مانويل نوير: أصبحت حارس مرمى بالصدفة وغوارديولا أرادني بوسط الملعب

time reading iconدقائق القراءة - 2
مانويل نوير قبل تصوير إعلان اعتزاله الدولي مع منتخب ألمانيا 21-8-2024 - manuelneuer/insta
مانويل نوير قبل تصوير إعلان اعتزاله الدولي مع منتخب ألمانيا 21-8-2024 - manuelneuer/insta
دبي -الشرق

في حوار معمق، كشف قائد بايرن ميونخ الألماني، مانويل نوير، عن تفاصيل مثيرة حول مسيرته الاستثنائية، مؤكداً أنه لم يختر مركز حراسة المرمى بنفسه، بل وُضع فيه بالصدفة عندما كان في العاشرة من عمره.

وتحدث نوير (39 عاماً) عن فلسفته في اللعب، وعلاقته بأسلوب الليبرو الحديث، ورؤيته لمستقبل مركزه في كرة القدم، خلال مقابلة لصحيفة "L´Equipe" الفرنسية.

كيف أصبح نوير حارس مرمى بالصدفة؟

لم يختر نوير مركز حراسة المرمى بإرادته الحرة، بل فرضته الظروف عليه، حيث انضم إلى فريق شالكه للشباب، الذي لم يكن يضم حارساً للمرمى، ولم يرغب أي لاعب في تولي هذا المركز بسبب الألم الناتج عن السقوط على الملاعب الصلبة ومواقف السيارات.

وقال نوير: "المدرب هو من وضعني في المرمى. كنا نلعب على ملاعب صلبة، حتى على مواقف سيارات، وكان الارتماء مؤلماً".

وأوضح أن طابعه كلاعب كرة قدم شوارع جعله دائماً يميل للمشاركة في اللعب بالكرة بقدميه، حتى أن مدربه الأول سيغي هونيبورن كان يضطر لكبح جماحه لمنعه من التقدم للهجوم أثناء المباريات.

وأضاف: "حتى في ذلك الوقت، لم أكن أستخدم يدي فقط".

ماذا يفضل نوير: التصديات أم التمريرات الحاسمة؟

يفضل نوير التصديات الرائعة على التمريرات الطويلة التي تصنع الفرص.

وأكد الحارس المعتزل دولياً: "أفضّل التصدي، لأكون صادقاً. التصدي الرائع أكثر قيمة بكثير من فرصة ضائعة"، وشدد على أن التصدي المثالي بالنسبة له لا يحتاج لأن يكون مذهلاً، بل يجب أن يكون فعالاً في المقام الأول.

وانتقد نوير التصديات المسرحية المبالغ فيها، قائلاً: "العديد من التصديات مسرحية للغاية لتقديم صورة جميلة، من الأفضل الإمساك بالكرة والاحتفاظ بها بدلاً من منح ركلة ركنية، لا أدخل الملعب لأقدم عرضاً، بل لأبحث عن ما هو أكثر فاعلية لنا".

هل أحدث نوير ثورة في حراسة المرمى؟

لا يفكر نوير كثيراً في كونه أحدث ثورة في مركز حراسة المرمى، رغم تقدير أساطير مثل تييري هنري لدوره.

وقال: "ما زلت ألعب، أركز على اللحظة الحالية وعلى ما يمكنني تقديمه لفريقي. لا أفعل الأشياء لأقول لاحقاً إنني أحدثت ثورة في اللعبة".

ورأى حارس بايرن أن دور الليبرو الكلاسيكي لم يعد موجوداً بنفس الشكل، موضحاً: "أعتقد أن الليبرو الكلاسيكي لم يعد موجوداً حقاً. كرة القدم تتغير باستمرار، وتطورت كثيراً في الآونة الأخيرة، خاصة بالنسبة لحراس المرمى".

وعندما سُئل عن تصريح أحد الحراس الألمان السابقين الذي قارنه بفرانز بيكنباور، علّق: "نعم، لكن هذه وجهة نظره ولن أعترض عليها".

من هم حراس المرمى الذين ألهموا نوير؟

ذكر نوير عدة حراس مرمى ألهموه خلال مسيرته، على رأسهم الهولندي إدوين فان دير سار والدنماركي بيتر شمايكل، ثنائي مانشستر يونايتد سابقاً. وقال: "لعبهم بالقدم ألهمني". كما أشاد بينس ليمان الذي صنع تاريخاً مع شالكه، وأوليفر كان بسبب "طموحه وحافزه وشراسته".

وكشف أنه كان يشاهد الكثير من مقاطع فيديو مدرسة كرة القدم في أياكس عندما كان طفلاً. وأضاف: "كنت أيضاً معجباً بلاعبي التنس بوريس بيكر، ومايكل ستيتش وشتيفي غراف، وبسائق الفورمولا 1 مايكل شوماخر، كانت لدي ملصقاتهم في غرفتي".

كيف يتعامل نوير مع الأخطاء والمخاطر؟

يؤمن نوير بأن الخطر جزء لا يتجزأ من الرياضة، لكنه يحاول محو الأخطاء من رأسه بسرعة كبيرة. وقال: "حسب النتيجة، لحظة المباراة أو الوضع، نأخذ مخاطر أكثر أو أقل. وحتى عندما نرتكب خطأ، المباراة لا تنتهي دائماً".

ويعتقد نوير أن مهارات حارس المرمى لم يتم استغلالها بشكل كامل بعد.

وأكد: "الفرق ستستخدمه أكثر، خاصة في بناء اللعب، حيث سيبقى عاملاً حاسماً للفوز"، ودعا إلى تحديد زمني لضربات المرمى من مسافة ستة أمتار والركلات الركنية، قائلاً: "إضاعة الوقت تعاقب اللعبة. الجمهور يريد وقت لعب فعلي أكثر".

واقترح وضع مخاريط مع كرات بجانب المرمى لتسريع اللعب، مؤكداً: "أنا مؤيد للعب السريع، بأقصى وقت لعب ممكن". وأشار إلى أن التدريب المتخصص لحراس المرمى منذ فئات الناشئين يمثل ثورة صغيرة في تطوير المركز.

هل فكر نوير في اللعب في خط الوسط؟

كشف نوير أن كارل هاينتس رومينيغه ذكر أن بيب غوارديولا فكر في جعله يلعب في خط الوسط خلال فترته مع بايرن من 2013 إلى 2016. وعلّق: "كان بإمكاني أن أتطور في مستوى أدنى. في فريق بالدرجة الثالثة، كان ذلك ممكناً".

وتابع: "ربما كنت سأفتقر قليلاً إلى السرعة، لكنني كنت سأستطيع اللعب بمستوى جيد كمدافع مركزي أو رقم 6 أمام الدفاع، على غرار خافي مارتينيز. لكنني سعيد للغاية بما أظهرته كحارس مرمى".

كيف يؤثر أسلوب نوير على دفاع بايرن؟

لا يرى نوير أن أسلوبه يجبر المدافعين على اللعب بشكل مختلف، لكنه يتطلب فترة تكيف.

وأوضح: "عندما يصل لاعب جديد، غالباً ما يحدث أن يمرر الكرة للخلف نحو المرمى دون رؤية. لكنني أتحرك طوال الوقت، يمكن أن أكون على جانب، قرب المرمى أو بالأمام قليلاً".

وشدد على أهمية إدارة المسافات والحفاظ على المساحات بين اللاعبين، قائلاً: "هذا صحي للعبة ويسمح لنا بأن نكون مؤثرين". كما أكد على أهمية التواصل ولغة الجسد، خاصة في الملاعب الصاخبة حيث لا يمكن سماع الأصوات بوضوح.

ما هي شخصية نوير خارج الملعب؟

يصف نوير نفسه بأنه شخص محب للمنافسة، حتى في التدريبات. وقال: "أحب المشاركة في مراكز مختلفة، والتمارين على ملاعب صغيرة، أحب إطلاق تحديات صغيرة مع المهاجمين لمعرفة كم هدف يسجلونه من عشر تسديدات".

لكنه نفى استخدام الاستفزاز اللفظي في المباريات، موضحاً: "في الحياة الخاصة، عندما ألعب مباراة بادل أو بينغ بونغ بين الأصدقاء، يمكن أن يحدث ذلك. لكن ليس في الرياضة الاحترافية. نحن قدوة للكثيرين". وأكد أنه يحاول نقل الهدوء والثقة لزملائه، قائلاً: "أبعث بهدوء معين، مثل الصخرة وسط الأمواج".

تصنيفات

قصص قد تهمك