شهدت تدريبات ريال مدريد الإسباني، أمس الأربعاء، حالة من "الفوضى" على حد وصف تقارير صحفية.
حصل لاعبو ريال مدريد على إجازة لمدة 48 ساعة بعد مباراة رايو فايكانو، يوم الأحد الماضي، وتجمعوا أمس للاستعداد لمباراة الجولة المقبلة من الليغا خارج الديار أمام فالنسيا يوم الأحد الموافق 8 فبراير.
كان قرار حصول اللاعبين على إجازة قد أثار جدلاً كبيراً بعد الأداء المتراجع الذي قدمّه الفريق أمام فايكانو، حيث انتظر حتى الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع لحسم المباراة (2-1) بركلة جزاء سددها كيليان مبابي.
وأطلقت الجماهير في "سانتياغو برنابيو" صيحات استهجان ضد اللاعبين عقب نهاية المباراة.
يوم غريب
قال الصحفي أنطوان ميانا في تصريحات لـ"كادينا سير" إن الحصة التدريبية التي خاضها ريال مدريد يوم الأربعاء كانت غير اعتيادية.
قرر ألفارو أربيلوا المدير الفني للفريق تقسيم اللاعبين إلى مجموعاتٍ مختلفة، مع تطبيق شامل لخطط مدرب اللياقة البدنية أنطونيو بينتوس، الذي انضم للجهاز الفني بعد رحيل المدرب السابق تشابي ألونسو.
حدد أربيلوا الساعة الثانية عشرة ظهراً موعداً لانطلاق التدريبات، وهو موعد غير مألوف لكنّ الجهاز الفني فضّل تأخير الحصة التدريبية للسماح للاعبين الذين قرروا السفر خلال الإجازة بالعودة في الوقت المناسب، ورغم ذلك، حضر بعض اللاعبين في وقت متأخر.
يقول ميانا: "لم يكن الالتزام بالمواعيد من أولويات العديد من لاعبي الفريق الأول. فعلى سبيل المثال، وصل أنطونيو روديغر في الساعة 11:58 صباحاً، وفينيسيوس بعد الساعة 12:08 ظهراً، وكاريراس وهويسن بعد الساعة 1:15 ظهراً. وغادر البرازيلي حوالي الساعة 2:00 ظهراً، أي أنه لم يتدرب إلا ساعتين في فالديبيباس".
تابع ميانا: "إنه يوم غريب. اللاعبون لا يتشاركون مساحة التدريب ويأتون على دفعات كما لو كانوا بصدد التعاقد مع لاعبين جدد".
معاناة البدلاء
ترى إدارة ريال مدريد أن لاعبي الفريق في حاجة إلى تحسين لياقتهم البدنية، وتؤمن أن المدرب السابق تشابي ألونسو رحل عن الفريق وهو في أسوأ حالاته من هذا الجانب.
لذلك، اقتصرت تدريبات الأمس على الجوانب البدنية فقط، دون أي ملاحظات فنية أو تكتيكية.
يقول ميانا إن الوضع الحالي في ريال مدريد "يتطلب شيئاً مختلفاً" عما شوهد في فالديبيباس صباح الأربعاء 4 فبراير. ويضيف: "أنا مندهش من قدرة بعض اللاعبين على الصمود لمدة ساعة ونصف إلى ساعتين"، مؤكداً على ضرورة تطبيق التكتيكات في هذا النوع من التدريب.
يرى خافي هيرايز، الصحفي الذي يغطي أخبار ريال مدريد، أن هذا النوع من التدريب يضر أيضاً باللاعبين البدلاء أو الذين يحصلون على دقائق لعب قليلة لأنهم "يفقدون تركيزهم تدريجياً".
"حيلة تسويقية"
ظهرت "أقنعة الأوكسجين" خلال تدريبات ريال مدريد يوم الأربعاء. ويعد بينتوس أحد المدافعين عن استخدام هذه الأقنعة التي تساعد اللاعبين على تحسين التنفس، حيث تحاكي الأجواء في البلدان المرتفعة عن سطح البحر.
وسبق واستخدم مدرب اللياقة البدنية هذه الأقنعة خلال عمله ضمن الجهاز الفني لريال مدريد تحت قيادة المدرب زين الدين زيدان في 2021.
من وجهة نظر المحلل الرياضي داني غاريدو فإن الأمر لا يتعدى كونه حيلة تسويقية.
وأضاف في تصريحاتٍ لـ"كادينا سير": "صور ريال مدريد مجرد دعاية؛ فهم يريدون ترسيخ فكرة أن اليوم هو اليوم الأول من فترة الإعداد للموسم الجديد".











