نجح أولمبيك ليون في تحقيق واحدة من أبرز صفقات فترة الانتقالات الشتوية، بضمّه المهاجم البرازيلي الواعد إندريك مُعاراً من ريال مدريد.
الصفقة بدت في البداية مستحيلة، لكنها تحوّلت إلى قصة نجاح، بفضل التخطيط الذكي والصبر والعمل المنظم من إدارة النادي الفرنسي، بحسب تقرير نشره موقع RMC الفرنسي.
واجه ليون تحديات مالية كبرى الصيف الماضي، لكن الإدارة اختارت التعويض بالأفكار الذكية، بدلاً من الإنفاق العشوائي.
ووضع ماثيو لويس-جان، المدير الفني للنادي، خطة مبتكرة أطلق عليها اسم "خطة إندريك"، تضمّنت تأجيل التعاقد مع مهاجم بديل للاعب الجورجي جورج ماكوتادزه، المنضم لفياريال، رغم التعاقد المسبق مع مارتن ساتريانو.
وكانت الرؤية واضحة: انتظار 5 أشهر للحصول على الهدف الحقيقي، بدلاً من التسرّع في قرار قد لا يحقق الطموحات.
استند لويس-جان في خطته إلى 3 عوامل جوهرية: غياب مهاجم صريح في ليون يضمن لإندريك وقت لعب أساسي بنسبة 100%، وجاذبية المشاركة في الدوري الأوروبي، إضافة إلى أن النادي لم يعد "عملاقاً" قادراً على منافسة ريال مدريد مستقبلاً على خدمات اللاعب.
حملة إقناع شاملة للنجم البرازيلي
دخل مايكل جيرلينغر، المدير العام لليون والموظف السابق في بايرن ميونيخ لمدة 14 عاماً، على الخط مستفيداً من علاقاته الألمانية وخبرته كمؤسّس لرابطة الأندية الأوروبية.
نجحت اتصالاته في فتح قنوات التفاوض مع ريال مدريد، ثم الحصول على إذن بالتواصل المباشر مع اللاعب.
بدأت عملية إقناع إندريك عبر مؤتمرات الفيديو منذ نوفمبر، حيث تم تعريفه بتاريخ النادي والمدينة وتقاليدها البرازيلية العريقة.
وأكد أحد المشاركين في المفاوضات أن "هناك توافقاً فورياً" بين اللاعب وإدارة النادي.
ساعد الطاقم البرتغالي في ليون، الذي يتحدث لغة إندريك، على تسهيل التواصل بشكل كبير. بدأ النجم البرازيلي منذ ذلك الحين في متابعة نتائج الفريق والغوص في تاريخه، ممّا عكس اهتماماً حقيقياً بالمشروع.
أدت إيزابيل دياز، المساعدة الشخصية ومعلّمة اللغة الفرنسية، التي تم التعاقد معها عام 2000 لمساعدة إدميلسون، دوراً حاسماً في استقرار إندريك.
أشرفت على كل تفاصيل حياته اليومية والعائلية، من تأمين منزل في منطقة مونت دور إلى تعليمه اللغة الفرنسية.
مرّ جميع اللاعبين البرازيليين والأجانب الجدد عبر إيزابيل، التي تضمن تكيّفهم السريع مع الحياة في المنطقة. سمح هذا الاستقرار السريع لإندريك بالتركيز الكامل على الجانب الرياضي.
إعلان إبداعي حقق 60 مليون مشاهدة
ابتكرت إدارة ليون فكرة تقديم "هدية عيد الميلاد" المبكرة للجمهور بحلول منتصف ديسمبر.
عمل الفريق الإعلامي للنادي على إعداد سيناريو تمثيلي، صُور جزء منه في ليون وجزء آخر مع اللاعب، الذي ارتدى قمصان نجوم سابقين للنادي.
حقق الفيديو نجاحاً منقطع النظير بـ60 مليون مشاهدة عبر كل منصات التواصل الاجتماعي، مستفيداً من قاعدة إندريك الجماهيرية، البالغة 15 مليون متابع على "إنستغرام"، أي خمسة أضعاف متابعي النادي.
شهدت قناة "كاز تي في" البرازيلية، التي تبث مباريات ليون، قفزة هائلة في المشاهدات. ارتفع عدد المشاهدين لمباراة ميتز من 100 ألف إلى 700 ألف، بينما زاد المتوسّط العام 4 أضعاف، من 300 ألف إلى 1.2 مليون مشاهدة.
استفاد النادي أيضاً من شخصية إندريك المشعة والإيجابية، إذ يصفه مقرّبون بأنه "شاب جيد ينضح بشيء إيجابي".









