لماذا يهدر باريس سان جيرمان ركلات الجزاء هذا الموسم؟

time reading iconدقائق القراءة - 2
البرتغالي فيتينيا خلال إهداره ركلة جزاء لصالح فريقه باريس سان جيرمان أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا - 18 فبراير 2026 - Reuters
البرتغالي فيتينيا خلال إهداره ركلة جزاء لصالح فريقه باريس سان جيرمان أمام موناكو في دوري أبطال أوروبا - 18 فبراير 2026 - Reuters
دبي -الشرق

يعاني باريس سان جيرمان من تراجع مقلق في معدل نجاح ركلات الجزاء خلال الموسم الحالي، حيث انخفضت نسبة التسجيل إلى 56% فقط في جميع المسابقات (5 من 9 محاولات)، مقارنة بـ 83% في موسم 2024-2025.

وقد شكّلت ركلة الجزاء الضائعة من فيتينيا أمام موناكو، والتي أوقفها فيليب كوهن، الإخفاق الرابع للفريق من أصل خمس محاولات أخيرة في دوري أبطال أوروبا.

تراجع حاد في الإحصائيات يكشف أزمة الثقة

وكشفت صحيفة "Lequipe" على أن معدل نجاح باريس سان جيرمان في ركلات الجزاء انخفض بشكل ملحوظ هذا الموسم، حيث وصل أبطال أوروبا إلى أربع حالات فشل في آخر خمس محاولات لهم في دوري أبطال أوروبا. يعكس هذا التراجع فقدان الثقة الواضح في صفوف اللاعبين، رغم تدريبهم المنتظم على هذا التمرين في كل حصة تدريبية.

يحلل توماس مانغاني، الذي سجل 21 من 23 ركلة خلال مسيرته، هذه الظاهرة قائلاً: "ركلات الجزاء، هي إلى حد ما قانون المتسلسلات. الجودة الفنية، يمتلكها لاعبو باريس. الموسم الماضي، كان نفس المسددين وكانوا يسجلون كثيراً، لذلك أنا لست قلقاً. الأمر حقاً مسألة ثقة."

لويس إنريكي يغيّر استراتيجية اختيار المسددين

غيّر لويس إنريكي نهجه في إدارة ركلات الجزاء هذا الموسم، منتقلاً من نظام الترتيب الثابت إلى استراتيجية التناوب. جاء هذا التحول بعد إخفاقين لفيتينيا، الذي كان المسدد الأول الموسم الماضي، أولهما ضد أرسنال في مباراة الإياب لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا (2-1)، وثانيهما في ركلات الترجيح بالسوبر الأوروبي أمام توتنهام.

يعيّن المدرب الإسباني الآن مسدداً مختلفاً قبل كل مباراة، مع ترك مساحة للاعبين لمناقشة الأمر بينهم في خضم الأحداث. يهدف هذا النهج إلى تمكين اللاعبين من تحسين إحصائياتهم وحماية من يفشلون من الضغوط النفسية المتراكمة.

التناوب بين الرغبة في الاستمرارية وإدارة المجموعة

يواجه نظام التناوب الذي اعتمده إنريكي انتقادات وتأييداً في آن واحد. يرى مانجاني أن "من المنطقي التغيير بعد الفشل، لأن هناك جانباً نفسياً. حقيقة أن فيتينيا أخطأ ركلته ضد موناكو ستلاحقه في المرة القادمة."

لكن هذا الأسلوب قد يحرم المسددين من الاستمرارية الضرورية لبناء الثقة. في المقابل، يمكن النظر إليه كأداة لإدارة المجموعة، خاصة في نادٍ بحجم باريس حيث "اللاعبون ينتظرون الإحصائيات، ولمهاجم سجل 15 هدفاً، الانتقال إلى 20 قد يغير موسمه"، كما يوضح مانغاني.

نجاح في ركلات الترجيح رغم التعثر العادي

بشكل مفارق، يحافظ باريس على سجل ممتاز في ركلات الترجيح، حيث فاز بالجولات الثلاث التي خاضها هذا الموسم بفضل المساعدة الحاسمة من حراسه في كل مرة. يثبت هذا التباين أن اللاعبين لا يعانون من عقدة نفسية حقيقية، بل من تراجع مؤقت في الثقة يرافق صعوبات الفريق في إنهاء الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.

الدروس من التاريخ: حتى العظماء يتعثرون

يذكّر التاريخ بأن حتى أعظم المسددين مروا بفترات تراجع. ليونيل ميسي نفسه سجل 5 من 9 ركلات فقط بين أغسطس 2015 ومارس 2016، وهذا لم يمنعه من تحقيق سجل نجاح بنسبة 78% في مسيرته. تشير هذه الأمثلة إلى أن الأزمة الحالية قد تكون عابرة، شريطة أن يستعيد اللاعبون ثقتهم وانسجامهم الهجومي.

تصنيفات

قصص قد تهمك