طلال حاجي.. نجم صاعد في سماء الكرة السعودية

طلال حاجي لاعب منتخب السعودية خلال مواجهة تايلاند  - 25 يناير 2024 - X/@SaudiNT
طلال حاجي لاعب منتخب السعودية خلال مواجهة تايلاند - 25 يناير 2024 - X/@SaudiNT
دبي-الشرقأ ف ب

لم يكن المهاجم السعودي طلال حاجي قد وُلد عندما أحرزت السعودية لقبها الأخير في كأس آسيا عام 1996، لكنه متفائل بقدرة فريقه على وضع حد لصيام دام 28 عاماً.

دخل حاجي التاريخ في صفوف منتخب بلاده عندما شارك في الدقيقة 64 من المباراة ضد تايلاند في دور المجموعات، لأنه بعمر 16 عاماً و131 يوماً، بات أصغر لاعب سعودي يشارك في البطولة القارية، علماً بأنه استدعي في اللحظة الأخيرة بعد استبعاد 3 لاعبين من التشكيلة الرسمية.

وقال حاجي عن مشاركته في كأس آسيا في تصريحات نقلها موقع الاتحاد الآسيوي للكرة: "شعوري لا يوصف لاستدعائي إلى المنتخب الوطني في كأس آسيا، حيث أحصل على تحفيز من زملائي اللاعبين، ومن المدرب، وأمل أن تكون الفترة المقبلة لي مع الفريق أفضل".

وأضاف: "بالتأكيد لا بد لي الكثير لأتعلم من خلال التواجد إلى جانب أمثال هؤلاء اللاعبين من أصحاب الخبرة في صفوف منتخب السعودية، وآمل أن نتمكن من الفوز بلقب البطولة".

ويرى المدربون الذين أشرفوا على تدريبه بأنه يسير على خطى ماجد عبدالله أفضل لاعب سعودي على الإطلاق والهداف التاريخي للمنتخب.

اعتبره بندر الجعيثن، المدرب السابق لمنتخب السعودية تحت 23 عاماً، بأنه ماجد عبد الله الجديد، وشبهه بأفضل هداف للمنتخب على مر العصور والذي قادهم إلى لقبي كأس آسيا عامي 1984 و1988 بالإضافة الى التأهل الى مونديال الولايات المتحدة عام 1994 للمرة الأولى.

وقال الجعيثن "طريقة تحركه عندما لا تكون الكرة في حوزته وقدرته الفنية وإنهاء الهجمات بكلتا قدميه، كل هذه الأشياء تذكرني بالأيام الأولى لماجد عبد الله".

من جهته، مدربه الحالي الإيطالي روبرتو مانشيني قال عنه عشية مواجهة كوريا الجنوبية: "طلال يملك إمكانيات هائلة لكنه في حاجة إلى خوض المباريات على صعيد ناديه ليواصل عملية تطوير مستواه".

صعود صاروخي

تخطى حاجي المراحل بسرعة على مدى الأشهر الـ18 الماضية. فبعد أن تم رصده من قبل كشافة نادي الاتحاد في مسقط رأسه جدة، تم توقيعه مع فريق تحت 17 عاماً في سن الرابعة عشرة. وسرعان ما أثبت نفسه باعتباره المهاجم الأساسي للمنتخب السعودي تحت 17 عاماً أيضاً.

وفي سبتمبر 2022، أظهر قدراته التهديفية الطبيعية في البطولة العربية تحت 17 عاماً، حيث قاد السعودية إلى الدور نصف النهائي في الجزائر وأنهى البطولة كأفضل هداف برصيد 7 أهداف.

بعد تسعة أشهر، كان حاجي يقود خط هجوم شباب "الصقور الخضر" في كأس آسيا تحت 17 عاماً في تايلاند، حيث ساعدت ثنائيته أمام طاجيكستان بلاده على التأهل إلى الدور ربع النهائي.

في مارس الماضي، دعاه مدرب الاتحاد السابق البرتغالي نونو سانتو إلى التدريب في صفوف الفريق الأول للمرة الأولى.

رُقّي مطلع موسم 2023-2024 إلى صفوف الفريق الأول حيث خاض أول مباراة رسمية في صفوف الاتحاد بعمر 16 عاماً و5 أيام، عندما دخل كبديل للمهاجم البرازيلي رومارينيو في الدقائق الأخيرة من المباراة، التي انتهت بفوز فريقه الفوز على الفتح 2-1 في سبتمبر الماضي، ليصبح بالتالي أصغر لاعب يشارك في الدوري السعودي.

لا يزال حاجي في بداية مسيرته الواعدة لكن كل الدلائل تشير إلى أن السعودية تملك نجماً للمستقبل قد يكون في ذروة عطائه لدى استضافة بلاده كأس العالم عام 2034 عندما يكون بعمر 27.

تصنيفات