خيّم الحزن على كرة القدم الإسبانية عقب وفاة خيسوس دي ميغيل، مهاجم نادي تينيريفي، عن عمر 30 عاماً، متأثراً بإصابته إثر اصطدام عنيف مع حارس مرمى أندورا، خيسوس أوونو، خلال مواجهة الفريقين في دوري الدرجة الثانية الإسباني.
ورحل اللاعب، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بعد يوم واحد من الحادث المأساوي الذي وقع في الوقت بدل الضائع من المباراة، عندما اصطدم به الحارس أوونو بقوة في الدقيقة 96، أثناء محاولة دي ميغيل الانطلاق بهجمة مرتدة، بعدما نجح أندورا في العودة بالنتيجة من التأخر بهدفين إلى التعادل 2-2. وأشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه الحارس عقب التدخل.
مسيرة كروية بين الدرجات الدنيا
وُلد خيسوس دي ميغيل ألاميدا في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1996، وبدأ خطواته الأولى في كرة القدم بنادي لوغو فوينلابرادا، قبل استكمال تكوينه في أكاديمية ليغانيس.
ولم يتمكن المهاجم الأعسر من الوصول إلى دوري الدرجة الأولى الإسباني طوال مسيرته، إذ قضى سنوات طويلة في الدرجات الدنيا، وتحديداً دوري الدرجة الثالثة، بعدما خاض تجارب في مسابقات إقليمية ودوري الدرجة الرابعة.
وفي موسم 2021-2022، انضم إلى يونيونيستاس سالامانكا، وقدم مستويات لافتة بتسجيله 12 هدفاً خلال 36 مباراة، وهو ما فتح أمامه أبواب الانتقال إلى كاستيون في يناير 2023، ليبدأ بعدها مرحلة جديدة في مسيرته.
ونجح دي ميغيل في الوصول إلى دوري الدرجة الثانية الإسباني، بعدما ساهم في صعود كاستيون خلال موسم 2023-2024، وخاض في الموسم التالي 34 مباراة، سجل خلالها ثلاثة أهداف وصنع هدفين.
تجربة ناجحة مع تينيريفي ونهاية مأساوية
وانضم المهاجم إلى تينيريفي في صيف 2025، عندما كان الفريق ينافس في الدرجة الثالثة، وسرعان ما أصبح أحد أبرز عناصره الهجومية، بعدما سجل ستة أهداف وصنع ثلاثة خلال أول ست مباريات بالدوري.
وأنهى الموسم برصيد 11 هدفاً وسبع تمريرات حاسمة في 30 مباراة، مساهماً في عودة الفريق إلى دوري الدرجة الثانية، ليحظى بمكانة خاصة لدى الجماهير.
ورغم معاناته من آلام مستمرة في منطقة العانة خلال الأشهر الأخيرة من الموسم، والتي أبعدته عن بعض المباريات وأثرت في مشاركاته، جدد النادي ثقته به، مؤكداً حاجته إلى استعادة جاهزيته البدنية الكاملة.
وخلال الموسم الحالي، اكتفى دي ميغيل بالمشاركة بديلاً في ست مباريات، دون تسجيل أهداف، قبل أن يحصل أمام أندورا على أطول فترة مشاركة له هذا الموسم، والتي تجاوزت نصف ساعة، لكنها تحولت إلى ظهوره الأخير داخل المستطيل الأخضر.
وخلف الراحل عائلة مفجوعة، من بينها شريكته ماريا وابنتهما الصغيرة التي وُلدت في يونيو 2025، لتنتهي رحلة لاعب شق طريقه بصبر عبر الدرجات الدنيا، في مأساة هزت كرة القدم الإسبانية.









