يواصل النجم الفرنسي كيليان مبابي تحطيم الأرقام القياسية مع ريال مدريد، حيث بدأت إحصائياته تذكر بتلك التي تركها الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو خلال حقبته الذهبية في النادي الملكي.
بعد تسجيله هدفه في ميستايا أمام فالنسيا، رفع مبابي رصيده إلى 38 هدفاً في 31 مباراة هذا الموسم، بمعدل مذهل يبلغ 1.22 هدف لكل مباراة، وهو ما يضعه على مسار تحدي أرقام قدوته كريستيانو رونالدو.
هل يمكن لمبابي اللحاق بإنجاز رونالدو؟
يبدو السؤال خيالياً للوهلة الأولى، لكن الأرقام تشير إلى إمكانية حدوثه. إذ سجل كريستيانو رونالدو 451 هدفاً في 438 مباراة مع النادي الملكي، وهو إنجاز تاريخي لم يسبق له مثيل.
في المقابل، يمتلك مبابي 82 هدفاً في 90 مباراة فقط، مقابل 86 هدفاً سجلها رونالدو في نفس عدد المباريات، ما يعني أن الفرنسي يسير بوتيرة قريبة جداً من البداية الصاروخية للبرتغالي.
المعدلات الحسابية تكشف المفاجأة
بمعدله الحالي البالغ 0.91 هدف لكل مباراة، سيحتاج مبابي إلى 496 مباراة لتسجيل هدفه رقم 452 وتجاوز كريستيانو رونالدو. بمعدل 55 مباراة في الموسم، يعني ذلك أكثر من تسعة مواسم كاملة، أي بحلول نهاية موسم 2032-33 عندما يبلغ 34 عاماً.
لكن إذا حافظ على معدله الاستثنائي هذا الموسم (1.22 هدف/مباراة)، فسيحتاج إلى 302 مباراة فقط لتحقيق هذا الإنجاز، وهو رقم يبدو أقرب للخيال منه للواقع.
وقال ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد الحالي: "كنا نعتقد أننا لن نرى ما يعادل كريستيانو مرة أخرى، ويبدو أن مبابي يسير على هذا الطريق".
فمنذ رحيل الدون رونالدو، لم يشهد النادي الملكي اعتماداً مماثلاً على لاعب واحد، باستثناء الموسم الاستثنائي لكريم بنزيما في 2021-2022.
الأهداف وحدها لا تكفي
رغم أن الأرقام مبهرة، إلا أن إرث رونالدو في مدريد يتجاوز الأهداف بكثير. إذ كان البرتغالي حجر الأساس في تحقيق الكأس العاشرة التاريخية في دوري أبطال أوروبا، وقاد فريق زيدان التاريخي للفوز بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا.
مبابي بدأ كتابة أسطورته الخاصة، لكنه يدرك أن الأهداف وحدها، مهما كثرت، لن تكفي لدخول تاريخ نادٍ يزين مدخله 15 كأساً أوروبية.










