مارسيليا يلجأ إلى "معسكر سري" في إسبانيا قبل مواجهة ليون الحاسمة

time reading iconدقائق القراءة - 2
حبيب بييه المدير الفني لنادي مارسيليا الفرنسي خلال إحدى الحصص التدريبية للفريق - 19 فبراير 2026 - facebook/OlympiqueMarseilleENG
حبيب بييه المدير الفني لنادي مارسيليا الفرنسي خلال إحدى الحصص التدريبية للفريق - 19 فبراير 2026 - facebook/OlympiqueMarseilleENG
دبي-الشرق

انتقل لاعبو أولمبيك مارسيليا إلى مربلة الإسبانية منذ مساء الاثنين، في معسكر تدريبي سري بعيداً عن الأضواء وضغوط "لا كوماندري"، استعداداً لمواجهة حاسمة أمام ليون يوم الأحد المقبل.

يأتي هذا القرار في ظل أوضاع صعبة يمر بها النادي الفرنسي في عام 2026، حيث يسعى المدرب الجديد حبيب بييه لاستعادة توازن الفريق وتحسين مستواه البدني والذهني.

معسكر سري في قلب الأندلس

اختار مارسيليا مدينة مربلة الساحلية لإقامة معسكره التدريبي بعيداً عن الإعلام والجماهير، على عكس المعسكرين اللذين أقيما في روما الموسم الماضي. أجرى الفريق تدريباته في مركز مربلة لكرة القدم المحاط بالجبال، حيث سبق لنادي بودو/غليمت النرويجي أن استعد فيه قبل تحقيق إنجازه التاريخي أمام إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا.

لم تُعلن إدارة النادي عن أي برنامج رسمي أو تشكيل للفريق، بينما كانت صحيفة "ليكيب" الفرنسية الوحيدة التي اهتمت بالحضور إلى الأندلس. فرض مدير الاتصال وأربعة من أفراد الأمن طوقاً محكماً حول الملاعب التدريبية، مانعين الصحفيين من متابعة الجلسات لأكثر من ساعة ونصف.

أقام اللاعبون في فندق "كيمبتون لوس مونتيروس" الفخم ذي الخمس نجوم، الواقع بين البحر والطريق السريع، والذي يوفر كافة وسائل الاستشفاء بين التدريبات.

استغرقت الرحلة إلى مكان التدريب عشرين دقيقة فقط بحافلة بيضاء عادية، فيما امتنع اللاعبون عن نشر أي صور على وسائل التواصل الاجتماعي، على عكس ما حدث في معسكر روما الموسم الماضي.

برنامج تدريبي مكثف لتحسين اللياقة والشدة

قدم المدرب حبيب بييه للاعبيه برنامجاً تدريبياً مكثفاً، مع أيام طويلة يومي الثلاثاء والأربعاء تضمنت تدريبات عضلية صباحية وجلسات كرة قدم بعد الظهر. استخدم بييه سقالة لتصوير الحركات على الملعب، وربما طائرة بدون طيار لمراقبة المحيط، في إشارة إلى أهمية السرية التامة.

ركز المدرب السنغالي على تحسين اللياقة البدنية للاعبين والشدة في الأداء، وهي الكلمة التي تكررت طوال الوقت بعد الهزيمة أمام بريست. يعرض بييه مشروع لعب يتطلب مزيداً من الطاقة مع انتقالات أسرع، مما يستدعي تحسين الجانب البدني أولاً.

لم يبدأ بييه مهمته في ظروف مثالية، إذ ظل مساعدوه الثلاثة عالقين لدى ستاد رين الذي أقالهم في 9 فبراير، حتى مساء الأربعاء، حين وصل إشعار فصلهم ليتمكنوا من مرافقته أخيراً صباح الخميس. رغم ذلك، حافظ على أسلوب أقل حدة من سلفه الإيطالي روبرتو دي زيربي، واثقاً أن التعافي سيأتي من خلال الأجواء الإيجابية.

أجرى بييه العديد من اللقاءات الفردية غير الرسمية مع لاعبيه لاستطلاع معنوياتهم ونشر الثقة، مكرراً أنه راضٍ جداً عن الجودة والسلوكيات. لم يطرح موضوع شارة القيادة على الطاولة، رغم إيقاف باليردي في مباراة بريست، وبالتالي يمكن للأرجنتيني أن يأمل في استعادتها أمام ليون.

مواجهة ليون وتحدي المركز الثالث

ينتظر مارسيليا مواجهة حاسمة أمام ليون يوم الأحد، قبل ربع نهائي كأس فرنسا ضد تولوز يوم الأربعاء. يدرك المشجعون أهمية هذه المباراة، إذ يقول ستيفان، مشجع النادي منذ عام 1987: "إذا أخذ منا ليون ثلاث نقاط، فسيصبح الفارق ثماني نقاط، وسيكون من شبه المستحيل استعادة المركز الثالث".

عاد الفريق إلى مارسيليا يوم الجمعة بعد جلسة تدريبية أخيرة، حاملاً معه آمال استعادة التوازن والثقة بعد أيام من العمل المكثف بعيداً عن الضغوط.

بداية من الغد لن يكون هناك ما يخفى، بل كل شيء سيُعرض أمام الجماهير في مواجهة مصيرية قد تحدد مسار الموسم.

تصنيفات

قصص قد تهمك