اعتذرت رابطة الدوري الإسباني ورئيسها خافيير تيباس للصين، بعد "إساءة" كيليان مبابي نجم ريال مدريد للبلاد.
يأتي ذلك بعدما جمّدت قناة CCTV الرسمية الصينية بثّها الدوري الإسباني، بما في ذلك مباريات يخوضها كيليان مبابي، بعد تصريحاته عن صورة ساخرة تُشبّهه بماو تسي تونغ، زعيم الثورة الشيوعية والذي أعلن قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949.
قرار تجميد بثّ الدوري الإسباني أعقب إعلان شركات صينية، بما في ذلك مجموعة المشروبات "دونغبنغ" Dongpeng وشركتا الألبان "منغنيو" Mengniu و"ميلك غراوند" Milkground، إنهاء تعاونها مع مبابي.
مهاجم ريال مدريد سُئل عن أكثر الصور الساخرة المتداولة عنه طرافة، فأجاب: "أكثر ما أضحكني هو ذاك الذي يستخدمون فيه وجهي كدكتاتور صيني. أستخدمه كثيراً مع أصدقائي".
مبابي يشير بذلك إلى صورة تدمج وجهه مع صورة الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ.
"تعليقات مبابي صدرت بصفته الشخصية ولا تمثل لاليغا"
رابطة الدوري الإسباني أصدرت بياناً أعرب عن "أسف بالغ للإساءة التي سببتها التعليقات الأخيرة لكيليان مبابي لدى المشجعين الصينيين".
واستدرك أن هذه التصريحات "صدرت بصفته الشخصية ولا تمثل لاليغا"، مضيفاً: "انطلاقاً من مسؤوليتنا المؤسسية، نعتذر باسم لاليغا وكل أنديتها".
البيان شدد على أن "الاحترام والتعايش والتآخي بين الأشخاص من كل الثقافات، (هي) قيم أساسية في كرة القدم الإسبانية".
وتابع: "من هذه المنطلق، نؤكد مجدداً احترامنا للصين ومؤسساتها وشعبها، والتزامنا تجاه ملايين المشجعين الذين يرافقوننا كل أسبوع".
"إرادة راسخة في مواصلة تعزيز علاقات استراتيجية"
كذلك أعرب تيباس عن "أسف شديد" لتصريحات مبابي، معتبراً أنها "تسببت في استياء وإساءة لدى الشعب الصيني".
وأضاف: "نتفهّم حساسية الشعب الصيني ونحترمها احتراماً كاملاً، ونأسف بصدق للضرر الذي قد تكون هذه التصريحات قد تسببت فيه. وباسم لاليغا، أودّ أن أنقل اعتذارنا إلى كل من شعروا بالإساءة".
رئيس الرابطة لفت إلى أن "احترام الشعوب وتاريخها وثقافتها ومؤسساتها يشكّل مبدأً أساسياً في علاقاتنا الدولية والقيم التي ندافع عنها في لاليغا".
وتابع: "على مدى سنوات طويلة، بنينا علاقة متينة من الثقة والتعاون والصداقة مع الصين وسلطاتها ومؤسساتها الرياضية وهيئاتها السمعية والبصرية، وخصوصاً مع ملايين المشجعين الصينيين الذين يتابعون كرة القدم الإسبانية ويستمتعون بها. لا يمكننا أن نسمح بأن تسيء تصريحات فردية إلى هذه العلاقة، أو أن تضر بأكثر من 20 نادياً تضمها مسابقاتنا الاحترافية، وبشركائنا، وقبل كل شيء بالمشجعين الصينيين".
وزاد: "نتخذ في لاليغا الإجراءات التي في متناولنا لمعالجة هذا الوضع وتعزيز الاحترام والحساسية الثقافية اللذين يجب أن يسودا أي تصرف يتعلق بمسابقتنا. أودّ أن أجدد شخصياً أقصى احترامنا للصين وشعبها، وإرادتنا الراسخة في مواصلة تعزيز علاقات نعدّها استراتيجية وعميقة ودائمة. لا يمكن لواقعة فردية أن تعرّض للخطر علاقة عمرها سنوات طويلة، ولا الرابط الذي يجمع كرة القدم الإسبانية بملايين المشجعين الصينيين".









