يمثل رحيل كريستيانو رونالدو عن منتخب البرتغال نهاية واحدة من أعظم الحقب في تاريخ كرة القدم الدولية، بعدما قاد منتخب بلاده إلى مصاف المنتخبات الكبرى.
ومنذ ظهوره الأول بقميص البرتغال، فرض رونالدو نفسه بفضل التزامه وشخصيته القيادية وجودته الفنية، ليصبح اللاعب الأكثر مشاركة وتسجيلاً للأهداف مع منتخب البرتغال، بعدما خاض 234 مباراة دولية سجل خلالها 146 هدفاً.
وبدأت رحلة رونالدو الدولية يوم 20 أغسطس 2003، عندما شارك للمرة الأولى في مباراة ودية أمام كازاخستان، على ملعب تشافيز، ودخل بديلاً لأسطورة الكرة البرتغالية لويس فيغو مع بداية الشوط الثاني، في لقاء انتهى بفوز البرتغال بهدف دون رد، سجله سيماو.
كان رونالدو حينها يبلغ 18 عاماً و6 أشهر، ونال جائزة أفضل لاعب في المباراة.
قبل رونالدو.. حضور محدود للبرتغال على الساحة العالمية
قبل بروز رونالدو، لم تكن إنجازات المنتخب البرتغالي على المستوى الدولي بحجم ما حققه لاحقاً، إذ اقتصر أبرز حضوره على بلوغ نصف نهائي كأس العالم 1966، بينما لم يشارك في المونديال سوى ثلاث مرات خلال الفترة التي سبقت ظهوره، أعوام 1966 و1986 و2002.
وعلى مستوى بطولة أوروبا "اليورو"، كانت البرتغال قد سجلت حضورها في ثلاث نسخ فقط، أعوام 1984 و1996 و2000، وبلغت الدور نصف النهائي في مناسبتين.
بعد رونالدو.. البرتغال في مصاف الكبار
ومع وصول "صاروخ ماديرا" تغيرت ملامح المنتخب بصورة واضحة، إذ لم يغب عن أي بطولة كبرى منذ مشاركته الأولى، وبلغ ست نسخ من كأس العالم وست نسخ من كأس أوروبا.
وحقق منتخب البرتغال إنجازه الأبرز بالتتويج بلقب يورو 2016، للمرة الوحيدة في تاريخه، بعد خسارة نهائي يورو 2004 على أرضه وسط دموع رونالدو اليافع.
وامتدت النجاحات إلى دوري الأمم الأوروبية، حيث توج المنتخب باللقب في نسختي 2019 و2025.
ووصلت البرتغال إلى نصف نهائي كأس العالم 2006 ويورو 2012، في مسيرة كان لرونالدو دور بارز فيها، سواء بأهدافه الحاسمة أو قيادته داخل الملعب.









