كشف الألماني ماتياس يايسله، مدرب نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، عن محطات صعبة مرت في حياته، بداية من خضوعه لجراحة استئصال ورم عندما كان طفلاً، حتى موعد اعتزاله كرة القدم كلاعب بسبب إصابة خطيرة.
اعترف يايسله - الفائز بدوري أبطال آسيا مرتين مع الأهلي السعودي - أن الظروف القاسية التي مر بها خلال فترتي الطفولة والشباب ساعدته في بناء شخصية أكثر قوة وصلابة، قادرة على مواجهة التحديات والعقبات، وتحويل الانتكاسات إلى دوافع للنجاح.
قال يايسله في حديث مع صحيفة The times البريطانية إن تجربته الأولى مع المرض جاءت عندما كان في الخامسة من عمره، بعدما أصيب بورم في الرقبة اضطره للخضوع لجراحة دقيقة.
وأوضح: "كنت في الخامسة من عمري عندما أصبت بورم في الرقبة، ولم أكن قادراً على تحريكها من جانب إلى آخر. تعلمت الكثير من هذه التجربة، رغم صغر سني، وتعلمت الكثير عن الحياة".
المدرب صاحب الـ 38 عاماً أضاف بقوله: "من المؤكد أن هذه التجارب صنعت الشخص الذي أصبحت عليه، ومنحتني إيماناً بقدرتي على تجاوز كل عقبة وانتكاسة. علمت أن كل انتكاسة لها جانباً إيجابياً، وعندما تتجاوز التحديات تصبح أقوى وأكثر قدرة على الصمود".
لماذا اعتزل يايسله كرة القدم؟
لم تتوقف معاناة يايسله عند ورم الرقبة في فترة الطفولة، فقد عادت الحياة لتختبر قوته حين تعرض في مارس 2009 لإصابة خطيرة في الركبة، عندما كان يبلغ 20 عاماً.
جاءت إصابة يايسله أثناء تمثيل نادي هوفنهايم الألماني والمنتخب الألماني تحت 21 عاماً، وتعرض آنذاك لتمزق في الرباط الصليبي والغضروف وتلف في الغضروف المفصلي.
كان يايسله حينها قريباً من الانضمام إلى المنتخب الألماني الأول، كما كان يستعد للمشاركة في بطولة أوروبا تحت 21 عاماً، لكنه لم يتمكن من العودة إلى الملاعب بالمستوى المطلوب، لتنتهي مسيرته الاحترافية مبكراً.
وحول تلك الفترة الصعبة قال: "واصلت القتال لفترة طويلة، وتمسكت بحلمي أكثر مما توقع الأطباء. في النهاية ربما تمسكت به أكثر مما ينبغي، لكنني أستطيع أن أستيقظ كل صباح وأقول إنني فعلت كل شيء من أجل حلمي".
وأكد يايسله أنه مر بفترة صعبة نفسياً عقب إجباره على اعتزال كرة القدم، قبل أن يجد طريقه إلى التدريب، الذي منحه هدفاً جديداً كي يحب الحياة - على حد وصفه -.
وبدأ المدرب الشاب رحلة مذهلة قادته إلى تدريب سالزبورغ النمساوي والأهلي السعودي، وصولاً إلى نيوكاسل في الدوري الإنجليزي الممتاز.









