أثار كريستيانو رونالدو جدلاً واسعًا، في مدرجات ملعب مدينة لوسيل القطرية، مساء أمس الاثنين، بسبب إصراره على ضرورة احتساب هدف تقدم البرتغال على أوروجواي في مباراة الجولة الثانية من مجموعات كأس العالم 2022 باسمه هو وليس باسم صاحب التسديدة التي جاء بسببها الهدف برونو فيرنانديز، رغم أن الكرة لم تلمس رأسه أو حتى شعره حسب اشاراته بعد انتهاء المقابلة بفوز سليساو أوروبا.
وأتهم رونالدو بالأنانية وسرقة مجهود غيره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفي عدة ستوديوهات تحليلية، كَونه لم يحترم زميله برونو فيرنانديز الذي سدد الكرة الخادعة التي أسفرت عن هدف تقدم برازيل أوروبا بالهدف الأول، وبالتالي اقترابهم من التأهل كمتصدر للمجموعة الثامنة.
وأظهرت جميع الإعادات التلفزيونية فشل محاولة رونالدو للحاق بالكرة برأسه لتسجيل ثاني أهدافه في البطولة، والأول من لعب مفتوح، حيث أحرز من ركلة جزاء أمام غانا في اللقاء الأول بداية هذا الأسبوع.
لكن الحكم أبى أن ينتهي اللقاء دون منح برونو فيرنانديز فرصة للاحتفال بطريقته الخاصة، عندما احتسب ركلة جزاء مشكوك في صحتها في الدقيقة 92 لصالح البرتغال، نفذها برونو بنجاح ليؤكد فوز وتأهل بلاده.
ويُطبق الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نظامًا تكنولوجيًا جديدًا للمرة الأولى في التاريخ خلال النسخة الحالية من المونديال، مبني على تزويد الكرات المستخدمة في جميع مباريات البطولة بشرائح ذكية تكشف التسلل وأي لمس للكرة من اللاعبين المتداخلين في الحالات التحكيمية الجدلية.
ولو كان رونالدو لمس الكرة المسددة من برونو فيرنانديز برأسه أو بشعره - كما ادعى أمام عدسات المصورين - لاعطت الكرة الذكية إشارة إلى غرفة تقنية الفيديو المساعد "VAR" بهوية آخر لاعب لمسها قبل أن تلج خط المرمى، وهو ما لم يحدث في لعبة هدف البرتغال الأول أمام أوروجواي، لهذا قرر الفيفا احتساب الهدف باسم آخر لاعب لمس الكرة ألا وهو برونو فيرنانديز، بما أن التكنولوجيا لا تكذب أبدًا في مثل هذه الحالات.
ونشرت الشركة المصنعة لكرة المونديال المعروفة باسم (الرحلة) تعليقًا رسميًا في هذا الصدد، قائلة "في المباراة بين البرتغال وأوروجواي، باستخدام تقنية الكرة المتصلة الموجودة في كرة المباراة الرسمية Al Rihla من Adidas ، يمكننا أن نظهر بشكل قاطع عدم وجود أي اتصال على الكرة من كريستيانو رونالدو لهدف الافتتاح في المباراة".
أضافت "لا يمكن قياس أي قوة خارجية على الكرة كما يتضح من عدم وجود نبضات في قياساتنا وفي الرسم المرفق للبيان".
وبعد اطلاع الشرق على الصور، اتضح أن النبضات المرسلة من كرة الرحلة وقت تسديد برونو فيرنانديز للكرة مرسومة في الرسم البياني مما يدل على وجود التلامس، و في الصورة الثانية الخاصة بمحاولة رونالدو لضرب الكرة برأسه لا يوجد أي نوع من أنواع التلامس بين رونالدو والكرة".
وأوضح البيان ذاته "يتيح لنا مستشعر IMU 500 هرتز داخل الكرة أن نكون دقيقين للغاية في تحليلنا. تحتوي كرة الرحلة على مستشعر معلق في وسطها للمساعدة على اكتشاف اللمسات غير الواضحة وتحسين جودة صنع القرار بتقنية VAR ، مما يجعلها أول كرة في العالم تتميز بمثل هذا الابتكار".
إلى ذلك، ورغم ردة فعل رونالدو وإصراره بالإشارة مرارًا إلى أنه سدد الكرة برأسه وكان هو صاحب الهدف وليس برونو، رفض برونو فيرنانديز منح الموضوع أكبر من حجمه خلال حديثه مع وسائل الإعلام.
وسئل لاعب وسط مانشستر يونايتد عن الأمر أثناء تسلمه لجائزة أفضل لاعب في المباراة، فرد قائلاً «أنا أو رونالدو لا يهم مَن سجل الهدف، المهم البرتغال تفوز».
ووقعت حادثة مُشابهة أول أمس الاحد في الشوط الثاني من مباراة المغرب وبلجيكا ضمن نفس الجولة لحساب المجموعة السادسة من المونديال، بتغيير الفيفا لاسم مُسجل هدف تقدم المغرب "عبد الحميد صابيري" إلى رومان سايس، بسبب لمس هذا الأخير للكرة لمسة بسيطة بالفخذ قبل مرورها لخط مرمى بلجيكا.
واعتقد الجميع أن عبد الحميد صابيري هو صاحب الهدف، لكن بعد مراجعة تقنية الفيديو المساعد VAR تأكد الفيفا من أن الكرة أعطت إشارة بوجود لمسة من سايس الذي استغل تغطية دي بروينه لمصيدة التسلل لحظة تسديد صابيري للكرة.





