أتلتيكو مدريد.. أرقام "صادمة" تكشف العجز الهجومي والهشاشة الدفاعية

حسرة ألكسندر سورلوث لاعب أتلتيكو مدريد خلال المواجهة أمام آيندهوفن الهولندي في دوري الأبطال - 9 ديسمبر 2025 - Reuters
حسرة ألكسندر سورلوث لاعب أتلتيكو مدريد خلال المواجهة أمام آيندهوفن الهولندي في دوري الأبطال - 9 ديسمبر 2025 - Reuters
دبي -الشرق

كشفت الهزيمة المفاجئة التي تلقاها أتلتيكو مدريد أمام بودوغليمت بنتيجة 1-2 في دوري أبطال أوروبا عن أزمة مزدوجة يعاني منها الفريق الإسباني، تتمثل في غياب الفعالية الهجومية رغم كثرة الفرص، وهشاشة دفاعية غير معهودة في فلسفة المدرب الأرجنتيني دييغو سيموني.

فرغم 27 تسديدة، منها ثمانية على المرمى، لم ينجح الفريق سوى في تسجيل هدف وحيد، في صورة تعكس التناقض الصارخ بين السيطرة والنتيجة.

أرقام صادمة تكشف العجز الهجومي

سجلت إحصائيات المباراة فارقاً مثيراً للقلق في معدلات التحويل، حيث لم تتجاوز نسبة التسديدات على المرمى 29.6% فقط من إجمالي المحاولات. من بين الـ27 تسديدة، خرجت 12 خارج الإطار وتم حجب سبعة أخرى، بينما وجد هدف واحد فقط طريقه إلى الشباك عبر ألكسندر سورلوث، الذي أضاع سبع تسديدات أخرى رغم تسجيله هدفه الخامس في سبع مباريات خلال عام 2026.

فشل خوليان ألفاريز في تحويل ثلاث تسديدات، وكذلك نيكو غونزاليز بثلاث محاولات ضائعة، وثياغو ألمادا برميتين، وأليكس باينا برمية واحدة. حتى بابلو باريوس شهد ارتداد كرته من القائم قبيل نهاية الشوط الأول، في مشهد يلخص حالة العجز التي سيطرت على خط الهجوم.

أضاف الفريق إلى إحباطه هدفين ملغيين، الأول بداعي التسلل المتناهي الدقة للاعب الإسباني الدولي، والآخر بسبب تنفيذ سريع لركنية بينما كانت المباراة متوقفة. في المقابل، احتاج حارس بودو نيكيتا هايكين إلى سبعة تصديات فقط لحفظ مرماه، مقابل تصديتين لـيان أوبلاك على الطرف الآخر.

أوبلاك يعترف: "نفتقر إلى الهدوء"

أشار الحارس السلوفيني في تصريحات صريحة إلى جوهر المشكلة قائلاً: "نمر بفترة لا تدخل فيها الكرة. أعتقد أيضاً أن هناك قلقاً من ضرورة التسجيل، وهذا واضح. نفتقر إلى الهدوء في الثلث الأخير من الملعب".

واصل أوبلاك تشخيصه للأزمة مؤكداً أن المهاجمين ولاعبي الوسط وكل عناصر الفريق بحاجة إلى مزيد من الحسم والهدوء عند إنهاء الهجمات، خاصة في ظل الضغط النفسي الناتج عن الحاجة الملحة للنتائج.

دفاع هش يفاقم الأزمة

لا تقتصر معضلة أتلتيكو على الجانب الهجومي فحسب، بل تتفاقم بسبب استقبال 15 هدفاً في ثماني مباريات بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بمعدل يقترب من هدفين في كل مباراة. هذا الرقم يضع الفريق في قائمة الأكثر استقبالاً للأهداف بين الفرق الستة عشر المتأهلة إلى دور خروج المغلوب.

تلقى أتلتيكو هدفاً واحداً على الأقل في كل مباراة من مبارياته الثماني بالبطولة، بمعدل هدف كل ست تسديدات على مرماه. وعاد أوبلاك ليعلق على الجانب الدفاعي قائلاً: "لا ينبغي أن نستقبل أهدافاً. لقد تلقينا الكثير من الأهداف هذا العام في دوري الأبطال. يجب أن نكون أفضل في الدفاع والهجوم للحصول على النتائج التي نسعى إليها".

سيموني يدافع عن لاعبيه

رغم النتيجة المخيبة، أعرب المدير الفني عن ثقته الكاملة في مجموعته قائلاً: "استجاب الفريق بشكل جيد من جميع الجوانب. ليس لدي أي لوم لفريقي، بل على العكس، أعتقد أن الجميع يبذلون أقصى جهد".

أضاف سيموني: "مع هذا الدفع وهذه التواضع والثقة فيما نفعله، ليس لدي شك في أننا سنحقق النتائج التي نريدها من الآن فصاعداً"، في انتظار معرفة خصمه في دور الـ 32 بين كلوب بروج وغلطة سراي.

كان المدرب الأرجنتيني قد أشار في الأسابيع الأخيرة إلى ضرورة تحسين الأداء الدفاعي لتعويض النقص في الفعالية الهجومية، مؤكداً قبل فوز فريقه 3-0 على مايوركا: "نسعى في المقدمة إلى ما نريد، ونخلق فرصاً للتسجيل، وندافع بشكل أفضل مما نفعله حالياً".

مقارنات تكشف التناقض

يحتل أتلتيكو المرتبة السابعة في قائمة الهدافين بين الفرق الستة عشر المتأهلة برصيد 17 هدفاً، متخلفاً عن أرسنال (23 هدفاً)، وبايرن ميونخ وبرشلونة (22 هدفاً لكل منهما)، وليفربول (20 هدفاً)، وريال مدريد وباريس سان جيرمان (21 هدفاً).

لكن الفارق الحقيقي يظهر في الجانب الدفاعي، حيث يتصدر أتلتيكو قائمة الأكثر استقبالاً للأهداف بين المتأهلين برصيد 15 هدفاً. لم يستقبل أهدافاً أكثر منه سوى الفرق المقصية من البطولة مثل يونيون سانت جيلواز وبي إس في آيندهوفن وكوبنهاغن وأياكس وآينتراخت فرانكفورت وسلافيا براغ وفياريال وكايرات ألماتي.

تصنيفات

قصص قد تهمك