيفة " Mundo deportivo" سخرت من "الضربة القاضية البيضاء بفارق أربع نقاط" لبرشلونة، بينما وصفت صحيفة "سبورت" الوضع بقولها: "مازالوا يضحكون".









