كشف النجم الهولندي الدولي السابق غريغوري فان دير فيل، عبر حسابه على إنستغرام، تفاصيل صادمة عن معاناته مع مشاكل الصحة النفسية طوال مسيرته الكروية التي امتدت 15 عاماً، مؤكداً أنه لم يستمتع بلحظة واحدة منها رغم تحقيقه 16 لقباً.
اللاعب الذي شارك في نهائي كأس العالم 2010، وصف كرة القدم بأنها كانت "سجناً" عاش فيه خلف قناع أخفى معاناته عن الجميع.
فان دير فيل.. رحلة احترافية بلا فرحة
ونقل موقع "Rmc Sport" أن غريغوري فان دير فيل عاش تجربة كروية استثنائية ظاهرياً، لكنها كانت جحيماً نفسياً في حقيقتها. نشر اللاعب الذي تخرج من أكاديمية أياكس أمستردام مقطعي فيديو في نهاية يناير الماضي، اعترف فيهما بأنه لم يشعر بأي فرح أو فخر رغم إحرازه 16 بطولة خلال مسيرته. وقال بصراحة مؤلمة: "كان لدي إحساس بأنني أعيش ذلك كمتفرج، وليس كلاعب حقيقي".
لعب فان دير فيل لباريس سان جيرمان (حتى عام 2016)، لكن الألقاب والنجاحات لم تملأ الفراغ الداخلي الذي كان يعيشه. وأضاف: "أصبحت إنساناً آلياً يرتدي قناعاً حطمه في النهاية".
القلق والاكتئاب وأزمة الهوية
عانى وصيف كأس العالم 2010 من مزيج قاتل من القلق والاكتئاب وأزمة الهوية، دون أن يدرك أحد حقيقة ما يمر به. اعترف فان دير فيل قائلاً: "لم يكن أحد يعرف أنني أغرق، لا عائلتي ولا زملائي في الفريق، ولا حتى أنا نفسي".
كان اللاعب الهولندي يتظاهر بأن كل شيء على ما يرام، بينما كانت المخاوف والضغوط تنهش روحه من الداخل. وأشار إلى أن هذه المعاناة يتم التقليل من شأنها في عالم كرة القدم تحت شعار: "إنها مجرد كرة قدم"، معتبراً أن هذه النظرة السطحية جزء من المشكلة.
لم يكن أحد يعرف أنني أغرق، لا عائلتي ولا زملائي في الفريق، ولا حتى أنا نفسي
غريغوري فان دير فيل - لاعب هولندي سابق
من لاعب محطم إلى مدرب نفسي
تحول فان دير فيل بعد اعتزاله عام 2019 إلى مدرب نفسي متخصص، مستثمراً معاناته لمساعدة الآخرين.
وجه الظهير الأيمن الهولندي السابق رسالة مباشرة للرياضيين الذين قد يعانون من نفس المشاكل، قائلاً: "إذا كنت في غرفة خلع الملابس وتشعر بهذا، فأنت لست ضعيفاً، أنت فقط إنسان".
هذه الشهادة الصادمة تسلط الضوء على الجانب المظلم من عالم كرة القدم الاحترافية، حيث يُتوقع من اللاعبين أن يكونوا أقوياء دائماً، متجاهلين إنسانيتهم وحاجتهم للدعم النفسي.









