لويس مدينا كانتاليخو، رئيس "اللجنة الفنية للحكام" في إسبانيا، خلال مؤتمر صحافي في مدريد - 2 مارس 2023 - Twitter/@partidazocope

Resize text
Facebook Icon
Twitter Icon
WhatsApp Icon

حكام إسبانيا يدافعون عن نزاهتهم بعد "استشارات" نيغريرا لبرشلونة

شارك القصة
Facebook Icon
Twitter Icon
WhatsApp Icon
دبي-
Resize text

دافع الاتحاد الإسباني لكرة القدم و"اللجنة الفنية للتحكيم" عن نزاهة الحكام في الدوري الإسباني، بعدما فتح المدعي العام في برشلونة تحقيقاً بشأن دفع النادي الكاتالوني 1.4 مليون دولار، بين عامَي 2016 و2018، للحكم السابق خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، في مقابل "استشارات تحكيمية".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده أندرو كامبس، الأمين العام للاتحاد الإسباني، ولويس مدينا كانتاليخو، رئيس "اللجنة الفنية للحكام"، التي كان إنريكيز نيغريرا نائباً لرئيسها، بين عامَي 1994 و2018.

أعقب المؤتمر نشر صحيفة "إلموندو"، تقريراً أفاد بأن إنريكيز نيغريرا كان يسحب حتى 20 ألف يورو شهرياً نقداً من حساباته، خلال تلقيه أموالاً من برشلونة. وأضافت أنه تلقى، بين عامَي 2001 و2018، نحو 6.7 مليون يورو، من دون احتساب الضرائب، عبر شركتين له أصدرتا "فواتير وهمية" لبرشلونة، في مقابل نيل "استشارات تقنية بالفيديو". هذه المدفوعات توقفت بعد شهر على مغادرته منصبه في لجنة الحكام، لكن الزوجة السابقة لإنريكيز نيغريرا، ذكرت أن أسرته لم تتلقَ هذه المبالغ.

كذلك جاء المؤتمر بعد إقصاء الحكم خافيير إسترادا فرنانديز من التحكيم في المرحلة المقبلة من الدوري الإسباني، إثر رفعه دعوى قضائية على نيغريرا وابنه، بتهمة فساد رياضي.

وتساءلت صحيفة "ماركا" هل أن إسترادا فرنانديز، المكلّف بتقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، أُقصي "مصادفة" أم "عوقب" بعدما "تصرّف أحادياً" ورفع الدعوى، بمعزل عن "اللجنة الفنية للحكام".

الصحافي مارسال لورينتي أفاد بأن إسترادا فرنانديز ثبّت شكواه ضد إنريكيز نيغريرا أمام القضاء في برشلونة، كما رفع دعوى ضد نجله خافيير وشركة DASNIL 95 SL، المملوكة للحكم السابق.

"قسم للنزاهة"

في المؤتمر الصحافي الذي حضره معظم حكام الدرجة الأول والثانية، قال كامبس: "لمناسبة انتخاب لويس روبياليس رئيساً (للاتحاد عام 2017)، أُسّس قسم للنزاهة، سعى إلى تجنّب تضارب المصالح في الأوضاع الشخصية والمهنية للمديرين. وعيّن قيادة جديدة للتحكيم، وكان إنريكيز نيغريرا من بين المفصولين. تم التعاقد مع شركة لمراقبة تلاعب محتمل بنتائج المباريات".

وأضاف أن "إنريكيز أرسل ثلاث رسائل بوروفاكس يطلب فيها إعادته للعمل أو تعويض ما اعتبره فصلاً جائراً. لم يحصل أيّ ردّ. في 15 فبراير 2023 تلقينا أول خبر (بشأن مدفوعات برشلونة للحكم السابق). بعد ظهر ذاك اليوم، قُدّمت كل المعلومات الممكنة إلى قسم النزاهة، إضافة إلى طلب معلومات من برشلونة".

وتابع: "في اليوم التالي، سُئلت اللجنة الفنية للحكام عن نشاطات نجل إنريكي نيغريرا. كما زُوّد الحكام باستبيان. اتصلنا بمكتب المدعي العام في برشلونة، إذ أنها ليست بعد تحقيقاً تجريه الشرطة. محامو الاتحاد يعتبرون أن تقديم شكوى هو أمر مؤذ، إذ سيشلّ تحقيقات المدعي العام. ونسعى للوصول إلى النهاية. إذا قدّم المدعي العام شكوى للقاضي لفتح تحقيق، فإن الاتحاد سيطلب أن يكون جزءاً من إجراءات التحقيق".

وأشار كامبس إلى أن حكماً، لم يسمّه، "لم يساهم في التحقيق"، مضيفاً: "طلب ​​منا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الجمعة الماضي، معلومات كاملة حول هذا الموضوع، وأرسلنا له كل المعلومات التي بحوزتنا حتى الآن. (الاتحاد الإسباني) جاهز لتنفيذ أي إجراء آخر قد يطلبه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم منه".

وتابع: "بمجرد الانتهاء من المعلومات... سنمضي حتى النهاية في كل المحاكم، سواء الرياضية أو (أخرى)". وزاد: "لا يمكن القول إن فريق التحكيم فاسد، بسبب أحدهم"، في إشارة إلى نيغريرا.

سُئل كامبس عن احتمال إسقاط برشلونة إلى الدرجة الثانية، فأجاب: "هذه ليست وظيفتي. تتمثل في جمع معلومات في المحاسبة، في التسجيل. مسألة إسقاط برشلونة تعود إلى الهيئة التأديبية، وليس لي". لكنه أقرّ بأن وزارة الخزانة الإسبانية "طلبت قبل عامين معلومات" من الاتحاد الإسباني بشأن ملف نيغريرا.

"الدفاع عن سمعتنا"

مدينا كانتاليخو شدد على أن "لا دليل ولا إثبات ضد أي شخص موجود هنا، أو ضد زملاء من الأجيال السابقة، يمكن أن يفيد بأن حكماً إسبانياً لكرة قدم هو غير شريف".

وأضاف: "نيغريرا لم يتلقَ راتباً هنا. صلاحياته طيلة سنوات تمثلت في إبلاغ (الحكام) في أي مجموعة يندرجون وترقيتهم وهبوطهم (من الدرجة الأولى إلى الثانية). طيلة مسيرتي التي استمرت 11 عاماً في الدرجة الأولى، لم يلمّح لي عضو واحد من اللجنة الفنية للحكام (بشأن ما ينبغي فعله). هل تعتقدون بأن الأمر لم يكن سيُعرف، لو كان صحيحاً؟".

واعتبر أن "ما على برشلونة أن يفعله متروك له". وتطرّق إلى مباراة الخميس في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا بين النادي الكاتالوني وريال مدريد، قائلاً: "ما علينا فعله هو القيام بعملنا والمساعدة في توضيح ذلك والدفاع عن سمعتنا".

وتابع مدينا كانتاليخو: "واضح أن نجل (نيغريرا) قدّم جلستين تدريبيتين مع اللجنة الفنية للحكام... لا شيء أكثر معنا". واستدرك أن حكاماً يتعاقدون أحياناً مع أفراد لـ"مساعدتهم"، وزاد: "في ذاك الوقت، لم يكن هذا الشخص مجرماً".

وقال: "أي شخص لا يريد تصديقنا لن يصدّقنا. صورتنا تعتمد على الجميع. الباقي مسألة عامة. كثيرون يريدون أن يكونوا مثل" الحكام في إسبانيا.

سُئل هل أن قرارات الحكام تكون حاسمة في نتيجة الدوري، فأجاب: "الدوري طويل جداً. هناك أخطاء، مع (أندية) وضدها. يجب أن يكون هناك دائماً كبش فداء، وهو نحن تاريخياً".

كذلك سُئل مدينا كانتاليخو عن احتساب 3 ركلات جزاء ضد برشلونة و33 لمصلحته، وعدم احتساب أي ضربة جزاء ضده خلال 78 مباراة، في موسمين تقريباً، في السنوات الثلاث الأخيرة لحقبة نيغريرا في لجنة الحكام، فأجاب: "لا يمكننا الدخول في ذلك. ربما حصل ذلك لأنه لم يكن هناك شيء (ركلة جزاء). بالكاد كانت هناك صلاحيات لنيغريرا في اللجنة الفنية للحكام. لم يتقاضَ أموالاً من الحكام، بل من نادٍ. ما يمكنني قوله هو إنني لم أتلقَ إطلاقاً، لا أنا ولا أيّ من زملائي، تعليمات بشأن أمر مشابه. أعتقد بأن (الحكام) لم يحتسبوا ركلات جزاء ضد برشلونة لأنه ببساطة لم تكن هناك أيّ ضربات جزاء".