خبير قانوني يكشف تفاصيل قضية نيغريرا والعقوبات المحتملة على برشلونة

time reading iconدقائق القراءة - 2
تابعنا على واتساب
whatsapp icon
الحكم الإسباني السابق خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا - Twitter/@iMadridistacom
الحكم الإسباني السابق خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا - Twitter/@iMadridistacom
الرياض-محمد بلقاسم

أدى تلقي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" ملفاً من ريال مدريد بشأن قضية الحكم السابق خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، إلى تسليط الضوء على ما يعتبره فلورنتينو بيريز رئيس النادي "أخطر قضية فساد في تاريخ الرياضة".

صحيفة Marca أجرت حواراً مع سيزار لاخي، وهو خبير قانوني متخصّص في القانون الجنائي، وتابع عن كثب هذه القضية.

نيغريرا كان نائباً لرئيس "اللجنة الفنية للحكام"، وتلقى من برشلونة 8.4 مليون يورو بين عامي 2001 و2018، في مقابل "استشارات تحكيمية" بحسب النادي.

لاخي سُئل عن مفهوم "الخطر المجرد" كعامل رئيسي لتفسير القضية، فأجاب: "بموجب قانون العقوبات، تعاقب قوانين الفساد الرياضي على (الاتفاق) بحدّ ذاته، وليس على (النتيجة). وببساطة، لا حاجة لإثبات التلاعب بنتيجة مباراة فعلية، إذ يكفي إثبات وجود اتفاق لضمان معاملة تفضيلية".

وأضاف: "طبّقت المحكمة العليا هذا المبدأ بالفعل بقضية أوساسونا في يناير 2023، والتي كانت أول إدانة نهائية في إسبانيا بتهمة فساد رياضي. أوضحت المحكمة العليا أمراً واحداً بجلاء، وهو أن هذه الممارسات تعدّ جريمة، مهما كان تقبّل المجتمع لها في سياق كرة القدم، وهذه السابقة القانونية راسخة بالفعل".

"مبدأ الحياد" فخ قانوني

وتطرّق إلى مدفوعات بالملايين تحت ذريعة السعي إلى "الحياد"، قائلاً: "كلمة (الحياد) تنطوي على فخ قانوني لمَن يستخدمها، دعني أوضح الأمر بجلاء: الجريمة المحددة في المادة 286 مكرّر-4 من قانون العقوبات تحمي ما نسمّيه (نزاهة المنافسة الرياضية)، وهي تضمن تنافس كل الأندية في ظلّ ظروف متكافئة في ما يتعلّق بنظام التحكيم".

وزاد: "حياد الحكم ليس خدمة يمكن للنادي شراؤها، بل التزام يقع على عاتق النظام تجاه كل الفرق على قدم المساواة. وإذا دفع نادٍ ما المال (لضمان) ذلك الحياد، فهو يقرّ ضمنياً بأنه لولا هذا الدفع لما كان سيحظى بالحياد وفق الشروط نفسها المتاحة للأندية الأخرى، وهذا بالضبط هو جوهر الجريمة الجنائية".

لاخي تحدث عن تعامل "يويفا" مع القضية بعد تقرير ريال مدريد، قائلاً: "ظلّ الاتحاد الأوروبي في (وضع مراقبة)، وهذه طريقته المهذبة لعدم اتخاذ إجراء من دون إغلاق الملف فعلياً. لكن التقارير الواردة من ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني والاتحاد المحلي تجبره على إعادة النظر في ذلك الموقف الحذر".

وتابع: "قائمة عقوبات يويفا تتسم بالتنوّع والشمول، هناك غرامات مالية غير محدودة، وخصم نقاط، واستبعاد من المسابقات الأوروبية، وحظر تسجيل لاعبين، وحتى تجريد أندية من ألقابها في حالات استثنائية".

هل قضية نيغريرا مثل "الكالتشيو بولي"؟

لاخي سُئل عمّا إذا كانت قضية نيغريرا مشابهة لقضيتي لانس أرمسترونغ أو يوفنتوس (كالتشيو بولي)، إذ بلغ الأمر حدّ تجريدهما من ألقاب، فأجاب: "من الناحية الهيكلية هي قضايا مختلفة، ولو كانت المقارنة مغرية".

وقال بشأن استراتيجية برشلونة في الدفاع عن نفسه: "هذا سؤال لا يقع ضمن اختصاصي للإجابة عليه، وهناك سبب أودّ التأكيد عليه لعدم الإجابة، وهو أن برشلونة، شأنه شأن أي فرد أو كيان يخضع لإجراءات جنائية، يتمتع بحماية مبدأ (قرينة البراءة). فإلى حين صدور حكم نهائي بالإدانة، يُعتبر النادي بريئاً من الناحية القانونية".

وهل يعتقد بأن برشلونة سيُدان في النهاية؟ أجاب لاخي: "لا أحبّذ إطلاق تكهّنات بشأن قضايا لا تزال قيد النظر، إذ أن البتّ في هذا الأمر يعود للمحاكم. ما يمكنني قوله هو أن ملف القضية يتضمّن عناصر أدلة برّرت استمرار التحقيق وتوجيه اتهام رسمي للنادي ككيان قانوني، وهذا أمر نادر الحدوث في كرة القدم الإسبانية".

واعترف الخبير القانوني بتشجيعه لريال مدريد، قبل أن يكشف عن إعجابه ببرشلونة تحت قيادة يوهان كرويف، معتبراً أن ذاك الفريق كان من أفضل الأشياء التي حدثت للكرة الإسبانية.

 
 
 
تصنيفات

قصص قد تهمك