اعتبر ماتياس يايسله مدرب الأهلي، أن ثمة "طاقة إيجابية" في السعودية، مبدياً رغبته في إحراز "مزيد من الألقاب"، كما أقرّ بأن عمله في دوري روشن أرغمه أحياناً على "تغيير أسلوب تفكيره".
الأهلي أنهى موسمه الأول مع المدرب الألماني بالمركز الثالث في الدوري السعودي، ثم الخامس في موسمه الثاني، ويحتلّ الآن المركز الثالث، بفارق 3 نقاط عن الهلال المتصدر، بسلسلة انتصارات متتالية في 8 مباريات.
في مايو 2025، أحرز الأهلي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الأولى في تاريخه، بفوزه على كاواساكي فرونتال الياباني 2-0 في النهائي.
وقال يايسله لموقع The Athletic: "كان شعوراً رائعاً، إذ كان بمثابة تأكيد قاطع للخطوة التي اتخذتها قبل عامين، وأظهر لي أنها كانت القرار الصائب. فزنا بأكبر لقب في آسيا، وهذا جعل كل شيء يستحق العناء".
وأضاف: "إنه صعب، نعم، بالتأكيد، لكنه جميل، وهذا أمر سيبقى خالداً، وسيرويه الناس لأحفادهم يوماً ما. تدريب كرة القدم يتمحور حول إيجاد ذكريات جميلة، وهذا شيء لا يُنسى أبداً. أن تُتاح لك فرصة الفوز بلقب مشابه، مع لاعبين رائعين، ولجمهور شغوف جداً. الاحتفال بعد ذلك كان جنونياً، كان مذهلاً".
يايسله وتجربة ستيفانو بيولي ونونو سانتو
رغم ذلك، أقرّ يايسله (37 عاماً) بخشيته على مكانته كمدرب نتيجة وجوده خارج أوروبا، رغم إحرازه أبرز لقب في كرة القدم الآسيوية للأندية.
وقال في هذا الصدد: "هذا سؤال وجيه، وكنت قلقاً بالتأكيد. لكنني تحدثت إلى مدربين آخرين ونظرت إلى مَن يعمل هنا، ولم يقتصر الأمر على لاعبين في نهاية مسيرتهم، ولا على المدربين أيضاً. كان هناك مَن هم في أوجّ عطائهم، ولديهم ألقاب كثيرة، وآخرون عادوا إلى أوروبا أيضاً".
وذكّر بالإيطالي ستيفانو بيولي، الذي درّب النصر بين عامي 2024 و2025 ثم فيورنتينا لفترة وجيزة العام الماضي، ونونو إسبيريتو سانتو، الذي يدرّب وست هام يونايتد بعدما قاد الاتحاد بين عامي 2022 و2023، مضيفاً: "هذا الأمر أوحى لي: حسناً، هناك طريق للعودة إذا أحسنت الأداء".
يايسله وقّع في سبتمبر عقداً جديداً يمتدّ لسنتين إضافيتين، مع خيار التمديد لسنة ثالثة، ولا يفكّر الآن في مستقبله، بقوله: "لم أعد أضع خططاً. كرة القدم غير قابلة للتكهّن. لذلك، أريد فقط الاستمرار في التقدّم، واستلهام أفكار من مصادر مختلفة، والتعرّف على أشخاص جدد".
وتابع: "نحتاج إلى آراء جديدة، لأنها منبع التقدّم. أتمنّى أن أحقق مزيداً من الألقاب، ولكن الأهم من ذلك، أن أصنع مزيداً من الذكريات... أتساءل أين سأكون بعد 10 أو 20 عاماً".
"طاقة إيجابية" في السعودية
يايسله الذي وصف رحيله عن سالزبورغ عام 2023 لتدريب الأهلي بأنه قرار "عفوي تماماً"، أقرّ بأن "الجانب المالي كان أمراً توجّب عليّ أخذه بالاعتبار"، مستدركاً: "الجانب الآخر كان فرصة تدريب فريق صعد لتوّه إلى الدوري الممتاز، ويتمتع بقاعدة جماهيرية ضخمة، مع نجوم بارزين، بعضهم لامع حقاً، وكانت خطوة كبرى بالنسبة إليّ".
وأضاف أن "ثمة طاقة إيجابية" في السعودية، خصوصاً لدى الشباب، وتابع: "أنا سعيد الآن، مستقرّ، ولديّ حياة جيدة هنا. وكنت أرغب في خوض هذا التحدي. أردتُ التدريب في الخارج، في ثقافة مختلفة، والعمل باللغة الإنجليزية، وهي ليست لغتي الأم".
وزاد: "لذلك، رأيت في ذلك فرصة للتطوّر كمدرب. ما زلت شاباً، لكنني شعرت بأنني أملك الخبرة الكافية لإدارة التوقعات واللاعبين، وقيادة الفريق بالطريقة التي فعلتها في سالزبورغ، وأن يكون أسلوب لعبي واضحاً".
وقال: "أريد الضغط على الخصم بأسرع وقت. وعندما نستحوذ على الكرة، أريد الانطلاق بأقصى سرعة نحو مرمى الخصم. أعتمد في هذا النهج على الهجوم المباشر".
تحدي تدريب رياض محرز في الأهلي
يايسله اعتبر أن الأهلي "لم يكن لديه أسلوب لعب محدّد رُسّخ على مرّ السنين، ولم يتعلّم لاعبوه اللعب بطريقة واحدة منذ وصولهم إلى الأكاديمية".
وأضاف: "بدلاً من ذلك، بذل النادي جهده في سوق الانتقالات، فجلب لاعبين بخلفيات متنوّعة، ولذلك اضطررتُ لتغيير أسلوب تفكيري أحياناً".
وتابع: "على سبيل المثال، لاعب مثل رياض محرز. لعب بقيادة بيب غوارديولا (في مانشستر سيتي) لفترة طويلة وفاز بألقاب كثيرة، لذلك سيفكّر بطريقة مختلفة ويتمتع بذهنية مختلفة. يكمن التحدي بالنسبة إليّ في دمج كل هذه الأساليب المختلفة ضمن هوية مشتركة".
وزاد: "عندما وصلت، كنت مصمّماً على ألا أعامل النجوم الكبار بشكل مختلف عن معاملتي للاعبين الشباب في سالزبورغ. سأقودهم بالطريقة ذاتها: سأعاملهم باحترام وأطلب منهم الالتزام وألزم الجميع بالمعايير ذاتها. في الوقت ذاته، إذا كان لديك لاعبون شاركوا في دوريات كبرى، فعليك أن تُظهر تقديرك لما حققوه بالفعل".
* مادة مترجمة من SRMG









